رسالة ألم من أم فقدت طفلها في انفجار مرفأ بيروت
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

رسالة ألم من أم فقدت طفلها في انفجار مرفأ بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رسالة ألم من أم فقدت طفلها في انفجار مرفأ بيروت

مرفأ بيروت
بيروت - لبنان اليوم

في دقيقة واحدة حدث كل شيء بسرعة. كانت ساره تجلس مع طفلها إسحاق تتناول العشاء وتغنّي أغاني الأطفال، قبل أن تنقلب حياتها رأساً على عقب وكأنها في فيلم هوليوودي تشارك في تمثيل أحد مشاهده.القصة بدأت في السادسة والدقيقة الثامنة مساء الرابع من أغسطس/آب الماضي، حيث دوى انفجار هائل في العاصمة اللبنانية بيروت استهدف المرفأ وخلّف وراءه مئات القتلى وآلاف الجرحى.

من بين ضحايا ذاك اليوم المأساوي، الطفل إسحاق، ابن سارة كوبلاند، موظفة في الأمم المتحدة تعمل على قضايا الجندر وحقوق النساء UNESCWA في أستراليا، نيويورك وبيروت.فبعد خمسة أشهر على فقدان فلذة كبدها، أعلنت سارة عبر صفحتها على "تويتر" أنها ستشارك متابعيها تجربتها في الحزن والصدمة، علّها تساهم في بلسمة جراح قلبها الذي احترق على وحيدها، وتستفيق تدريجياً من كابوس الانفجار بعدما كانت تعيش حلماً جميلاً مع طفلها كما تقول.ولا تزال سارة الأم، ترفض استيعاب ما حصل معها في الرابع من أغسطس الماضي، حيث باتت جزءاً من هذا التاريخ اللبناني المأساوي بعد فقدانها طفلها، ابن الثمانية عشر شهراً. وهي تعيش في حالة متواصلة من التنافر المعرفي cognitive dissonance.

يوم فقدت كل شيء
وقالت "الرابع من أغسطس بالنسبة لي يعني اليوم الذي تغيّرت فيه حياتي إلى الأبد، إنه اليوم الذي فقدت فيه كل شيء. إنه يوم بدأ بشكل طبيعي وانتهى بأسوأ طريقة ممكنة بوفاة ابني الغالي إسحاق. ستبقى أحداث 4 أغسطس معي إلى الأبد. الدمار الذي رأيته وسمعته لا يزال يطاردني. عقلي لا يزال لا يستوعب أحداث ذلك اليوم، أو وفاة ابني".وبدأت سارة الكتابة عن وفاة إسحاق كطريقة لمعالجة أفكارها وتنظيمها على حدّ قولها، مشيرةً إلى "أن ما عشناه أبعد من عالم الخيال لدرجة أنني ما زلت أعاني من أجل فهمه. كما أن الحزن يجلب معه العديد من المشاعر المختلفة كالغضب والشعور بالذنب واليأس".

الكتابة ساعدتني
كما أوضحت قائلة "تساعدني الكتابة في التعامل مع هذه المشاعر المختلفة. كما أنه يمكن أن يكون لها تأثير أكبر، بحيث تُساعد الناس على عدم "نسيان" ما حدث في بيروت في الرابع من أغسطس، وتذكيرهم بوجود وجوه بشرية وراء المأساة".من هنا، تعتبر ساره "أن مع انتشار وباء كورونا بين الدول بالإضافة إلى أحداث عالمية أخرى، غاب الانتباه الدولي عن لبنان، لكن الناس ما زالوا يعانون مما حصل في وقت لم تتحقق العدالة. لذا، من الممكن أن تساعد الكتابة عن تجربتي وما حدث لابني في لفت الانتباه مرة أخرى إلى بيروت".

تحقيقات مُخيّبة للآمال
إلى ذلك، أضافت :"مع أن انفجار بيروت الذي هو أكبر انفجار غير نووي في التاريخ، وهو ما يستوجب محاسبة المسؤولين عنه، غير أن التحقيقات بشأنه حتى الآن مُخيبة للآمال للغاية.وتابعت: "السلطات اللبنانية قالت في البداية إن التحقيق سيستغرق خمسة أيام، لكن بعد أكثر من خمسة أشهر لم يتم التوصل إلى نتيجة، وبدلاً من ذلك نرى السلطات تحاول تقييد نطاق التحقيق وتجنّب المساءلة".

كما أكدت "أن التأخير بالتحقيقات له تداعيات هائلة تتجاوز الحاجة الواضحة للعدالة. فعلى سبيل المثال، لن تدفع شركات التأمين أي مدفوعات حتى يتم الكشف عن نتائج التحقيق الرسمي، وهذا يعني أن الكثير من الأشخاص الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم غير قادرين على تلقي أي تعويضات من شركات التأمين".

تحقيق مستقل وشفاف
وبناءً على ذلك، كشفت سارة "أنها تعمل مع مجموعة من أهالي الضحايا الذين يطالبون بإجراء تحقيق مستقل وحيادي وشفّاف من أجل ضمان العدالة للضحايا على أفضل وجه".وعمّن برأيها مسؤول عن مأساة الرابع من أغسطس، قالت "لا أريد التكهن بمن المسؤول بالضبط، فالتحقيق المستقلّ والحيادي والشفّاف كفيل بتحديد المسؤول، لكن من الواضح أن الانفجار كان نتيجة للفساد الخبيث والإهمال الشديد. فمن المُشين أن تبقى مادة نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت لمدة سبع سنوات، وأن تُخزّن بطريقة عشوائية في وقت أن وزراء ومسؤولين كانوا على علم بوجودها."

وتساءلت "عندما بدأ اندلاع النيران في أحد المستودعات في المرفأ، لماذا لم يتم تنبيه أهالي بيروت للابتعاد عن النوافذ"؟ .كما أضافت "كان من الممكن إنقاذ العديد من الأرواح بما في ذلك حياة ابني إسحاق لو تم تحذير الناس من مخاطر ما يجري في المرفأ".

سأبقى أحبك..
وختمت الأم المصدومة حتى الآن حديثها  برسالة إلى ابنها إسحق "كل يوم يمرّ سأبقى أحبّك بكل ذرة من كياني وأفتقدك في كل دقيقة. آسفة لأنني لم أستطع حمايتك، لكنني سأستمر في النضال من أجل العدالة لضمان محاسبة أولئك الذين قضوا على حياتك".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الشبهات تحوم حول شركة في بريطانيا "مالكها مجهول" مسئولة عن انفجار بيروت

النيابة الروسية ترد على طلب الإنتربول اعتقال مواطنين روسيين على خلفية انفجار بيروت

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة ألم من أم فقدت طفلها في انفجار مرفأ بيروت رسالة ألم من أم فقدت طفلها في انفجار مرفأ بيروت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 09:04 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"محمية البردي" وجهة مثالية لعشاق الطبيعة في الشارقة

GMT 18:54 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

رحمة رياض تعود إلى الشعر "الكيرلي" لتغير شكلها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon