أزمة المياه في ليبيا تعتبر مثالًا قوياً على فشل الدولة في ادارة البلاد
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

بسبب المصاعب المالية التي تواجهها وتراجع إنتاج محطات التحلية

أزمة المياه في ليبيا تعتبر مثالًا قوياً على فشل الدولة في ادارة البلاد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أزمة المياه في ليبيا تعتبر مثالًا قوياً على فشل الدولة في ادارة البلاد

أزمة المياه في ليبيا
طرابلس-العرب اليوم

بدأ سكان في أنحاء العاصمة الليبية طرابلس الحفر في الشوارع للوصول إلى الآبار في بحث يائس عن المياه بعد انقطاعها عبر الصنابير "الحنفيات"، في تدن جديد لأحوالهم المعيشية. فبعد سنوات من الإهمال قطع عمالٌ المياه بسبب أعمال صيانة عاجلة هذا الشهر، ما أوقف الإمدادات لكثير من المنازل في طرابلس ثم خربت جماعة مسلحة شبكة المياه مما أطال من أمد المعاناة.

وتعتبر أزمة المياه مثالًا قوياً على فشل الدولة في بلد كانت يوماً واحدة من أغنى بلدان الشرق الأوسط لكنها تعاني من اضطرابات منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي. وبالنسبة لليبيين تتجسد الفوضى في انقطاع الكهرباء واستمرار أزمات السيولة النقدية. وتتفاقم هذه الأزمات بسبب الاشتباكات بين جماعات مسلحة تتنافس على السيطرة والنفوذ في الدولة الغنية بالنفط والفقيرة حالياً في بنيتها التحتية.

وقال ناصر سيد وهو مالك عقار في حي بن عاشور الراقي في العاصمة "المياه مقطوعة منذ عشرة أيام. الدولة لا تفعل شيئاً". واستأجر حفارات لاستخراج مياه جوفيه من عمق 31 متراً للشقق الست التي يتألف منها المبنى السكني الذي يملكه بعد أن استعان بمولد كهربائي لاستخدامه وقت انقطاع الكهرباء التي تستمر أحيانا أكثر من يوم. وقال "لا ماء.. لا كهرباء.. أصبحنا دولة داخل الدولة... لم نضطر لفعل ذلك ربما منذ 20 عاماً مضت".

وواجهت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس صعوبات في فرض سلطتها منذ وصول قادتها للعاصمة في آذار/مارس من العام الماضي. وقالت جماعة مسلحة في جنوب ليبيا في الأسبوع الماضي إنها أغلقت إمدادات المياه من النهر الصناعي العظيم الذي أقيم في عهد القذافي وهو نظام لنقل المياه عبر أنابيب يضخها من تحت الصحراء الشاسعة في الجنوب الليبي للمناطق الساحلية مثل طرابلس.

وأوضح توفيق الشويهدي، أحد مديري مشروع النهر الصناعي العظيم في مدينة بنغازي شرق البلاد، أن الجماعة تطالب بالإفراج عن قيادي مسجون لدى جماعة منافسة في العاصمة. وقال "بدأنا أعمال صيانة في 16 تشرين الأول/أكتوبر وأوقفنا الإمدادات عن طرابلس". وأضاف قائلاً "بعد ذلك أضرمت جماعة مسلحة ...النار في إحدى محطات الكهرباء وأغلقت ثلاث محطات أخرى و24 بئراً".

وحرم ذلك السكان من المياه وأنعش عمل المشتغلين بحفر الآبار الذين يحصلون على ما بين 4000 و 6000 دينار ليبي (2940-4410 دولارات بالسعر الرسمي) مقابل الوصول إلى المياه الجوفية. وقال عبد السلام فرجانية وهو عامل يبلغ من العمر 23 عاماً يساعد في تشغيل منصة حفر قديمة "حفرنا نحو ثلاثة آبار في أسبوعين. استغرق الأمر نحو ثلاثة إلى أربعة أيام لحفر بئر واحدة".

وزاد الصراع الذي تفاقم في عام 2014 الضغط على سكان طرابلس الذين زاد عددهم إلى ثلاثة ملايين بوصول أسر نازحة من مدن ليبية أخرى.وتتهاوى الخدمات الصحية العامة وينتشر التضخم وتأجل بدء العام الدراسي الجديد لعدة أسابيع بسبب مشاركة المدرسين في إضراب بشأن الأجور.

وتسببت عمليات إغلاق منشآت النفط في ضعف الإيرادات مما أسفر عن إنفاق مبالغ قليلة على الصيانة والإصلاح كما أضيرت شبكات المياه وغيرها من منشآت البنية التحتية. وتخصص الحكومة معظم إنفاقها لدفع رواتب الموظفين ومنها جماعات معارضة سابقة وضعت على قوائم رواتب موظفي الدولة بعد الإطاحة بالقذافي.

وقال ناجي السيد رئيس هيئة المياه الليبية إن الميزانية لم تصل للهيئة منذ عام 2011 باستثناء الميزانية الطارئة وأرجع السبب إلى المصاعب المالية التي تواجهها الدولة.

وتراجع إنتاج محطات تحلية المياه بشكل حاد .. حيث انخفض في محطة بمدينة زوارة في غرب البلاد من 80 ألف لتر مكعب إلى 16 ألفاً في العام. وقال السيد إن المسؤولين يعملون جاهدين لحل الأزمة لكن لم يتضح بعد متى سيتم حلها.

واعتبر المسؤول الليبي أنه في غياب قطع الغيار المناسبة ونقص الميزانيات واستمرار حالة الاضطراب والفوضى الأمنية فإن الناس لن تلتزم بالقانون مشيراً إلى أن هذه العوامل تؤثر على أداء "النظام".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المياه في ليبيا تعتبر مثالًا قوياً على فشل الدولة في ادارة البلاد أزمة المياه في ليبيا تعتبر مثالًا قوياً على فشل الدولة في ادارة البلاد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 15:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

"FILA" تُطلق أولى متاجرها في المملكة العربية السعودية

GMT 11:03 2022 الأحد ,01 أيار / مايو

إتيكيت طلب يد العروس

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 10:33 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

هزّة جديدة في لبنان بقوة 2.4 درجة

GMT 20:27 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

قواعد وأداب المصافحة في كلّ المواقف

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 17:42 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

وكالة الفضاء الأوروبية تبحث عن رواد فضاء جدد

GMT 04:53 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon