شباك الموت تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

شباك الموت" تحمي البشر من أسماك القرش في جنوب أفريقيا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - شباك الموت" تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا

اسماك القرش
كيب تاون ـ لبنان اليوم

من زورقه المطاطي قبالة السواحل السياحية لجنوب أفريقيا، يشير رائد الغوص مع أسماك القرش والتر برنارديس، إلى شبكة أُقيمت تحت الماء لحماية السباحين من هجمات الأسماك المفترسة، ويطلق عليها صفة «شبكة الموت».يشبه هذا الحاجز البحري الذي أُقيم قبالة الشواطئ الأكثر ازدحاماً في شرق البلاد شباك الصيد العادية، وهو بطول 200 متر وعرض ستة أمتار. ومع أنّه يهدف إلى حماية البشر، فإنّ معارضيه يرون أنّه يقتل أسماك القرش والدّلافين والسّلاحف والحيتان وأبقار البحر على السواء. حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ووالتر الذي اعتزل التدريس بعد 20 عاماً ليتفرغ للغوص مع السّياح وتعريفهم بهذه الأسماك ذات السمعة السيئة، يلخص الوضع بقوله إنّ «كل ما يَعْلَق رأسه في هذه الشباك يَنفق».في خمسينات القرن العشرين، أدّت سلسلة هجمات قاتلة إلى إفراغ شواطئ مقاطعة كوازولو ناتال من مرتاديها، وسبّبت المخاوف للقطاع السياحي المزدهر على امتداد الواجهة البحرية لهذه المقاطعة التي تجذب أكثر من ستة ملايين زائر سنوياً.وما لبثت الصور الجماعية التي عززتها أفلام عدة، من بينها «تيث أوف ذا سي» (أسنان البحر) عام 1975، أن رسّخت طويلاً صورة القرش كسمكة تفترس البشر.أمّا اليوم، فتنتشر الشِّباك المثيرة للجدل الرامية إلى صدّ هجمات أسماك القرش قبالة ما لا يقل عن 37 شاطئاً تمتد نحو 300 كيلومتر على الساحل شمال مدينة دوربان وجنوبها.ولولا القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد - 19» لكانت هذه الشواطئ تعجّ بالناس في فترة العطلة هذه التي تتزامن مع طقس صيفي في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية.

في الواقع، لم يسجّل أي هجوم قاتل في إحدى المناطق المحمية مند 67 عاماً.لكنّ لهذه السلامة ثمناً. فكلّ عام، يَنفق ما لا يقل عن 400 سمكة قرش بسبب هذه الشِّباك الحامية، باعتراف لجنة أسماك القرش، وهي الجهة التي تتولى إدارة هذه المنظومة في المنطقة.ومن بين هذه الأسماك، ينتمي نحو خمسين إلى أنواع مهددة بالانقراض، كأسماك القرش البيضاء الكبيرة وأسماك القرش المطرقة.ويقول غاري سنودغراس الذي يرافق هو الآخر السياح تحت سطح البحر: «في الماضي، كنّا نطلق على هذه الرحلات السياحية تسمية (الغوص مع القرش الببري)، ولكن هذا التوصيف تغيّر في السنوات الأخيرة، إذ صرنا نادراً ما نصادف» هذه الأسماك.وعَلَق 690 حيواناً في شبكات مكافحة الأسماك المفترسة عام 2019. ويؤكد المدير العلمي للجنة أسماك القرش مات ديكنز، أن «الكثير منها أُطلق سراحه حياً»، موضحاً أنّ هذا الرقم يمثل أقل من 10%من عدد الأسماك التي يشملها نشاط قطاع الصيد البحري.وبالتالي، لم تعد أسماك القرش ضحية تدمير موطنها فحسب، بل هي مهدّدة أيضاً بالصيد الجائر والاتجار المربح بزعانفها.

من الأنواع الـ400 المعروفة، باتت ثمانية محمية بموجب الاتفاقية الدولية للتجارة في الأنواع المهددة بالانقراض، لكنّ الرعب الذي تتسبب به غالباً ما يطغى على الاهتمام بتراجعها.ومع أنّ هجمات أسماك القرش تثير اهتماماً واسعاً جداً من وسائل الإعلام، فهي نادرة جداً، إذ تم تأكيد حصول نحو مائة هجوم في العالم سنة 2019، وفقاً لجامعة فلوريدا التي تتولى إحصاءها.

وينبه النشطاء البيئيون والخبراء العلميون إلى أنّ انقراض هذه الأسماك سيؤدي إلى اختلال التوازن في المنظومة البيئية البحرية، إذ إنّ لهذه الحيوانات المفترسة دوراً رئيسياً في قاع البحر.ويرى مدير منظمة «وايلد أوشنز» غير الحكومية في جنوب أفريقيا جان هاريس، أن «الحالة الذهنية للناس» هي التي يجب أن تتغير. لأن «هذه الشباك لا تمنع أسماك القرش الكبيرة من الاقتراب من الشواطئ».ففي الواقع، لا شيء يمنع الأسماك المفترسة من المرور تحت هذه الشِّباك أو إلى جانبها. وفقاً للغواصين المحترفين الذين يلاحظون أن عدداً كبيراً منها يَعْلق في الشِّباك في طريق العودة، عند مغادرتها المنطقة المخصصة للسباحة.وثمة خمسة أنواع فحسب من أسماك القرش، من بين الأنواع الـ400 تُعد خطرة على البشر، في مقدّمها قرش البلدغ وأسماك القرش الببري.

قد يهمك ايضا:

دراسة ترصد أن أسماك القرش تُنشئ شبكات اجتماعية معقدة تشبه المجتمعات البشرية5 من أشهر

الشواطئ الرملية السوداء في أيسلندا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباك الموت تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا شباك الموت تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon