فضل الله يؤكد أن بلدنا يعاني من أزمة مركبة وهناك أبعاد خارجية لها
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

فضل الله يؤكد أن بلدنا يعاني من أزمة مركبة وهناك أبعاد خارجية لها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فضل الله يؤكد أن بلدنا يعاني من أزمة مركبة وهناك أبعاد خارجية لها

النائب حسن فضل الله
بيروت - لبنان اليوم

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله في لقاء سياسي نظمه "حزب الله"، في قاعة الحوراء، في الغبيري، "أن بلدنا يعاني اليوم من أزمة مركبة، سياسية - اقتصادية - مالية، غير مسبوقة، وهي نتاج تركيبة النظام القائم على المحاصصة الطائفية من جهة، وتراكم السياسات التي انتهجتها السلطة السياسية من جهة أخرى، فنظامنا السياسي بات قاصرا عن تقديم المعالجات، وأداء بعض القوى السياسية يعمق عجز هذا النظام، وبدل الاسراع في اجتراح الحلول لتدارك النتائج الخطيرة للأزمة القائمة، هناك من لا يزال يعمل لتحقيق مكاسب سياسية أو شخصية، او يقدم أوراق اعتماد لجهات خارجية لتسهيل تنفيذ مشاريعها ضد لبنان".

وقال فضل الله: "الجميع يبحث اليوم عن الحكومة الضائعة بين المطالبات المتعارضة، رغم ضرورة تشكيلها كمدخل ضروري لأي معالجة، والذين يسعون لهذا التشكيل يضعون الاصلاحات كبند أساسي، فلماذا إذا لم تطبقها الحكومة التي كانت قائمة بدل أن تستقيل، وبدل تضييع كل هذا الوقت، ومن ثم البحث عن رئيس مكلف وعن حكومة جديدة، وللوصول إلى هذه الهدف لدينا مسار دستوري إلزامي، فالمجلس النيابي القائم هو المؤسسة الدستورية الأم في نظامنا الحالي، ولذلك شرط التكليف هو الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف، وشرط التأليف هو توفير الثقة من المجلس الحالي، ولا توجد أي جهة أخرى خارج إطار هذا المجلس الحالي على تسمية رئيس مكلف وعلى توفير ثقة نيابية وهذا كله يحتاج إلى توافقات وتفاهمات بين الكتل النيابية لتأمين الأغلبية النيابية لنجاح التكليف والتأليف".

واضاف: "كل ما كنا نقوم به في "حزب الله" لتدارك المخاطر ولفتح الباب للحلول، هو ايجاد هذه التوافقات لأننا على دراية تامة بتركيبة بلدنا ووضعيته المعقدة الآن، وكل الوقت الذي مضى من دون هذه التوافقات ترك تأثيراته السلبية على معظم اللبنانيين".

وأشار إلى أن هناك "أبعادا خارجية للأزمة الحالية، وفي مقدمتها الضغط الاميركي على لبنان من أجل منعه من إعادة النازحين ومن الاستفادة من ثرواته في النفط والغاز ومن حقوقه في أرضه ومياهه، واليوم أضيف إلى هذه الضغوط التهديد بوضعه تحت الوصاية المالية الدولية، الوصفة من صندوق النقد الدولي جاهزة، وهي على النقيض من المطالبات المحقة للناس إذ تطال مباشرة الفئات الشعبية الفقيرة، ضرائب وتحرير سعر العملة وضرب الوظيفة العامة وبيع أملاك الدولة، المخلصون جميعا في بلدنا معنيون بمنع وضع لبنان تحت هذه الوصاية وربما هناك في لبنان من ينتظر زيارة المسؤول الأميركي ديفيد هيل، ليعرف التوجهات، وليبني موقفه على أساسها، ولكن لمن ينتظر ادارة ترامب، عليه أن يدرك أنها ليست في أفضل حالاتها، لا داخليا، ولا على مستوى ما يجري في المنطقة، فلا يبني أحد آماله وأحلامه عليها".

وتابع فضل الله: "مع الأبعاد الخارجية هناك مشكلة داخلية أساسية لها علاقة بنهج مالي اقتصادي جعل البلد رهينة بيد المصارف، فأصحابها تجار، يتملكهم الطمع، وهمهم أرباحهم التي جنوها من تعب اللبنانيين، وما يقومون به من حجز أموال المودعين يجعلهم أمام المساءلة القانونية والشعبية أيضا. وأطل في المسألة المالية على موضوع أثير في سويسرا حول ودائع ممكنة للسياسيين اللبنانيين ولأصحاب المصارف، وأن سويسرا جاهزة للتعاون إذا طلبت الدولة اللبنانية، فما الذي يمنع الجهات الرسمية في لبنان أن تطالب فورا بالكشف عن حسابات جميع من شغل موقعا في السلطة أو صاحب مصرف أو كبار المتعهدين في الدولة، بل وأن تطالب بتحويل هذه الأموال إلى لبنان، ليصار إلى التدقيق فيها، فضلا عن انها تساعد في ضخ العملة الصعبة في لبنان، واذا كان هذا الأمر يحتاج إلى إجراء قانوني في المجلس النيابي، سنكون في طليعة من يقدم اقتراح في هذا الشان".

واردف: "ومن الأبعاد الداخلية أيضا العقليات والحسابات الشخصية التي تعطل الحلول، لأن هناك من يريد أن يفرض شروطه وآراءه، هل تصدقون أن واحدة من العقبات الأساسية التي تحول من دون الاسراع في وضع الحلول على السكة الصحيحة هي الاعتبارات الشخصية والمناكفات وتصفية الحسابات والنكد والحرد، وكأن البلد بألف خير، فضلا عن المتاجرة السياسية لجني الأرباح وزيادة الرصيد الشخصي، وهذا على حساب مصير البلد، ودائما الذريعة جاهزة الطائفة والمذهب والحضور السياسي".

وقال فضل الله: "لا يختلف هؤلاء بشيء عن المتاجرين بأوجاع الناس والذين يعملون على حرف المطالب المحقة عن مسارها للتلاعب بأمن البلد وضرب الاستقرار والسلم الأهلي وهو ما رأيناه في ساحات بيروت، التخريب وقطع الطرقات والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وعلى مؤسسات الدولة، لا يمكن أن يوفر لقمة العيش، ولا يحقق المطالب المشروعة إنما يصادر كل ذلك لحساب المستغلين الذين يريدون أخذ البلد إلى الفوضى".

وأكد أن "تجار السياسة والتخريب يلتقون مع الذين يتاجرون بالسلع الأساسية ممن استغلوا الأوضاع ويريدون زيادة ثرواتهم، وهنا لا بد من دعوة حكومة تصريف الأعمال كي تقوم بمسؤولياتها، وفي الوقت نفسه من توجيه الشكر لكل الذين تجاوبوا مع دعوة الأمين العام ل"حزب الله" سماحة السيد حسن نصر الله بشان أسعار السلع ومراعاتهم الظروف الصعبة التي يمر بها الناس سواء كان صاحب دكانة صغيرة أو صاحب متجر كبير".

وختم فضل الله قائلا: "كل من تجاوب ويشعر بالمسؤولية إنما يعبر عن حرصه الوطني والشرعي على أهله وناسه، ولا بد أيضا من الاشادة بالجهود التي بدأتها البلديات للتخفيف من الأزمة، ومنها اتحاد بلديات الضاحية في سعيه مع الجهات الرسمية لمراقبة الأسعار، وإذا كانت حكومة تصريف الأعمال لا تقوم بدورها، فهل هذا يعني أن نترك الناس في حالة قلق وحيرة، وأن لا يجدوا السلع الضرورية في الأسواق، لم يكن عهد هذه المقاومة مع شعبها أن تتركه في الأزمات والمحن، روضة الشهداء قربنا، وكل رياض الشهداء تشهد أن هذه المقاومة التي حررت وحمت وصانت الدماء والأعراض ودافعت عن الكرامة لم تترك شعبها، وهي اليوم لن تقبل أن تمس كرامته من خلال الضغط على لقمة عيشه، وربما لا تتحدث عن كل ما تقوم به، ففي الملف المعيشي نحن سنتحمل المسؤولية الأخلاقية والشرعية والوطنية بقدر امكاناتنا وطاقتنا تجاه شعبنا، ووضعنا في هذا الاطار خيارات محددة ومفيدة تخفف من حدة الأزمة، ومع التكافل الاجتماعي والتعاون بين الناس يمكن لنا أن نعبر هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة".

قد يهمك ايضا:حسن فضل الله يتّهم البعض بالضغط على أسعار العملة اللبنانية لتحقيق مآرب سياسية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضل الله يؤكد أن بلدنا يعاني من أزمة مركبة وهناك أبعاد خارجية لها فضل الله يؤكد أن بلدنا يعاني من أزمة مركبة وهناك أبعاد خارجية لها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon