حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

91.2 في المائة مِنها غرقت لسوء الأحوال الجوية

حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا

حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري
مدريد ـ لينا عاصي

أبحرت أولى السفن الإسبانية في مياة الأميركتين للمرة الأولى في يوم عيد الميلاد عام 1492، عندما غرقت سفية كريستوفر كلومبس الشهيرة سانتا ماريا قبالة ساحل ما يُعرف الآن باسم "هايتي"، وعلى مدى 4 قرون متتالية مع تضخم أعقبه انهيار لإمبراطورية إسبانيا البحرية، ابتلعت التيارات البحرية مئات السفن وآلاف الناس بالإضافة إلى ابتلاع الذهب والفضة والزمرد والزئبق وغيره.

وانتهى فريق من 3 باحثين في وزارة الثقافة الإسبانية من المرحلة الأولى من مشروع لحصر حطام سفن الإمبراطورية الإسبانية، وسجّل الفريق بقيادة عالم الآثار كارلوس ليون 681 حطاما لسفينة غارقة قبالة كوبا وبنما وجمهورية الدومينيكان وهايتي وبرمودا وجزر الباهاما وساحل المحيط الأطلسي الأميركي، بداية من غرق سفينة سانتا ماريا حتى 1898، عندما تعرضت السفينة المدمرة الإسبانية بلوتون لقذف أميركي قبالة كوبا معلنة نهاية الحرب الإسبانية الأميركية.

ووضع ليون وزميله في عالم الآثار بياتريس دومينغو والمؤرخ البحري جينوفيفا إنريكيز قائمة تهدف إلى حماية المستقبل وإلقاء الضوء على الماضي، بعد قضاء 5 أعوام في فحص المحفوظات والوثائق في إشبيلية ومدريد، ويقول ليون "كان لدينا هدفان أساسيان، الأول هو الوصول إلى أداة يمكن استخدامها لتحديد موقع الحطام وحمايته وبخاصة في المناطق التي تتركز فيها السفن الغارقة، والثاني هو استعادة بعض الشيء من التاريخ، وتم فحص السفن الأكثر شهرة ولا يزال هناك عدد كبير لا نعرف عنه شيئا، لا نعرف كيف غرق أو مدى العمق الذي تستقر فيه".

أقرأ ايضَا:

مذبحة حيتان تحوّل لون مياه المحيط الأطلسي إلى الأحمر

ووجد البحث أن 91.2% من السفن غرقت بسبب سوء الأحوال الجوية، وبخاصة العواصف الاستوائية والأعاصير، بينما اصطدمت 4.3% بالشعاب المرجانية أو عانت من مشاكل ملاحية أخرى، وفُقدت نسبة 1.4% من السفن جراء اشتباكات بحرية مع السفن البريطانية والهولندية والأميركية، بينما غرقت نسبة 0.8% من السفن في هجمات القراصنة.

واستطاع علماء الآثار تحديد بقايا أقل من ربع إجمالي حطام السفن البالغ عددها 681 سفينة، وتوصل ليون وزملاؤه إلى 12 منطقة تحظى بتركيزات عالية من حطام السفن أبرزها بنما وجمهورية الدومينيكان وفلوريدا كييز، وأضاف ليون "بعض هذه المناطق مثل خليج داماس في بنما مناطق مفتوحة للغاية، وكانت تضم مهرجانات تجارية سنوية من القرن السادس عشر حتى منتصف القرن 17 مما جذب حركة نقل بحري هائلة، لكنها لم تكن منطقة محمية، لذلك غرقت السفن مع قدوم العواصف".

وأعرب ليون عن دهشته قائلا "لم تقتصر حمولة تلك السفن على المنتجات التجارية، لكنها حملت أيضا الأفكار، لقد فوجئنا بالعثور على الكثير من القوارب المحملة بالأشياء الدينية والقطع الأثرية والزخارف وأحجار لبناء الكنائس"، بالإضافة إلى العثور على أطنان من الزئبق المرسل إلى العالم الجديد لاستخدامه في استخراج الذهب والفضة من المناجم التي اعتمدت عليها الإمبراطورية الإسبانية.

وذكر ليون "وجدنا قوارب تحمل ملابس للعبيد، وأخرى محملة بالأسلحة لاستخدامها في قمع أي تمردات محلية محتملة"، ويخطط الباحثون إلى إرسال  هذا المخزون من المعلومات إلى قاعدة بيانات يمكن للحكومة الإسبانية مشاركتها مع الدول التي تضم حصام سفن استعمارية في مياهها، ويأمل ليون أن تساعد هذه المعلومات البلدان في حماية تراثها البحري ضد صائدي الكنوز، الذين يستخدمون تصاريح الإنقاذ كغطاء للقيام بالاستكشافات البحرية المُربحة.

ويستعد الباحثون الثلاثة للبحث في المزيد من الأرشيف والأوراق لمعرفة المزيد عن الإمبراطورية الإسبانية، وأضاف ليون "لا يزال أمامنا الكثير من المناطق، في العام المقبل أود العمل في المكسيك وكولومبيا وبورتوريكو وكوستاريكا حتى نتمكن من إنقاذ منطقة الكاريبي وبعدها ننتقبل إلى المحيط الهادئ".

وقد  يهمك أيضَا:

سماء فنلندا تخطف أنظار العالم بـ"أضواء الشمال" المُبهرة

صياد يعثر على سمكة غريبة تُشبه "التنين" في أستراليا

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 02:50 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فيضانات تجرف الجثث من المقابر في فرنسا

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 22:44 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موكب الأمير وليام وزوجته كيت يصدم امرأة مُسنَّة

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 00:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 20:09 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

إخماد حريق في خراج مزرعة مشرف في صور

GMT 18:50 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021

GMT 21:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

كندا تطلب من إيران "وضوحا كاملا" حول "المأساة الرهيبة"

GMT 19:21 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

بناطيل هوت كوتور ربيع 2021 من أسبوع باريس

GMT 20:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بذور البقدونس تنضمّ إلى المكوّنات الطبيعية المفيدة لبشرتك

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon