أمهات اليمن يتجرعن مرارة فقدان الأبناء في الحرب
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

منظمات دولية تواصل تحذيرها من تجنيد الأطفال

أمهات اليمن يتجرعن مرارة فقدان الأبناء في الحرب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أمهات اليمن يتجرعن مرارة فقدان الأبناء في الحرب

أمهات اليمن يتجرعن مرارة فقدان الأبناء
عدن - صالح المنصوب

كل يوم تحضر الأحزان والمواجع لدى الأسر اليمنية بسبب الحرب التي سببت الخراب والدمار, أخبار صادمة لأم تفقد أبنائها، وزوجة تفقد زوجها، وأخت تفارق أخيها, تتعدد الأسباب والموت واحد.

"أم محمد"، يمنية من مئات النساء اللائي فقدن أطفالهن في حرب اليمن, التي يستمر رحاها منذ ما يزيد عن عامين، وخلفت مآسي إنسانية مروعة، تقول إنها لا تكاد تقوى لى مواجهة حسرات ألم الفراق لأطفالها خالد، وأحمد، اللذان قتُلا في الحرب، وهي تعيش ما تبقى من حياتها المتبقية بحزن بالغ, فتلقت خبر مقتل طفليها بصدمة كبيرة لم تصدق في البداية لكنها كانت الحقيقة، تغيرت حياتها تماما من هول الصدمة، مؤكدة أنها لا تحبذ البقاء في الحياة دون أطفالها.

 وتروي أم محمد بحسرة شديدة بداية فصول مأساة فقدانها لولديها، قائلة "في البداية بدأت ألاحظ تغير سلوك أولادي، ثم اختفوا عني بعد ذلك مدة  تزيد عن 15 يوما، ثم ظهروا أمامي من جديد مبررين سبب اختفائهم بأنهم كانوا مع ربي"، وتضيف "أدركت منذ تلك اللحظة أن أفكار أطفالي تغيرت، ولن يكون باستطاعتي السيطرة عليهم لم يعد يتقبلون نصائحي ويفعلون ما يريدون دون الاكتراث بنصائحي لهم , لقد اخبروني بأنهم ذاهبون إلى المعركة للدفاع عن الوطن".

ويؤكد ناشطون أن  أطراف الصراع في اليمن تسعى إلى التأثير على عقول الشباب في اليمن, وخصوصًا الأطفال منهم من خلال إقناعهم بقدسية أهدافهم من القتال والمعارك, التي يشنها كل فصيل ضد الأخر ومن ثم الزج بهؤلاء الأطفال في جبهات المعارك، بينما منظمات دولية عدة توجه انتقادات لاذعة لأطراف الصراع في اليمن باستمرار, وتتهمها بانتهاك حقوق الأطفال والزج بهم في المعارك وهو ما يثير القلق ويتطلب محاكمة تلك الأطراف على خلفية هذه الجرائم البشعة التي تعد انتهاك صريح لحقوق الطفولة في اليمن.

وتسرد أم محمد ما تبقى من القصة  قائلة إنه "بعد مرور قرابة شهر من رحيل أطفالها من المنزل أعادوهم  لها أشلاء متناثرة, ولم تستطيع التعرف على جثثهم، غير أن من قام بإيصال جثثهم أكد لي أنهم أبنائي، وقد نالوا الشهادة في منطقة جيزان، متابعة أن يوم رحيل أبنائها كان تاريخ الفاجعة لها  بفراق ولديها، لقد كان يوم نهاية الحياة، بالنسبة لها.

أم محمد لم تكن تعلم ماذا كان يخبئ  لها القدر, بظل حياة الحرب التي تعصف باليمن من شرقه إلى غربه, وكل ما تعلمه الآن هو أن طفليها قد قتلا ولن يعودا ثانية وإن توقفت الحرب، حيث يبقى الأطفال، هم أكثر الفئات الاجتماعية تغذية للحرب والتحاقا بجبهات القتال هم أيضا أكثر ضحايا الحرب اليمنية التي لا تزال مشتعلة ومأساتها ستظل مستمرة ,إلى ما بعد الحرب .

المنظمات المعنية بالطفولة تقول في تقاريرها بان48000 طفل يواجهون الموت يوميًا على جبهات القتال, بحسب التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، والذي أكد أن معدلات تجنيدي الأطفال في اليمن ارتفعت بمعدل خمسة أضعاف منذ بداية الحرب في مارس 2015. وبحسب تقارير دولية فقد أصبح تجنيد الأطفال في الصراعات المسلحة كارثة تهدد صفاء ونقاوة الطفولة في اليمن، ويستغلون أوضاع الأسر الاقتصادية ليحول أطفالها إلى وحوش ضارية، وأهداف للأطراف المتصارعة.

وحذرت المنظمات الحقوقية الصراع  منها منظمة سياج لحماية الطفولة من مخاطر تجنيد الأطفال من طرف الصراع  في مناسبات عديدة من جريمة تجنيد الأطفال في اليمن، واتهمت أطراف الصراع بالقيام بذلك دون إعطاء أي اعتبار للمواثيق الدولية التي تجرم عملية تجنيد الأطفال والزج بهم في الحروب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات اليمن يتجرعن مرارة فقدان الأبناء في الحرب أمهات اليمن يتجرعن مرارة فقدان الأبناء في الحرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 23:26 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

ديكورات حمامات باللون الرمادي ولمسات خشبية دافئة تعرف عليها

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4,6 درجات على سلم ريختر يضرب اليونان

GMT 13:36 2020 السبت ,01 آب / أغسطس

دعاء ثاني أيام عيد الأضحى المبارك

GMT 12:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 03:41 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

المدارس تجرّب استراتيجية إبداعية جديدة للتواصل مع الطلاب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon