اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا

الأمن التونسي
تونس ـ كمال السليمي

أطلقت قوات الأمن التونسي الغاز المسيل للدموع لتفريق عدد من المحتجين ليلة أول من أمس، إثر وفاة مصور صحافي أقدم على حرق نفسه في مدينة القصرين، الواقعة غرب البلاد.
وشهد وسط مدينة القصرين حالة احتقان ليلة أول من أمس، بعد أن أشعل العشرات من المحتجين عجلات مطاطية، وأغلقوا الطريق في حي النور، وشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي. فردت عليهم الشرطة باستعمال الغاز المسيل للدموع، وفقاً لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق، أمس، إن 6 أمنيين أصيبوا بجروح خفيفة خلال المواجهات، وتم توقيف 9 أشخاص عقبها.

وتوفي المصور الصحافي عبد الرزاق زُرقي بعد أن أضرم النار في نفسه مساء الاثنين، احتجاجاً على البطالة وعلى الأوضاع المتردية في منطقة القصرين. وقال زرقي في الفيديو، الذي نشره قبل وفاته: «من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق... سأقوم اليوم بثورة، سأضرم النار في نفسي».

وأضاف رزقي في مقطع الفيديو: «أولاد القصرين العاطلون على العمل، الذين لا يملكون مورد رزق، وليس لديهم ما يأكلون. عندما يتأهب هؤلاء للاحتجاج تحدث عمليات إرهابية، يعني (اسكت وأغلق فمك)... نداء للقصارنية (سكان القصرين) سأقوم بثورة لوحدي لأنني سأشعل ثورة لوحدي... سأشعل نفسي».

وبعد المواجهات سادت المنطقة حالة من الهدوء صباح أمس.

وتعد مدينة القصرين من بين المدن الأولى، التي اندلعت فيها الاحتجاجات الاجتماعية في 2010، وقتلت قوات الشرطة خلالها محتجين قبل أن تتسع رقعة المظاهرات في تونس وتطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي آنذاك.

وقالت النقابة الوطنية للصحافيين التونسية في بيان، إن «المصوّر الصحافي عبد الرزاق زرقي، توفي عقب إضرامه النار في جسده نتيجة ظروف اجتماعيّة قاسية، وانسداد الأفق وانعدام الأمل»، ملوحة بخطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب العام في القطاع.

ورغم التقدم المسجل في الانتقال الديمقراطي بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 2011، والعودة إلى النمو تدريجياً بعد سنوات من الركود، تجد السلطات التونسية صعوبات في الاستجابة للتطلعات الاجتماعية للشعب.

كما يؤجج التضخم الذي يغذيه خصوصاً تراجع قيمة الدينار التونسي، والبطالة التي ما زالت فوق 15 في المائة، التململ الاجتماعي الذي أدى إلى أعمال شغب في يناير (كانون الثاني) الماضي في عدد من المدن التونسية.

وأعادت واقعة انتحار الصحافي التونسي إلى الأذهان ما حدث قبل 8 أعوام عندما أحرق محمد البوعزيزي نفسه في محافظة سيدي بوزيد ليفجر ثورة في تونس، ألهمت كثيراً من الشعوب في العالم العربي.

وقال شاهد عيان إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الشبان الغاضبين، الذين أغلقوا الطرقات بحي النور وسط محافظة القصرين، احتجاجاً على وفاة المصور التلفزيوني.
ونعت نقابة الصحافيين التونسيين وفاة زرقي، وحملت في بيان «المسؤولية للدولة التي أسهمت في جعل القطاع الصحافي مرتعاً للمال الفاسد والمشبوه، الخادم لمصالح ضيقة بعينها، ودون مراقبة لمدى التزام المؤسسات الإعلامية بالقوانين».

واعتبر عدد من المراقبين للشأن السياسي المحلي أن الانتقال الديمقراطي في تونس حظي بإشادة واسعة وعرف نقلة نوعية. لكن كثيراً من التونسيين يشعرون بالاستياء بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتفاقم البطالة بعد 8 سنوات من انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقد يهمك ايضًا: 

"وزير حرب داعش" الغندري يرفض المثول أمام القضاء التونسي

رئيس الحكومة التونسية يلتقي مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon