قلق لبناني من معلومات تؤكد استحالة عودة النازحين إلى بلادهم
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

قلق لبناني من معلومات تؤكد استحالة عودة النازحين إلى بلادهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قلق لبناني من معلومات تؤكد استحالة عودة النازحين إلى بلادهم

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت ـ فادي سماحه

تلقى لبنان إشارات سلبية ومقلقة تؤكد صعوبة عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان إلى بلادهم في المدى المنظور. وتبلغ وفد نيابي لبناني من الفاتيكان، معلومات تتحدث عن استحالة عودة السوريين إلى مناطقهم لأسباب سياسية ولوجستية، في ظلّ تفاقم الخلاف بين هيئات الأمم المتحدة والنظام السوري الذي يرفض الاعتراف بنصف السوريين الذين هجّروا؛ سواء إلى مناطق أخرى في الداخل السوري أو إلى دول الجوار.

وأعلنت عضو كتلة «المستقبل» النيابية رولا الطبش الموجودة ضمن الوفد النيابي اللبناني الذي يزور الفاتيكان، أن وزير خارجية دولة الفاتيكان بول غالاغر أكد أنّ «الواقع يقول إنّ هناك اعتبارات دولية كبيرة في موضوع عودة النازحين، وإنّه لا يرى أنّ العودة ستتمّ نهائيّاً في المدى القريب بل ستأخذ وقتاً». وقالت: «فهمنا بعد اللقاءات أنّ الفاتيكان والحكومة الإيطالية سيقدّمان أقصى سبل التعاون في هذا الإطار، لكن ضمن الحدود الممكنة، وهذا ما دفعنا إلى الشعور بأنّ عودة النازحين إلى بلدهم ليست قريبة وسريعة وغير مسهّلة من المجتمع الدولي».

وتجمع مواقف أطراف معنية بملف النازحين على مسؤولية النظام السوري عن عرقلة عودتهم إلى بلادهم، وقرأ وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي، في موقف الفاتيكان، «ترجمة واضحة لعدم ثقة المجتمع الدولي ببشار الأسد، وعدم قبول الأخير عودة النازحين الذين هجّرهم عمداً من ديارهم». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن ما صدر من الفاتيكان «يمكن عطفه على كلام آخر، وهو أن الأسد يقوم بعمليات قتل ممنهجة، سواء للموجودين في الداخل أو للعائدين إلى بلادهم، الذين يضعهم في مخيمات من دون أن يسمح حتى بإيصال المساعدات الإنسانية الدولية لهم». وحذّر المرعبي من أن «يلقى السوريون العائدون إلى داخل مخيمات مؤقتة في سوريا، مصير الفلسطينيين الذين لا يزالون على هذا الوضع منذ 70 عاماً».

وتتقاطع المعلومات الداخلية والخارجية على أن أسباباً سياسية تؤخر عودة النازحين السوريين، سواء الموجودين في لبنان، أو حتى في تركيا والأردن، وأوضحت مصادر اللجنة اللبنانية المعنية بمتابعة هذا الملفّ مع الجانب الروسي، أن «الترجمة العملية للمبادرة الروسية مرتبطة بمدى تجاوب الأميركيين معها». وتوقعت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن يتم «ربط أزمة النزوح بالحلّ السياسي، وفق ما يرتئي الأميركيون والأوروبيون الذين لا تتوفر لديهم ضمانات عن عودة آمنة للنازحين»، مؤكدة أن «معظم النازحين لا يمكنهم العودة إلى قراهم ومدنهم المدمرة، ولأن إعادة الإعمار معلّقة على حبال الحلّ السياسي».

وبرأي وزير الدولة لشؤون النازحين، فإن «إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم تحتاج لقرارات تصدر عن مجلس الأمن الدولي، تلزم نظام الأسد بإعادتهم إلى أرضهم وبلداتهم، والدبلوماسية اللبنانية مقصّرة في هذا الأمر، والمؤسف أن وزير الخارجية جبران باسيل، بدل أن يتحرّك باتجاه المجتمع الدولي لإثارة هذا الموضوع، ينشغل بإصدار مراسيم منح الجنسية لمتمولين سوريين وغير سوريين، وإصدار بطاقات انتخابية للمقيمين خارج لبنان».

وأشار معين المرعبي إلى أن «المجتمع الدولي يدرك تماماً أن بشار الأسد أحدث تغييراً ديمغرافياً في سوريا، ودمّر المناطق التي هجّر أهلها منها، والآن يقوم بتدمير كامل لبعض الأحياء السنيّة في حلب، بحجة أنها مزروعة بالألغام، وهذا أفضل مؤشر على ما يقوله الفاتيكان، بأن الأسد لا يرغب في عودة النازحين، بدليل أنه يرفض معظم الأسماء التي ترد في لوائح الراغبين بالعودة. وأعطى المرعبي مثالاً على ذلك بـ«عدم ترجمة المبادرة الروسية، وتنصل موسكو من التزاماتها بمخطط عودة اللاجئين».

وتتصاعد في الأيام الأخيرة وتيرة الخلاف بين النظام السوري من جهة، وهيئات الأمم المتحدة والفرق العاملة في المجالات الإنسانية والاجتماعية في سوريا من جهة أخرى، حول الإحصاء الدولي الذي تناول عدد النازحين واللاجئين السوريين، سواء المهجرين داخل سوريا ومن هم في دول الجوار أو الدول الأخرى في العالم، حيث رفض النظام الاعتراف سوى بنصف أعداد النازحين الواردة في الإحصاء الدولي. وأطلق مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دمشق إحصاءً جديداً، في العاشر من الشهر الحالي، كشف فيه أنه «لا يزال هناك 6.2 ملايين نازح ولاجئ سوري ينتظرون العودة إلى مناطقهم، إلا أن الحكومة السورية رفضت الاعتراف بأكثر من 3 ملايين، بحجة أن كثيرين منهم عادوا إلى ديارهم بعد تحرير الجيش السوري بعض المناطق».

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء «المركزية» الخاصة عن مصادر أممية، قولها إن «الإحصاء الذي كشف عنه من دمشق، أثار رفضاً سورياً رسمياً، وتبلغ مسؤولو الأمم المتحدة ما يشبه التأنيب، جراء إصدار إحصائيات من داخل الأراضي السورية من دون أي تنسيق مع المؤسسات الرسمية السورية، وتلك الإنسانية التي تساهم في مجموعة كبيرة من النشاطات مع المؤسسات الأممية وممثلي المنظمات الأوروبية والعربية العاملة في سوريا، عدا المنظمات المحلية الداخلية»

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق لبناني من معلومات تؤكد استحالة عودة النازحين إلى بلادهم قلق لبناني من معلومات تؤكد استحالة عودة النازحين إلى بلادهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon