العلماء يراقبون حاضنة لتكاثر أسماك قرش الحوت المُهدّدة بالانقراض في السعودية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

رُصدت 84 منها على مدار 6 سنوات وظهرت سلوكياتها للحفاظ عليها

العلماء يراقبون حاضنة لتكاثر أسماك قرش الحوت المُهدّدة بالانقراض في السعودية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العلماء يراقبون حاضنة لتكاثر أسماك قرش الحوت المُهدّدة بالانقراض في السعودية

أسماك قرش الحوت
الرياض - لبنان اليوم

رغم الجهود الحثيثة القائمة للحفاظ على أسماك قرش الحوت؛ نوع السمك الذي يعتبر الوحيد المتبقي من نوعه بعد انقراض الأنواع الأخرى منه، فإن الطريق لا يزال طويلًا جدًا ويستدعي المزيد من الأبحاث والدراسات. إلى ذلك، صنّف "الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها" أسماك قرش الحوت من الكائنات الحية المهددة بالانقراض، ما يعني أن هذا النوع قد عانى من انخفاض تعداده بأكثر من 50 في المائة في الأجيال الثلاثة الماضية.

وفي هذا السياق، قام فريق من الباحثين الدوليين، بقيادة علماء البحار من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، وباحثين من معهد وودز هول لعلوم المحيطات في الولايات المتحدة الأميركية، بإجراء دراسة شاملة لحركة أسماك قرش الحوت وأماكن تجمعاتها وتكاثرها مستخدمين مزيجًا من 3 تقنيات علمية: التعداد المرئي، والرصد الصوتي، والقياس عن بعد عبر الأقمار الصناعية، وفق بيان تلقت "الشرق الأوسط" نسخة منه.

وقامت مجلة "بلوس وان" العلمية بنشر هذه الدراسة التي استغرقت 6 سنوات من الرصد والتتبع وتحديد أنماط حركة أسماك قرش الحوت على المدى الطويل بالقرب من "شعب حبل" وهي شعاب مرجانية تقع بين الساحل المطل على محافظة الليث في غرب السعودية وجزيرة جبل الليث في البحر الأحمر، وهي نقطة شهيرة بتجمعات أسماك قرش الحوت. رصد الفريق ما مجموعه 84 سمكة قرش مختلفة على مدار 6 سنوات، وسلطت نتائجهم الضوء على سلوكيات هذه الأسماك المهددة بهدف المساعدة في الحفاظ عليها.

من جانبه، قال الدكتور مايكل برومين، مدير مركز أبحاث البحر الأحمر وأستاذ علوم البحار في كاوست: "تستغرق الدراسة سنوات من الرصد وتحليل البيانات الصوتية السلبية ودمجها مع بيانات التعداد المرئي والقياس عن بعد عبر الأقمار الصناعية المنشورة سابقًا عن أسماك القرش ذاتها، وذلك لتوصيف فترات تجمعها الموسمية وتحديد توزيعها المكاني وأنماط انتشارها".

ووجد الباحثون أن تجمع هذه الأسماك موسمي للغاية، حيث كان تعداد أسماك قرش الحوت أكثر في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وأن الكثير من أسماك القرش عادت إلى مناطق التكاثر بانتظام بعد عام. كما توضح الدراسة وجود أعداد متساوية تقريبًا من أسماك القرش من الذكور والإناث التي تتجمع في الموقع، وهو أمر قد يكون خاصًا فقط بمنطقة شعب حبل. ومن ناحية أخرى، تؤكد هذه النتائج الأهمية الكبيرة للشعاب المرجانية في منطقة شعب حبل في المملكة بالنسبة للتعداد الأوسع لأسماك قرش الحوت المهددة والقادمة من المحيط الهندي.

بدوره، قول الدكتور جيسي كوكران، خريج "كاوست"، والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة: "استطعنا عبر استخدام مجموعة من البيانات المختلفة أن نوضح بشكل قاطع أن منطقة شعب حبل تشكل نقطة تجمع مثالية لحضانة أسماك قرش الحوت النادرة، وأنه الموقع الوحيد في البحر الأحمر والمحيط الهندي الذي يجذب بانتظام أعدادًا كبيرة من صغار إناث هذه الأسماك التي تستقر في الموقع إلى مرحلة البلوغ الكامل، وهو أمر بالغ الأهمية لتكاثرها، وبالتالي الحفاظ عليها. لا شك أن الإدارة الجيدة لهذه البيئات الطبيعية المهمة كشعب حبل وغيرها من مناطق التجمعات الحيوية تساهم بشدة في الحفاظ على أسماك قرش الحوت".

يذكر أن هناك مجموعة من العوامل التي تساهم في انخفاض أعداد أسماك قرش الحوت في العالم، بما في ذلك الصيد الجائر، أو الصيد العرضي نتيجة لمصايد الأسماك المنتشرة في البحار، أو تعرضها للاصطدام بالسفن والقوارب، أو تأثير المخلفات البحرية والتلوث.

وبفضل البيانات الجديدة التي قام علماء البحار بجمعها، نستطيع تحديد سلوك هذه الكائنات النادرة وأنماط تجمعها وتنقلاتها الموسمية والتوزيع المكاني لها وظروف تكاثرها. كما يمكن استخدام هذه النتائج لدعم جهود إدارة البيئات الساحلية والبحرية بواسطة السلطات المعنية، والمساهمة في حفظ هذه الكائنات البحرية العملاقة والجميلة.

قد يهمك أيضاَ    72 ألف دولار قيمة أكبر فرخ صقر حول العالم بمزاد في الكويت   تدمير مساحات شاسعة من الغابات بسبب الحرائق غير المسبوقة في أستراليا
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يراقبون حاضنة لتكاثر أسماك قرش الحوت المُهدّدة بالانقراض في السعودية العلماء يراقبون حاضنة لتكاثر أسماك قرش الحوت المُهدّدة بالانقراض في السعودية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon