هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت
آخر تحديث GMT10:43:00
 لبنان اليوم -

هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت

احد شوارع العاصمة اللبنانية بيروت
بيروت - لبنان اليوم

تخترق الرصاصات جدار الذاكرة لتعيد إلى أذهان مدير مطعم وفندق «الساحة» في الخرطوم، أحمد شمص، لهيب الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 ويتراءى له وطنه لبنان من فندقه المحاصر في العاصمة السودانية الخرطوم. وقال شمص في حديث له بعد عودته إلى بيروت: «الصورة نفسها، في ميليشيات وفي مصالح دولية، شدة الحرب بالسودان، والحرب بلبنان عندنا، هما الشيء نفسه، المواطن عم يموت بلا أكل بلا بنزين بلا كهربا بلا بلا بلا».

كان شمص يعيش في السودان منذ 17 عاما حيث ساهم في إنشاء فرع دولي للمطعم والفندق اللبناني الذي يديره ويدعى الساحة على بعد أقل من عشر دقائق بالسيارة من مطار الخرطوم والوزارات الرئيسية.وأصبحت هذه المناطق بؤرة اشتعال عندما اندلع القتال في 15 أبريل (نيسان) الحالي. وتسببت الاشتباكات والغارات الجوية والمدفعية منذ ذلك الحين في مقتل أكثر من 500 شخص وإصابة ما يقرب من 4200 وتدمير مستشفيات وتوزيع محدود للمواد الغذائية. اضطر شمص (59 عاماً) إلى الاختباء في مكانه داخل فندق الساحة مع زوجته وابنه البالغ من العمر عشر سنوات والعديد من الموظفين اللبنانيين لمدة أسبوع تقريباً مع تساقط المتفجرات حولهم وانتشار المقاتلين في الشوارع.

وعندما اقترب القصف في صباح أحد الأيام، أخذ شمص وعائلته وموظفوه جوازات سفرهم وانطلقوا سيراً على الأقدام. وقال: «ابني لديه قطة... قال أنا ما أطلع بلا البسين (القط)، بموت هون وخليني، الشغلة الوحيدة التي طلعناها، فعلاً هذا الحيوان البسين معنا وضعناه في قفص وحملته أنا وطلعت ومشينا بالشوارع. الشوارع كان فيها مسلحون ورصاص وقذائف، يعني جبهة حرب». وأضاف أن قرار الفرار كان «قراراً انتحارياً. وبقاؤنا بقلب الفندق أيضاً كان انتحارياً، يعني أنت معرض حالك. الفندق طابقان بمنطقة مستهدفة بين الجهات المتصارعة، فأخذنا القرار وقمنا مشينا، مشينا من دون أي شيء، البيجامة الكنزة يللي لابسينها».

وقال إنهم لم يتلقوا المساعدة اللازمة من السلطات اللبنانية لكنهم ممتنون للمسؤولين السعوديين لتسهيل نقلهم في نهاية المطاف عبر المملكة. تم إجلاء أكثر من 60 لبنانياً حتى الآن من السودان، بعضهم كانوا هناك لبضعة أسابيع فقط في رحلات عمل، والآخرون مثل شمص بنوا حياتهم كلها هناك. وها هم يعودون إلى لبنان بعدما غرق أكثر في الانهيار الاقتصادي الذي ترك أكثر من 80 في المائة من السكان في حالة فقر، وحرم معظم الناس من مدخراتهم المصرفية.

وقال شمص وهو يجلس في الفرع الرئيسي لـ«الساحة» على أطراف بيروت «عم نرجع على بلد أصلاً هو منهار، يعني لو في خيار أن آتي من السودان على بلد ثان لم أكن لآتي إلى لبنان، ولكن ما في خيار». وقال إن فرع الخرطوم يعني العالم بالنسبة له.وأضاف: «أنا عشت 17 سنة بالسودان، المشروع الذي أديره صار جزءاً مني، يعني صار مثل طفل عندي، أنا زارع الورد بيدي وأنا عملت صيانة للحنفيات، صار جزءاً منا، حياتنا هناك أولادنا بالمدارس هناك، تقريباً استقرت حياتنا هناك، أنا حالياً بلبنان كأني مسافر على دولة ثانية، مهجر».
ومع ذلك، فإنه يرى أوجه تشابه بين مصير لبنان بعد نهاية الحرب التي استمرت 15 عاماً في 1990، وما يمكن أن ينتظر السودان.

وقال: «الآن بدأت العصابات تنشط في السودان، هذه العصابات بكرا بتوصل للسلطة مثل العصابات يللي عندنا، كانت بالحرب ووصلت للسلطة وحاكمتنا، والآن أخذت منا أموالنا وما خلت لنا شي يعني، نحن بعدنا بحالة حرب، نصيبنا أن نعيش هنا وهناك بالمشهد نفسه، بالواقع نفسه بالضبط».

قد يهمك ايضاًَ

لبنان يواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية في ظل الانكماش العالمي والأوضاع الداخلية

17 تشرين بين استمرار المنظومة والحرب الأهلية اللبنانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت



منى زكي تتألق في إطلالة مستوحاة من سعاد حسني

القاهرة - لبنان اليوم

GMT 23:31 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

مزايا وعيوب موزعات الروائح والشموع المعطرة
 لبنان اليوم - مزايا وعيوب موزعات الروائح والشموع المعطرة

GMT 03:16 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

قائمة بـ10 أحجار كريمة تجلب الحظ السعيد

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

إطلاق "Intenso "عطر دولتشـي آند غابانـا للرجال

GMT 12:22 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف علي فضل الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة

GMT 19:02 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم

GMT 01:20 2018 الأحد ,19 آب / أغسطس

الجماع اثناء الدورة الشهرية

GMT 00:25 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريحات شعرك الشتوية من المطربة الإماراتي بلقيس فتحي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
lebanon, lebanon, lebanon