وزير التعليم الأردني يُؤكّد أنّ تعنيف الطلاب ظاهرة وليس حالة استثنائية
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

​تابَع مقطع فيديو لمُعلّمة تُوبّخ تلميذًا في صف بستان

وزير التعليم الأردني يُؤكّد أنّ تعنيف الطلاب ظاهرة وليس حالة استثنائية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وزير التعليم الأردني يُؤكّد أنّ تعنيف الطلاب ظاهرة وليس حالة استثنائية

وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز
عمان- العرب اليوم

أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، أنه تابع خلال الأيام الأخيرة، كما تابع الكثير من الأردنيين مقطع فيديو لمعلمة في مدرسة خاصة

توبخ طفلا في صف بستان، وتكيل له الشتائم والنعوت وتصب جام غضبها على الصف بألفاظ نابية، يقابلها حزن وخوف وذهول واضح من قبل الأطفال.

وقال الدكتور الرزاز في تصريح صحافي السبت، إنه من واجب الوزارة في هذه الحالة أن تحقق في الموضوع وتتخذ الإجراء المناسب بحق المعلمة التي علمت الوزارة بها والمدرسة التي وقعت فيها الحادثة.

وبيّن أن التباين في ردود الفعل على تلك الحادثة يعكس ثلاثة تحديات علينا تجاوزها كشركاء في تطوير التعليم، سواء أكنا معلمين أو أولياء أمور أو
إداريين ومختصين، الأول يتطلب تجاوز عقلية "كبش الفداء"، لأن ظاهرة التعنيف والإيذاء الجسدي واللفظي والنفسي منتشرة في الكثير من المدارس الحكومية والخاصة، ويجب التعامل معها كظاهرة وليس كحالة استثنائية، مثلما هي ظاهرة الاعتداء على المعلمين.

وتابع وزير التربية والتعليم أن "التحدي الثاني يتمثل بالخروج من الحلقة المفرغة التي ترى وجود تضاد بين حقوق المعلم وحقوق الطفل وحقوق أولياء الأمور، والانتقال إلى حالة حميدة تتكامل فيها الجهود نحو تعليم وتعلم وبيئة مدرسية آمنة".

وبين أن التحدي الثالث، وربما الأصعب، هو الإقرار بإنسانية الإنسان، وأن كرامته وحصانته وحرمته، هي غاية التنمية ووسيلتها، إما الإيذاء الجسدي والمعنوي والنفسي وإذلال الإنسان واستباحة كرامته فلا تؤدي إلى بناء مواطن فاعل صالح متمكن، وإنما إنسان مهزوم مستكين ضعيف وحاقد في آن واحد.

وقال وزير التربية والتعليم إن الخوف والقلق في سن مبكرة يؤدي إلى ضمور خلايا المخ بدلا من نموها، وتربويا أصبح مثبتا أن العقاب البدني واللفظي لا يغير السلوك إلا أمام المعلم ولا يلبث الطالب أن يمارس السلوك في غياب الرقابة بل يتمادى به تحديا لما يراه كسلطة مستبدة.

وأوضح الدكتور الرزاز، أن البدائل المتمثلة بتشويق الطالب وتحفيزه والأنشطة التي تبني شخصيته وجسده وتفرغ طاقاته الزائدة باتت معروفة،
وكذلك البدائل في التعامل مع الحالات الصعبة من إشراك المرشد والمدير وأولياء الأمور في مرحلة مبكرة، مبينا أن اعتداء الطالب أو ولي الأمر على المعلم يتنافى مع أبسط الأسس الإنسانية والأخلاقية، ناهيك بالنيل من كرامة المهنة والعملية التعليمية والبيئة المدرسية برمتها.

وأكد أن العملية متصلة ومتشابكة، وكل طرف يعتقد بأنه هو فقط الضحية ويجعل من ذلك مبررا للتسلط على الآخر وإذلاله.

وأوضح الدكتور عمر الرزاز أن علينا أن نعي بأن كرامة المعلم وحرمة المدرسة وحقوق الطالب أجزاء من حلقة متكاملة لا متناقضة، وأن العنف لا يفضي إلا إلى مزيد من العنف، وأن المعلم المؤهل الذي يقدم نموذج القدوة، والطالب المُحفّز والمقبل على المدرسة، وولي الأمر الذي يتابع أداء أطفاله في البيت، كلها أجزاء من مسيرة نحو النهضة الشاملة.

واعتبر الرزاز أن لكل طرف مطالب محقة، والبيئة المدرسية ليست نموذجية، وعلينا أن نبدأ بالانتقال من الحالات الفردية إلى فهم الظاهرة، ومن عقلية التضاد إلى التكامل، ومن تبرير الممارسات الخاطئة إلى لفظها واستبدالها بممارسات بناءة.

وشدّد الدكتور الرزاز، على أن حجر الأساس لكل ذلك يتمثّل في مجلس المدرسة الآمنة الذي تم استحداثه والمشكّل من مدير المدرسة، ومعلّمين منتخبين، وممثلين لبرلمان الطلبة المنتخب، وأولياء أمور من مجلس التطوير التربوي المحلي، للخروج بمدونات سلوك تلزم جميع الشركاء وصولا إلى مدارس آمنة ومجتمع متكامل خال من العنف.​

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير التعليم الأردني يُؤكّد أنّ تعنيف الطلاب ظاهرة وليس حالة استثنائية وزير التعليم الأردني يُؤكّد أنّ تعنيف الطلاب ظاهرة وليس حالة استثنائية



GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon