قادة عسكريون أميركيون وأوروبيون يشكلون مجلساً دولياً يُعنى بالأمن المناخي
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

إجراء دراسات لتطوير ذخيرة صديقة للبيئة تخفِّف من خطورة تغيير المناخ

قادة عسكريون أميركيون وأوروبيون يشكلون مجلساً دولياً يُعنى بالأمن المناخي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قادة عسكريون أميركيون وأوروبيون يشكلون مجلساً دولياً يُعنى بالأمن المناخي

تغير المناخ
واشنطن ـ رولا عيسى

عندما أعلن توم ميدندورب في عام 2016، حين كان آنذاك أعلى مسؤول عسكري في القوات المسلحة الهولندية، أن "تغير المناخ يشكل تهديداً لأمن العالم، تعرّض للسخرية في الصحافة ومن زملائه".

وذكرت صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية أن الجنرال المتقاعد قال يوم الأربعاء الماضي في مؤتمر حول التغير المناخي في "لاهاي": "كان رد الفعل الأول شديدا للغاية. بدأوا في تلقبي بالجنرال الأخضر." وحينها اعتبرها "مجاملة"، ولكن بعد أقل من ثلاث سنوات، لم تعد التهديدات الأمنية التي يفرضها تغير المناخ مفاهيم هامشية.

أقرأ يضًا

- دراسة تربط التغير المناخي بشدّة أصوات الحيتان

وأطلق ميدندورب هذا الأسبوع شبكة عالمية من كبار القادة العسكريين لتحذير السياسيين من الآثار الأمنية لتغير المناخ. ويضم المجلس العسكري الدولي المعني بالمناخ والأمن، الذي يرأسه ميدندورب، نائب وزير الدفاع الأميركي السابق شيري غودمان، والكابتن السابق في القوات البحرية الأميركية ستيف بروك، والضابط السابق في الجيش الملكي الهولندي ميشيل رادميكر، وعدد من الباحثين المرتبطين بمراكز أبحاث أميركية وأوروبية.

وقال نوما دوربيك، وهو مسؤول عسكري فرنسي يشرف على العمليات البحرية في جنوب المحيط الهادي، في إحدى اللجان في هولندا: "إننا قلقون لأن مناطقنا تتعرض لضربة منتظمة. نحن مهددون بالتغير المناخي، وعلينا أن نكون مستعدين لجميع العوامل وأبرزها المخاطر الصحية، وهشاشة بنيتنا التحتية. وأضاف: "نحن ما زلنا في بداية الأمر".

وأعلن مسؤولون عسكريون كبار أنهم يستعدون لأزمات أمنية أكثر قسوة من أي وقت مضى، حيث أثر تغير المناخ وارتفاع منسوب مياه البحر، وتفاقم العواصف، على قواتهم وقواعدهم ومهامهم، فيما قال جيمس كلايدن، مسؤول في وزارة الدفاع الهولندية: "إننا نرى تغير المناخ تهديدًا أمنيا، وهو تهديد مهم."

ومنذ فترة وجيزة، كانت مناقشة تأثيرات الطقس العالمية لانبعاثات "الكربون"، مجالا لخبراء البيئة المعنيين  بالتشجير أو المتخصصين في مجال المعونة والتنمية. وفي مؤتمر الأمن الكوكبي الذي عقد في "لاهاي" هذا الأسبوع، اختلط رجال ونساء يرتدون الزي العسكري مع النشطاء البيئيين في سترات النجاة وعمال الإغاثة من إفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأصدر البيت الأبيض في العام الماضي تقريرا يحذر من أن انبعاثات "الوقود الأحفوري" ستؤثر على سلامة الأميركيين، وحذرت وكالات الاستخبارات الأميركية من أن تغير المناخ يهدد استقرار الدول.

ويأمل صانعو السياسة في سحب القوات المسلحة من النقاش حول مواجهة التأثيرات المدمرة المحتملة لتغير المناخ، مما سيعزز الحجج لتقليل انبعاثات الكربون، كما أن الدبابات والقوات الحربية والقوات الحربية التابعة للقوات المسلحة هي أيضا أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في انبعاثات الكربون، والتي يعتبرها العلماء المحرك الرئيسي لتغير المناخ، وقد بدأ القادة العسكريون في تقليص استخدامهم للوقود الأحفوري.

وقالت لويز فان شيك، رئيسة مركز "كلينغديل" البحثي وهي سيدة هولندية عضو في المجلس العسكري الدولي المعني بالمناخ والأمن:"إن المياه المرتبطة بالمناخ والطاقة وانعدام الأمن الغذائي آخذة في الارتفاع في الجوار الأوروبي، وهذا يحتاج إلى أن يدرج في تحليل المخاطر، والتبصر، والاستعدادات للبعثات." وأضافت: "إن أهداف المناخ الأوروبية تطالب أيضا الجيش بزيادة مساهمته في الحد من انبعاثات الكربون".

ويأمل البعض في أن يؤدي تعيين مسؤولين أمنيين يتابعون هذه القضية، إلى تعزيز شرعية النشطاء البيئيين والدعوة إلى مكافحة المتشككين في تغير المناخ. كما أنهم يحاولون إقناع التجارة والحكومة بتغيير الاستهلاك والعادات الصناعية.

وقال ريتشارد كلارك، من وزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة، متحدثا في إحدى اللجان في لاهاي: "هناك لحظات يتمتع فيها الأشخاص الذين يرتدون الزي العسكري ولا سيما الأشخاص الذين ليسوا أساتذة في تغير المناخ،  بالقدرة على الحد من الوعي العام".

ويشعر البعض بالقلق من أن جلب قوات الأمن إلى إدارة تغير المناخ قد ينطوي على آثار مشؤومة، ويعزز الحلول العسكرية لأزمة متجذرة في الاستهلاك العالمي والعادات الصناعية.

ويعترف المسؤولون العسكريون بأنه لم يكن هناك تحليل يذكر للأثر البيئي لحملات القصف، مثل القصف الأخير للأهداف السورية والعراقية خلال الحرب على "داعش"، على الرغم من وجود بعض الدراسات على تطوير ذخيرة صديقة للبيئة. ونادرا ما ينظر العسكريون إلى العواقب البيئية لعملياتهم قبل الدخول في صراع.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- المغرب والسويد يتصدران مؤشر "التغير المناخي"

- بكتيريا تمتصّ ثاني أكسيد الكربون وتتحوَّل إلى غذاء لمخلوقات البحر

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قادة عسكريون أميركيون وأوروبيون يشكلون مجلساً دولياً يُعنى بالأمن المناخي قادة عسكريون أميركيون وأوروبيون يشكلون مجلساً دولياً يُعنى بالأمن المناخي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 02:50 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فيضانات تجرف الجثث من المقابر في فرنسا

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 22:44 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موكب الأمير وليام وزوجته كيت يصدم امرأة مُسنَّة

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 00:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 20:09 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

إخماد حريق في خراج مزرعة مشرف في صور

GMT 18:50 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021

GMT 21:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

كندا تطلب من إيران "وضوحا كاملا" حول "المأساة الرهيبة"

GMT 19:21 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

بناطيل هوت كوتور ربيع 2021 من أسبوع باريس

GMT 20:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بذور البقدونس تنضمّ إلى المكوّنات الطبيعية المفيدة لبشرتك

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف

GMT 16:11 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشعل حماس جمهوره بالترويج لحفله الغنائي القادم

GMT 17:17 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

شكل الوجه يكشف خفايا العلاقة الحميمة للشخص
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon