الاستجابات المناعية للأم أثناء الحمل قد تزيد من خطر إصابة الطفل بالفصام
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

الاستجابات المناعية للأم أثناء الحمل قد تزيد من خطر إصابة الطفل بالفصام

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الاستجابات المناعية للأم أثناء الحمل قد تزيد من خطر إصابة الطفل بالفصام

النساء الحوامل
واشنطن - لبنان اليوم

 سلطت أبحاث عدة الضوء على الآثار التي يمكن أن يحدثها التنشيط المناعي عند النساء الحوامل على نمو الأجنة، بينها زيادة خطر إصابة الطفل باضطرابات نفسية في وقت لاحق من الحياة.

ومع ذلك، ما تزال الآليات العصبية التي تقوم عليها هذه التأثيرات، غير واضحة إلى حد كبير، ولذلك أجرى الباحثون في كلية نيويورك الطبية مؤخرا دراسة تبحث في التأثير الذي يمكن أن يحدثه تنشيط الخلايا الدبقية الصغيرة (مجموعة خلايا متخصصة تزيل الخلايا العصبية التالفة أو العدوى) وعلى تطوير الجنين لفئة معينة من الخلايا العصبية التي تنظم معالجة المعلومات، والمعروفة باسم العصبونات البنية.

وتشير النتائج التي توصلوا إليها، والتي نُشرت في مجلة Nature Neuroscience، إلى أن الخلايا الدبقية الصغيرة النشطة يمكن أن تسبب اضطرابات أيضية تؤثر سلبا على تطور العصبونات البنية، ومن المثير للاهتمام، أن هذه الاضطرابات يمكن أن تستمر عند الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بالفصام عندما تتوقف الخلايا الدبقية الصغيرة عن العمل.

وصرحت سانغمي تشونغ، المشاركة في الدراسة، لموقع Medical Xpress قائلا: "بينما نعلم الآن أن العصبونات البنية تتأثر بالتنشيط المناعي للأم، فإن الآلية التي تتأثر من خلالها ما تزال غير مفهومة جيدا. ونظرا لأن الجنين البشري لا يمكن الوصول إليه للدراسة، فقد استخدمنا عصبونات بنية بشرية مشتقة من الخلايا الجذعية متعددة القدرات لاستكشاف كيفية تأثير الالتهاب أثناء التطور على هذه المجموعة الضعيفة من الخلايا العصبية".
 

وقامت تشونغ وزملاؤها بتوليد العصبونات البنية باستخدام الخلايا الجذعية متعددة القدرات (iPSCs)، وهي أداة تكنولوجية تسمح لعلماء الأعصاب بإعادة برمجة الخلايا المستخرجة من عينات الأنسجة البشرية.

ووجدت الدراسات السابقة أن المصابين بالفصام لديهم أنماط غير طبيعية في عمل العصبونات البنية.

وكان الباحثون يأملون في أن تعزز دراستهم الفهم الحالي للآليات العصبية التي قد تؤدي إلى تطور الفصام أو الاضطرابات العصبية والنفسية الأخرى. وهكذا تم إنشاء العصبونات البنية المستخدمة في تجاربهم من الأشخاص الذين لا يعانون من اضطرابات نفسية ومن المرضى الذين تم تشخيص إصاباتهم بالفصام.

وبعد إنشاء هذه الخلايا، التي شاركت تشونغ وزملاؤها في زراعتها إما باستخدام الخلايا الدبقية النشطة أو من دونها، راقبوا آثار هذين الإجراءين على العصبونات البنية الناتجة عن أنسجة الأشخاص الأصحاء وعلى تلك المشتقة من مرضى الفصام.

واستخدم الباحثون على وجه التحديد طريقة تسمى إدراج زراعة الأنسجة، والتي سمحت للإشارات المنبعثة من الخلايا الدبقية الصغيرة بالوصول إلى العصبونات البنية التي أنشأوها من خلال غشاء تم إدخاله بينهم، وهو غشاء نافذ ولكنه لا يسمح للخلايا بالمرور.

وقالت تشونغ: "وجدنا أن استقلاب العصبونات البنية يتعرض للخطر في ظل ظروف التهابية أثناء التطور، ما أظهر تأثيرا طويل الأمد في الخلايا الجذعية متعددة القدرات المشتقة من مرضى الفصام ولكن ليس خلايا الأصحاء. والنتائج التي توصلنا إليها تسلط الضوء على وجود تفاعلات بين الخلفيات الجينية لمرض انفصام الشخصية وعوامل الخطر البيئية".
 

والنتائج التي جمعتها تشونغ وزملاؤها يمكن أن تفيد الدراسات المستقبلية التي تبحث في الآليات العصبية التي تربط التنشيط المناعي قبل الولادة بخطر الإصابة بالفصام أو الاضطرابات العصبية والنفسية الأخرى.

والأهم من ذلك، أنها تشير إلى أن تنشيط الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي الخلايا التي تحمي الجهاز العصبي من الأمراض وتنفذ الاستجابات المناعية، يمكن أن تسبب اضطرابات التمثيل الغذائي في العصبونات البنية.

وعلاوة على ذلك، وجد الباحثون أنه في العصبونات البنية الناتجة عن أنسجة الأفراد الذين لا يعانون من اضطرابات نفسية عصبية، لم تعد هذه النواقص الأيضية موجودة بعد إزالة الخلايا الدبقية الصغيرة المنشطة، بينما استمرت في المرضى المصابين بالفصام.

وبالتالي يمكن أن تساعد النتائج التي توصلوا إليها في تحديد العمليات العصبية قبل الولادة التي قد تتفاعل مع الميل الوراثي للشخص للإصابة بالفصام، ما يزيد من خطر الإصابة بالاضطراب في وقت لاحق من الحياة.

وقالت تشونغ: "نخطط الآن لمتابعة المزيد من الدراسات التي تبحث في الآليات والمسارات التفصيلية التي تتأثر بالبيئات الالتهابية المحيطة بالعصبونات البنية".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستجابات المناعية للأم أثناء الحمل قد تزيد من خطر إصابة الطفل بالفصام الاستجابات المناعية للأم أثناء الحمل قد تزيد من خطر إصابة الطفل بالفصام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon