شجرة عجوز تتحول لمعلم رئيسي في الشيخ زويد المصرية زرعها الإنجليز
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

باتت أيقونة للمدينة التي تطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط

شجرة عجوز تتحول لمعلم رئيسي في "الشيخ زويد" المصرية زرعها الإنجليز

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - شجرة عجوز تتحول لمعلم رئيسي في "الشيخ زويد" المصرية زرعها الإنجليز

شجرة عجوز
القاهرة - لبنان اليوم

مع مرور السنين تصبح المباني والأشجار المعمرة جزءاً من الذكريات التي يُحتفى بها ويصعب سقوطها بالتقادم، وفي مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، تستحوذ شجرة «كينيا» عتيقة، زرعها الإنجليز في أثناء احتلالهم لمصر في بدايات القرن الماضي، على درجة كبيرة من اهتمام سكان مدينة الشيخ زويد حالياً، وباتت أيقونة ومعلماً رئيسياً من معالم المدينة التي تطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط في محافظة شمال سيناء (شمال شرقي القاهرة).

مروان أبو فردة، محامٍ من سكان مدينة الشيخ زويد، يروي لـ«الشرق الأوسط» تاريخ الشجرة قائلاً: إنّ «شجرة الكينيا الحالية كانت ضمن مجموعة أشجار غرسها الإنجليز في أثناء احتلالهم لمصر بجوار خط السكك الحديدية الممتد من قناة السويس حتى الشام مروراً بساحل شمال سيناء». مضيفاً أنّ «هذه الشجرة كانت واحدة من الأشجار العملاقة التي كان يتم رصدها من مسافات بعيدة، ومع مرور الوقت تراجعت أعداد تلك الأشجار، ورغبة الأهالي في قطع أغصانها بغرض التدفئة والطهي، حتى بقيت منها جميعاً شجرة وحيدة باتت أيقونة للمدينة تذكّرهم بالعهود السابقة، وسط شارع السوق المارّ في قلب مدينة الشيخ زويد».

وتعاني مدينة الشيخ زويد من وقوع أعمال إرهابية ترتكبها تنظيمات متطرفة منذ عام 2011 حتى الآن، ما اضطر عدداً كبيراً من الأهالي إلى ترك منازلهم والسكن في مدن أخرى.

ويشير مصطفى القيم، أحد سكان مدينة الشيخ زويد، إلى أنّه «عندما كان العمل يجري من قِبل مجلس مدينة الشيخ زويد لإعادة رصف شارع السوق الذي تقع شجرة الكينيا في نهايته من جهة الغرب، حاولت السلطات المحلية إزالتها، إلا أن الأهالي تصدوا لتلك المحاولة أو الاقتراب منها وأصروا على أن تبقى ويكون حولها ميدان، وبقيت الشجرة في مكانها وظلت صامدة مع أهالي مدينة الشيخ زويد وشاهدة على الأحداث كافة التي مرت وتوالت عليها، وعلامة التقاء للوافدين والمسافرين من وإلى الشيخ زويد.

ويلحظ زائر مدينة الشيخ زويد أنّ هذه الشجرة الاستثنائية باتت مهمة في حياة سكان المدينة بعدما اتخذ سائقو سيارات الأجرة من موقعها مكاناً ثابتاً لتجمعهم، كما طُليت جذوعها بألوان علم مصر الثلاثة، ويرى الأهالي أنّ شجرة الكينيا أصبحت رمزاً لمدينتهم، بفضل عمرها الطويل.

محمد الحمايدة، رجل سبعيني، من سكان حي الحمايدة وسط مدينة الشيخ زويد، يقول : «وُلدت ونشأت في الشيخ زويد وأتذكر عندما كنت طفلاً كان والدي وأقاربي يجلسون في فترة الصباح وما بعد العصر تحت ظل شجرة الكينيا التي يقدر عمرها بنحو 100 عام». مشيراً إلى «أنّ هذه الشجرة عاصرت فترة الاحتلال الإنجليزي وفترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء».

وفي بدايات ومنتصف القرن الماضي كان يتجمع سكان المدينة بجوار هذه الشجرة لتناقل الأخبار في ظل عدم وجود الهواتف الأرضية والمحمولة، نظراً إلى موقعها المتميز في منتصف الطريق ما بين رفح والعريش. وفق الحمايدة.

من جهته يقول إيهاب بكير سكرتير مجلس مدينة العريش، لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «مجلس مدينة الشيخ زويد يعدّ هذه الشجرة أحد أهم معالم المدينة، حيث استجيب لرغبة الأهالي في الإبقاء عليها بعد محاولة إزالتها لتوسعة الشارع ورصفه».

فيما يؤكد المهندس الزراعي قاسم عاشور، أنّ شجرة الكينيا المعروفة بنبتة الكافور تعد من الأشجار الحرجية المعمّرة، وهي من الأشجار التي تنتشر زراعتها في المناطق المعتدلة، وهي دائمة الخضرة وقد يصل طولها إلى 60 متراً.

ويشير عاشور إلى أنّ لأوراقها فوائد طبية كثيرة، توازي أهميتها المكانية والتاريخية لدى السكان، إذ تستخدم أوراقها لعلاج الحروق وجروح اللثة، كما أنّها تحتوي على مجموعة من المواد الفعّالة التي تفيد في علاج العديد من الأمراض.

قد يهمك ايضاً
باحثون يُحذِّرون من استهلاك كَميَّات كبيرة من المياه الجوفية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجرة عجوز تتحول لمعلم رئيسي في الشيخ زويد المصرية زرعها الإنجليز شجرة عجوز تتحول لمعلم رئيسي في الشيخ زويد المصرية زرعها الإنجليز



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon