محاولات جادة لتسويق تقنية حرق النفايات في أفران معامل الترابة والاسمنت اللبنانية
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

في ظل انعدام المراقبة والمحاسبة الرسمية يعني ذلك زيادة التلوث تلوثاً أكثر خطورة

محاولات جادة لتسويق تقنية حرق النفايات في أفران معامل الترابة والاسمنت اللبنانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - محاولات جادة لتسويق تقنية حرق النفايات في أفران معامل الترابة والاسمنت اللبنانية

حرق النفايات
بيروت- العرب اليوم

يشهد لبنان حالياً سباق بيئي بين سماسرة مشاريع محارق النفايات، لجهة اعداد دفاتر الشروط واختيار الاماكن واعلان المناقصات، وسماسرة تقنية حرق النفايات في أفران معامل الاسمنت، تحت عنوان "الوقود البديل". دون اعتماد هذه التقنية شروط كثيرة ومواصفات دقيقة يصعب تخيل الالتزام بها في ظل انعدام المراقبة والمحاسبة، ما يعني زيادة التلوث تلوثاً أكثر خطورة.

وفي إطار هذا السباق على الاستثمار في أزمة النفايات، تكثّفت، في السنوات الأخيرة، محاولات التسويق لتقنية حرق النفايات في أفران معامل الترابة والاسمنت. وأخذت هذه المحاولات، في الأسابيع الأخيرة، طابعاً أكثر جدية مع عقد اجتماعات مكثفة مع بلديات واتحادات بلديات تقع هذه المعامل ضمن نطاقها (لا سيما في سبلين وشكا). ويتم في هذه الاجتماعات الترويج للوقود المشتق من النفايات (Refuse Derived Fuel: RDF)، تحت عنوان "الوقود البديل" عن الفيول او الفحم الحجري. إلا أن ما لا يُطرح، بالتأكيد، هو التحديات والصعوبات والمخاطر لاعتماد مثل هذا الخيار، في غياب الإطار الاستراتيجي وفي ظل الإشكاليات المتعلقة بنوعية النفايات، والقدرات التشغيلية والمتطلبات القانونية والمالية والاقتصادية والآثار البيئية.

والـRDF  هو وقود ينتج من عملية تفتيت النفايات الصلبة وتجفيفها، يمكن استخدامه لتوفير الحرارة وتوليد الكهرباء في المنشآت الصناعية كمصانع الاسمنت. واستخراج النوع المطلوب وفق المواصفات من الـ RDF يتطلّب فرزاً دقيقاً للنفايات وتعقيمها قبل حرقها لخفض نسبة الضرر من انبعاثاتها.

يطلق اسم "الوقود البديل والمواد الخام (Alternative Fuel and Raw Materials: ARF)  والوقود الصلب المسترد (Solid Recovered Fuel: SRF) على النفايات المفرزة ذات الطاقة الحرارية العالية. وبحسب دراسة اولية لم تنشر بعد للدكتورة سمر خليل (من ائتلاف ادارة النفايات)، هناك انواع عدة من هذا الوقود الذي يُستخدم عادة في مصانع الاسمنت.

ويُعتبر وجود الإطار التشريعي المناسب شرطاً أساسياً ومسبقاً للنجاح في تطبيق تقنية المعالجة المشتركة في معامل الاسمنت. إذ ينبغي تحديد معايير الانبعاثات والمواصفات الفنية، إضافة إلى آليات الترخيص والمراقبة والمحاسبة. وبسبب التعقيد التقني العالي لهذه التقنية، فإنها تتطلب مراقبة مستمرة وعمليات تفتيش دورية، كما تتطلب وجود موظفين مؤهلين ومجهزين بشكل كاف للقيام بعمليات المراقبة. وهو أمر يحتاج وقتاً في ظل غياب تطبيق القوانين وضعف القدرات البشرية والتقنية في وزارة البيئة وجهل السلطات المحلية بزواريب هذه التقنية والافتقاد إلى أجهزة القياس والمختبرات المجهزة لفحص بعض أنواع الملوثات الخطرة.

أقرأ أيضاً :مصر تضع حجر الأساس لمشروع كهربائي كبير بتكلفة 4 مليارات دولار

وبحسب تقرير "الآفاق العالمية لإدارة النفايات"، تزيد كلفة سوء إدارة النفايات على المجتمع والاقتصاد في البلدان المتوسطة أو المنخفضة الدخل، بأكثر من 5 إلى 10 أضعاف ما يمكن أن تكلفه الإدارة السليمة. لذلك يفترض في بلد مثل لبنان، راكم الكثير من الاخطاء ولا يزال يعمل ضمن خطط طوارئ مكلفة جدا على كل الأصعدة، اعتماد المبادئ الموفرة او الأوفر، في إدارة النفايات بطريقة سليمة بيئياً، بدل تنظيف أخطاء الماضي، عبر نقل الملوثات من مستوى معين الى مستوى آخر، ومن مناطق الى اخرى!

وفي غياب استراتيجية وطنية متكاملة ونظام إدارة متكامل للنفايات يعتمد هرمية إدارتها (الذي يبدأ بالتخفيف والفرز من المصدر) ووضع الإطار التشريعي والقانوني ودرس الأداء البيئي والتجهيزات المتوفرة والقدرات البشرية والتشغيلية لمعامل الاسمنت والجدوى الاقتصادية للمعالجة المشتركة… نحن، بالتأكيد، غير قادرين على اعتماد هذا الخيار.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تفريغ 38 ألف طن من مادة الفحم الحجري بميناء عدن

إفراغ 40 ألف طن من الفحم الحجري في ميناء عدن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولات جادة لتسويق تقنية حرق النفايات في أفران معامل الترابة والاسمنت اللبنانية محاولات جادة لتسويق تقنية حرق النفايات في أفران معامل الترابة والاسمنت اللبنانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 02:50 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فيضانات تجرف الجثث من المقابر في فرنسا

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 22:44 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موكب الأمير وليام وزوجته كيت يصدم امرأة مُسنَّة

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 00:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 20:09 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

إخماد حريق في خراج مزرعة مشرف في صور

GMT 18:50 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021

GMT 21:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

كندا تطلب من إيران "وضوحا كاملا" حول "المأساة الرهيبة"

GMT 19:21 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

بناطيل هوت كوتور ربيع 2021 من أسبوع باريس

GMT 20:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بذور البقدونس تنضمّ إلى المكوّنات الطبيعية المفيدة لبشرتك

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon