فرمانات حوثية تمنع أدوات تنظيم الأسرة في اليمن ودعوات لمضاعفة الإنجاب
آخر تحديث GMT16:49:40
 لبنان اليوم -

فرمانات حوثية تمنع أدوات تنظيم الأسرة في اليمن ودعوات لمضاعفة الإنجاب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فرمانات حوثية تمنع أدوات تنظيم الأسرة في اليمن ودعوات لمضاعفة الإنجاب

الحوثيون
صنعاء‎ - لبنان اليوم

تناهض مليشيا الحوثي بشدة أدوات تنظيم الأسرة ضمن هجمة شرسة على النساء تحاكي ذات الإجراء لمرشد إيران علي خامنئي.ويطبق الحوثيون ذات التجربة الإيرانية شمال اليمن بشأن السيطرة على إنجاب المرأة عبر فرمانات صدرت مؤخرا تزامنا مع حملات تحرض ضد عمل النساء وتدعو لمضاعفة الإنجاب وزيادة عدد السكان رفضا لما وصفته "مخططات الغرب" الرامية إلى الحد من النسل.وأصدرت مليشيا الحوثي عن طريق ما يعرف بوزارة الصحة التابعة لحكومة الانقلاب، التي يقودها القيادي المتطرف، طه المتوكل، قرارا لكافة المرافق الطبية بمنع استخدام وسائل الصحة الإنجابية وتنظيم النسل المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية.

الوثيقة، التي اطلعت" العين الإخبارية" على نسخة منها، تتضمن إلزامات حوثية لمدراء عموم مكاتب الصحة العامة والسكان شمال اليمن بإلغاء العمل بدليل تنظيم الأسرة (دليل يحتوي على معلومات عن وسائل منع الحمل) بجميع المرافق الطبية. ووفقا للوثيقة فإن المليشيات الحوثية تعمل على إعداد دليل لتنظيم الأسرة يتضمن "سياسية ملائمة للهوية الايمانية" تستهدف مضاعفة الإنجاب في البلد الواقع تحت فقر مدقع.وقضى فرمان حوثي آخر بمنع بيع أدوية أو وسائل تنظيم الأسرة في المراكز والعيادات الطبية للنساء إلا بحضور عقد الزواج أو بتوقيع خطي من الزوج بالموافقة، ضمن تشديدات لم تشر لها المليشيات صراحة تزعم "محاربة الفاحشة" حد زعم الحوثيين.

وسبق وحظرت مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا أدوية تنظيم الأسرة في صيدليات ومستشفيات صنعاء وصادرت كميات كبيرة ونقلتها للجبهات، حيث تجبر مقاتليها الجرحى على استخدامها لمنع نزيف الدم الحاد.وقال عامل في إحدى الصيدليات بصنعاء يدعى "عامر فارع" لـ"العين الإخبارية"، إن أدوية تنظيم الأسرة الرسمية غير متوفرة في الصيدليات منذ أكثر من عام إثر إجراءات حوثية غير معلنة لمنع هذه الأدوية.وأضاف أن" أدوية تنظيم الأسرة المتوفرة جميعها تدخل مهربة وهي كميات قليلة في الأسواق، مما يضطر النساء لاستخدامها، رغم مخاطرها".

يتزامن ذلك، مع حملات لمليشيا الحوثي على وسائل إعلامها والمساجد، تطالب بمنع الأدوية واللقاحات التي تقدمها المنظمات الدولية، بحجة أنها تسبب العقم، بالإضافة إلى هجمات على المطاعم لمنع العاملات وحرمانهن من حق العمل.

تهديد آلاف الأمهات


وأشعلت أساليب مليشيا الحوثي وحملاتها بمنع أدوات تنظيم الأسرة موجة سخرية وغضب على حد سواء أعقبت تداول ناشطين على مواقع التواصل للفرمانات الحوثية معتبرين ذلك أنه سياسة إيرانية فيما منظمات محلية ودلية أنه تهديدا لآلاف الأمهات وتدخلاً في شؤون الإنجاب.ويذهب ناشطين يمنيين إلى أن التوجيهات الحوثية تطابق توجيهات صدرت الأسبوع الماضي عن المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، بشأن زيادة النسل وعدد المواليد في مناطق إيرانية محددة، لكن الانقلابيين عممت ذلك على كافة المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتهدد إجراءات المليشيا الإرهابية بمنع وسائل تنظيم الأسرة بالفعل آلاف الأمهات في ظل الأوضاع الصحية والاقتصادية المتردية في مناطق شمال اليمن والتي تقبع تحت سطوة أمنية حوثية مشددة.وبحسب صندوق الأمم المتحدة فإن إمكانية النساء غير القادرات على الوصول إلى أدوات تنظيم الأسرة، قد يرتفع وبشكل كبير وبالتالي ارتفاع حالات الحمل غير المقصود، والعنف القائم على نوع الجنس، والممارسات الضارة الأخرى في الأشهر المقبلة.

وندد الائتلاف النسوي اليمني بمنع مليشيا الحوثي منع بيع وسائل منع الحمل بدون موافقة الزوج وكذا إلغاء قلاب المشورة في المرافق الصحية الواقعة تحت سيطرة الحوثي، واعتبرته انتهاك مباشر لحريات وحقوق النساء وصحتهن الإنجابية.وأشار بيان لهذا الائتلاف، وصل "العين الإخبارية" نسخة منه، إلى أن الحقوق الإنجابية تعني أن تكون المرأة قادرة على اتخاذ قرارات حياتها وأعداد اطفالها وأن السيطرة على الإنجاب الخاص بنا هي حاجة أساسية وحق أساسي لجميع النساء.وأوضحت أن الإنجاب "يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة المرأة ومن حق كل امرأة اتخاذ قراراتها الخاصة بشأن صحتها الإنجابية والوصول لوسائل آمنة وفعالة لتنظيم الأسرة".

ونددت منظمة العفو الدولية بقرارات الحوثيين التي تستهدف النساء واعتبرت ذلك "مخزي وتمييزي"، مؤكدة الوقوف مع كل النساء في كفاحهن ونضالهن من أجل حقوقهن في اليمن.وأما الحكومة اليمنية فقالت على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، إن جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من ايران بحق النساء في مناطق سيطرتها لم تقتصر على منعهن من العمل وتقرير مصير إنجابهن، بل وحرمانهن من الوظائف الحكومية، وتدمير القطاع الخاص والدفع بالآلاف منهن إلى رصيف البطالة والفقر.

ودعا الوزير اليمني المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان المعنية بالمساواة وتمكين وحماية المرأة لإدانة هذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق النساء.

انفجار سكاني

في حين، تشير آخر الإحصائيات الرسمية إلى بلوغ الزيادة السكانية معدل 3.48% في نموٍ مضطرد يبرز حجم الهوة بين نمو الناتج المحلي والنمو السكاني وما يترتب عليها من كارثة إنسانية؛ عملت مليشيا الحوثي على الحد من وسائل تنظيم الأسرة لمضاعفة النسل.وتعاني اليمن من نسبة بطالة مرتفعة إلى جانب معدل نمو سكاني من بين الأعلى عالمياً، ما أدى بآلاف الشباب اليمنيين إلى الانخراط في جبهات القتال.ويعكس حرص مليشيا الحوثي الإرهابية على مكافحة وسائل تنظيم الأسرة، مدى حاجة المليشيا الملحة إلى تعويض خسائرها البشرية والتي استنزفت معظم وقودها الآدمي.

ويحذر خبراء يمنيون، من أن الانفجار السكاني في ظل ارتفاع معدلات البطالة هو هدف حوثي لإيقاع الأطفال والشباب اليمني في فخ التجنيد والزج بهم في محارق الجبهات كوقود للحرب.ويرى الناشط اليمني، مروان محمود، في تصريح لـ"العين الإخبارية" إن مليشيا الحوثي تدفع باليمنيين نحو هاوية سحيقة، مع تدنى متوسط العمر إلى 19 عاماً وهو رقم مفزع يكشف عن جانب من جرائم تخوضها مليشيا الحوثي ضد أدوات منع العمل لدى النساء.

  قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

فهد كفاين يؤكد أن مليشيا الحوثي الانقلابية تُعرقل حل مشكلة خزان صافر

ديفيد بيزلي يهدد بتعليق المساعدات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرمانات حوثية تمنع أدوات تنظيم الأسرة في اليمن ودعوات لمضاعفة الإنجاب فرمانات حوثية تمنع أدوات تنظيم الأسرة في اليمن ودعوات لمضاعفة الإنجاب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر

GMT 08:43 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 07:39 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأسعار السيارات الأكثر مبيعًا في مصر 2020

GMT 23:22 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أقراص جوز الهند الشهية

GMT 19:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

لقاح جديد فعال ضد كورونا لكنه خيب الآمال مع "المتحورة"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon