الراعي يفتتح مؤتمر التنشئة الكهنوتية المتجددة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الراعي يفتتح مؤتمر التنشئة الكهنوتية المتجددة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الراعي يفتتح مؤتمر التنشئة الكهنوتية المتجددة

البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
بيروت - لبنان اليوم

افتتح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مؤتمر "الدعوة المسيحية والشبيبة في عالم اليوم من أجل تنشئة كهنوتية متجددة للألفية الثالثة"، الذي تنظمه الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير. وقال: "يسعدني أن أفتتح معكم هذا المؤتمر الذي تنظمه الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير، فأحيي سيادة أخينا المطران بيتر كرم المشرف عليها، ورئيسها المونسنيور جورج أبي سعد والآباء القيمين عليها وأعزاءنا الإكليريكيين، والمحاضرين في هذا المؤتمر".

وأضاف: "إن الموضوع شائك لأسباب متنوعة أختصرها باثنين:
الأول: المتغيرات الاجتماعية والاكتشافات التكنولوجية التي تؤثر في العمق على الشبيبة في عالم اليوم، بدءا من سن الطفولة وحتى التقدم في سن الرشد. ونشهد بالتالي روح التحرر من القيود والعادات والخضوع للسلطة.

الثاني: غياب حضور الله في حياة معظم أجيال اليوم، بمعنى أنهم يعتقدون أن لا علاقة لله في حياتهم اليومية، وأنهم في غنى عنه. وبالتالي، تتراجع العلاقة مع الكنيسة ورعاتها وممارسة الأسرار، لكن هذا الواقع يتطلب شهادة أفضل من رجال الكنيسة، أساقفة وكهنة ورهبانا وراهبات، إذ يشكو شعبنا من سوء أدائهم، ويضعف التوق إلى الدعوة الكهنوتية والرهبانية، كما تضعف الأمانة والحماس في عيشها لدى الذين لبوها، بحيث تبدو كحالة اجتماعية تؤمن لهم الاستقرار".

وأشار إلى أن "الإكليريكية تعقد هذا المؤتمر لأن الآباء المعنيين بتنشئة الإكليريكيين بحاجة ماسة إلى معرفة واقع المدعوين إلى الكهنوت والحال الرهبانية من أجل إيجاد أفضل السبل لتوفير التنشئة لهم، ولأن المدعوين أنفسهم في حاجة إلى معرفة ذواتهم في إيجابياتها وسلبياتها من أجل التقدم في ما هو إيجابي وإصلاح ما هو سلبي. وتبقى الحكمة اليونانية القديمة حاجة إلى كل جيل، وهي: اعرف نفسك"، وقال: "إن الاستطلاع الذي أعدته أكاديمية القيادة والإدارة لهذا المؤتمر يشكل خير دليل لموضوعه، وأصدق منبه لنا جميعا".

وأضاف: "إن التنشئة تعني تكوين الشخص المدعو على صورة المسيح. وبحسب اللفظة الفرنسية formation تعني إعطاءه الصيغة الملائمة لدعوته، ما يتطلب تعاون كل من الموجه والمدعو، المربي والطالب. عندما خلق الله الإنسان، كونه على صورته (تك26:1). وإن التنشئة الكهنوتية المتجددة للألفية الثالثة، موضوع هذا المؤتمر، تقتضي العمل مع كل مدعو، انطلاقا من واقعه الخاص المختلف عن سواه، والمتأثر بمتغيرات الألفية الثالثة، على أن يتصور بصورة المسيح، على هدي الشرعة الجديدة للتنشئة الكهنوتية التي أصدرها مجمع الإكليروس في 8 كانون الأول 2016، بعنوان: "عطية الدعوة الكهنوتية: الشرعة الأساسية للتنشئة الكهنوتية". المدعو إلى الكهنوت يريده المسيح، الكاهن الأسمى، أن يعطي باسمه سر الافخارستيا للعالم، ويغفر الخطايا، ويكرز بالإنجيل، ويقود الجماعة بالحقيقة والمحبة. الكهنة ضروريون للعالم، كما المسيح ضروري هو".

وتابع: "المدعو إلى الحياة المكرسة مدعو ليتصور بصورة المسيح، الفقير والعفيف والمطيع، من أجل عيش المحبة الكاملة، وتكريس ذاته لخدمة الله والكنيسة. المدعوون إلى الحياة الزوجية يريدهم المسيح أن يعيشوا حبهم الزوجي بالتفاني وهبة الذات، على مثال حبه للكنيسة (راجع أفسس25:5)، وأن يشكلوا جماعة حب وحياة، تعيش بروح المسؤولية رسالة الأبوة والأمومة المسؤولة (رسالة البابا يوحنا بولس الثاني ليوم الدعوات 1985، 3)".

وأردف: "على كل حال، يجب التأكيد لكل شاب أن المسيح الرب يحبه ويدعوه ويرسله، أيا تكن دعوته في الحياة سواء أكانت إلى الكهنوت أم إلى الحياة المكرسة أم إلى الزواج أم إلى العزوبية. أجل يسوع يحب الشباب وينظر إليهم بحب، كما نظر يوما إلى ذاك الشاب (مر21:10)، لأنه يريد أن يكون رفيق دربهم ومعلمهم الحقيقي ودليلهم إلى طريق سعادتهم. ويسوع يدعوهم، لأن حبه لهم يفتح أمامهم طرقا مختلفة. الجميع "مدعوون" بحكم المعمودية. وفي إطار هذه الدعوة العامة، يختار الرب لدعوات خاصة. ويسوع يرسلهم لإعلان الإنجيل في العالم كله، وهذه رسالة كل مسيحي، لكن "الحصاد كثير والفعلة قليلون"... "والشعوب كخراف لا راعي لها"، وهي بحاجة إلى رعاة (راجع متى9: 37-38؛ رسالة القديس يوحنا بولس الثاني لليوم العالمي للدعوات.

وختم: "بهذا الإدراك، يجب على المرشدين أن يرافقوا الشباب بالأسلوب الذي رسمه قداسة البابا فرنسيس في إرشاده الرسولي "المسيح يحيا" (25 آذار 2019)، وعلى أساس الخط المعتمد في سينودس الشبيبة، على مثال مسيرة الرب يسوع القائم من الموت مع تلميذي عماوس (راجع لو24: 13-35). هذا الأسلوب والخط هما السير مع الشباب والاستماع لهم، وقراءة همومهم وتطلعاتهم في ضوء كلام الله، وتمييز دعوتهم، وإرسالهم. إننا نرجو لهذا المؤتمر النجاح في ما يصبو إليه، من أجل نجاح التنشئة الكهنوتية المتجددة للألفية الثالثة، والتوصل إلى إعداد كهنة ومكرسين ومكرسات يكونون وفق قلب الله (إرميا 15:3)

قد يهمك ايضا:لا تقدر الكنيسة أن تراعي الخواطر إنما عليها ان تحرك الضمائر

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراعي يفتتح مؤتمر التنشئة الكهنوتية المتجددة الراعي يفتتح مؤتمر التنشئة الكهنوتية المتجددة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon