شباك الموت تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

شباك الموت" تحمي البشر من أسماك القرش في جنوب أفريقيا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - شباك الموت" تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا

اسماك القرش
كيب تاون ـ لبنان اليوم

من زورقه المطاطي قبالة السواحل السياحية لجنوب أفريقيا، يشير رائد الغوص مع أسماك القرش والتر برنارديس، إلى شبكة أُقيمت تحت الماء لحماية السباحين من هجمات الأسماك المفترسة، ويطلق عليها صفة «شبكة الموت».يشبه هذا الحاجز البحري الذي أُقيم قبالة الشواطئ الأكثر ازدحاماً في شرق البلاد شباك الصيد العادية، وهو بطول 200 متر وعرض ستة أمتار. ومع أنّه يهدف إلى حماية البشر، فإنّ معارضيه يرون أنّه يقتل أسماك القرش والدّلافين والسّلاحف والحيتان وأبقار البحر على السواء. حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ووالتر الذي اعتزل التدريس بعد 20 عاماً ليتفرغ للغوص مع السّياح وتعريفهم بهذه الأسماك ذات السمعة السيئة، يلخص الوضع بقوله إنّ «كل ما يَعْلَق رأسه في هذه الشباك يَنفق».في خمسينات القرن العشرين، أدّت سلسلة هجمات قاتلة إلى إفراغ شواطئ مقاطعة كوازولو ناتال من مرتاديها، وسبّبت المخاوف للقطاع السياحي المزدهر على امتداد الواجهة البحرية لهذه المقاطعة التي تجذب أكثر من ستة ملايين زائر سنوياً.وما لبثت الصور الجماعية التي عززتها أفلام عدة، من بينها «تيث أوف ذا سي» (أسنان البحر) عام 1975، أن رسّخت طويلاً صورة القرش كسمكة تفترس البشر.أمّا اليوم، فتنتشر الشِّباك المثيرة للجدل الرامية إلى صدّ هجمات أسماك القرش قبالة ما لا يقل عن 37 شاطئاً تمتد نحو 300 كيلومتر على الساحل شمال مدينة دوربان وجنوبها.ولولا القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد - 19» لكانت هذه الشواطئ تعجّ بالناس في فترة العطلة هذه التي تتزامن مع طقس صيفي في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية.

في الواقع، لم يسجّل أي هجوم قاتل في إحدى المناطق المحمية مند 67 عاماً.لكنّ لهذه السلامة ثمناً. فكلّ عام، يَنفق ما لا يقل عن 400 سمكة قرش بسبب هذه الشِّباك الحامية، باعتراف لجنة أسماك القرش، وهي الجهة التي تتولى إدارة هذه المنظومة في المنطقة.ومن بين هذه الأسماك، ينتمي نحو خمسين إلى أنواع مهددة بالانقراض، كأسماك القرش البيضاء الكبيرة وأسماك القرش المطرقة.ويقول غاري سنودغراس الذي يرافق هو الآخر السياح تحت سطح البحر: «في الماضي، كنّا نطلق على هذه الرحلات السياحية تسمية (الغوص مع القرش الببري)، ولكن هذا التوصيف تغيّر في السنوات الأخيرة، إذ صرنا نادراً ما نصادف» هذه الأسماك.وعَلَق 690 حيواناً في شبكات مكافحة الأسماك المفترسة عام 2019. ويؤكد المدير العلمي للجنة أسماك القرش مات ديكنز، أن «الكثير منها أُطلق سراحه حياً»، موضحاً أنّ هذا الرقم يمثل أقل من 10%من عدد الأسماك التي يشملها نشاط قطاع الصيد البحري.وبالتالي، لم تعد أسماك القرش ضحية تدمير موطنها فحسب، بل هي مهدّدة أيضاً بالصيد الجائر والاتجار المربح بزعانفها.

من الأنواع الـ400 المعروفة، باتت ثمانية محمية بموجب الاتفاقية الدولية للتجارة في الأنواع المهددة بالانقراض، لكنّ الرعب الذي تتسبب به غالباً ما يطغى على الاهتمام بتراجعها.ومع أنّ هجمات أسماك القرش تثير اهتماماً واسعاً جداً من وسائل الإعلام، فهي نادرة جداً، إذ تم تأكيد حصول نحو مائة هجوم في العالم سنة 2019، وفقاً لجامعة فلوريدا التي تتولى إحصاءها.

وينبه النشطاء البيئيون والخبراء العلميون إلى أنّ انقراض هذه الأسماك سيؤدي إلى اختلال التوازن في المنظومة البيئية البحرية، إذ إنّ لهذه الحيوانات المفترسة دوراً رئيسياً في قاع البحر.ويرى مدير منظمة «وايلد أوشنز» غير الحكومية في جنوب أفريقيا جان هاريس، أن «الحالة الذهنية للناس» هي التي يجب أن تتغير. لأن «هذه الشباك لا تمنع أسماك القرش الكبيرة من الاقتراب من الشواطئ».ففي الواقع، لا شيء يمنع الأسماك المفترسة من المرور تحت هذه الشِّباك أو إلى جانبها. وفقاً للغواصين المحترفين الذين يلاحظون أن عدداً كبيراً منها يَعْلق في الشِّباك في طريق العودة، عند مغادرتها المنطقة المخصصة للسباحة.وثمة خمسة أنواع فحسب من أسماك القرش، من بين الأنواع الـ400 تُعد خطرة على البشر، في مقدّمها قرش البلدغ وأسماك القرش الببري.

قد يهمك ايضا:

دراسة ترصد أن أسماك القرش تُنشئ شبكات اجتماعية معقدة تشبه المجتمعات البشرية5 من أشهر

الشواطئ الرملية السوداء في أيسلندا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباك الموت تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا شباك الموت تحمي البشر من  أسماك القرش في جنوب أفريقيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور

GMT 10:33 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

هزّة جديدة في لبنان بقوة 2.4 درجة

GMT 05:07 2023 الخميس ,16 آذار/ مارس

نصائح هامة لاختيار المجوهرات المناسبة لكِ

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

بيدري أفضل لاعب شاب في يورو 2020 رسميًا

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 07:21 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

موديلات ساعات متنوعة لإطلالة راقية

GMT 15:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

"FILA" تُطلق أولى متاجرها في المملكة العربية السعودية

GMT 17:13 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

التونسي الشرميطي يعرض إصابته على طبيب المنتخب

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon