رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بحُجَّة أن نظامها التعليميَّ الذي تُوفِّره هو الأفضل على مستوى العالم

رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط

جامعة أكسفورد
لندن ـ سامر شهاب
ألقى نائب مدير الجامعة البروفيسور أندرو هاملتون خطبته السنوية للجامعة، الأسبوع الماضي، تحت عنوان "نحن في حاجة لرفع الرسوم الدراسية إلى 16 ألف جنيه إسترليني"، ومعلوم أن أكسفورد بالفعل معروفة بكونها جامعة للمتميزين والأغنياء، وما الذي نأمل تحقيقه من وراء هذا التصريح سوى أن الجامعة قريبًا ستكون متاحة فقط للأثرياء الذين يستطيعون تحمل نفقاتها، بحجة أن نظامها التعليمي الذي توفره هو الأفضل على مستوى العالم.
وجامعة أكسفورد لديها عادة سيئة تتمثل في أنها تحب أن تكون ضمن العناوين الرئيسية، ولذلك عندما ألقى نائب مدير الجامعة البروفيسور أندرو هاملتون خطبته السنوية للجامعة، الأسبوع الماضي، لا بد وأنه كان يعرف أن مضمون خطابه سيكون كالقنبلة.
وسرعان ما سنجد ما ورد في خطبته يتصدر صفحات "ذي إندبندنت" ناقلة ما قاله البروفيسور أندرو هاملتون تحت عنوان "نحن في حاجة لرفع الرسوم الدراسية إلى 16 ألف جنيه إسترليني"؛ أما صحيفة "ذا ميل" فستختار عنوانًا يقول "جامعة أكسفورد ترجو رفع الرسوم الدراسية".
وفي رأيي، لا يمكن تبرير ما قاله نائب رئيس الجامعة، فأكسفورد بالفعل معروفة بكونها جامعة للمتميزين والأغنياء، وما الذي نأمل تحقيقه من وراء هذا التصريح سوى أن الجامعة قريبًا ستكون متاحة فقط للأثرياء الذين يستطيعون تحمل نفقاتها.
حتى مجرد اقتراح رفع الرسوم الدراسية إلى 16000 جنيه إسترليني في السنة من شأنه أن يقف حائط صدٍّ أمام أيّ طموح يحلم بالالتحاق بجامعة أكسفورد، وفي حين يمكن للطلاب ذوي المستوى الرغيد التغاضي عن الزيادة في الرسوم الدراسية لأكسفورد ، فإن الطلاب الأقل ثراءً سيفكِّرون بعناية ما إذا كان مكان في أكسفورد حقًا يستحق 48 ألف جنيه إسترليني في دورة تعليمية مدتها ثلاث سنوات.
والحجة المستخدمة لتبرير رفع الرسوم هي أن النظام التعليمي الذي توفره الجامعة لطلابها هو النظام الأفضل على مستوى العالم، ولا يمكن العثور عليه في الجامعات الأخرى، يوضح الأستاذ هاميلتون أن تكلفة التعليم للفرد في أكسفورد هو 16 الف جنيه استرليني، وإذا كان هذا صحيحًا، ومن وجهة نظر اقتصادية بحتة كل طالب يمثل حاليًا خسارة قدرها 7000 جنيه استرليني.
ولكن لا يمكننا النظر في الأمر من هذا المنطلق الاقتصادي البحت، فالطلاب ليسوا معاملات مالية، بل مشاريع، ومشاريع غالبًا ما تدر أرباحًا ومكاسب كبيرة في مراحل لاحقة من حياتهم على أية حال.
وبلا شك، توفر جامعة أكسفورد فرصة تعليمية رائعة لهؤلاء الذين يمكنهم تحقيق الاستفادة القصوى من ذلك، ولكن عندما تحدثت مع بعض الطلاب عن هذه المسألة وجدتهم يستخدمون عبارة "تسويق التعليم"، وهي عبارة أعتقد أنها تلخص الوضع تمامًا، بالنسبة إلى الأستاذ هاميلتون فإن ربطه بين اسم الجامعة واقتراح زيادة الرسوم الدراسية يبدو تصرفًا غير مسؤول تمامًا.
وأما هؤلاء الذين في مراتب عليا في الجامعة فيصرون على أن وصول الطلاب المميزين للجامعة هو أعظم أهمية بالنسبة إليهم، وأن تشجيع طلاب المدارس الحكومية التابعة للدولة هو أحد أهم أولوياتهم، وكوني أحد هؤلاء الطلاب الذين تعلموا في مدارس حكومية، فإنني لم أكن لأفكر في اتمام دراستي في مؤسسة تعليمية تطلب مني رسومًا قدرها 16 الف جنيه استرليني في السنة.
وعلى أي حال، فإن جامعة أكسفورد غنية بشكل كبير – غنية بما يكفي لدفع راتب سنوي قدره 424 ألف جنيه إسترليني لنائب رئيس الجامعة، وهذا المبلغ يغطى قيمة الرسوم الدراسية لحوالي خمسين طالبًا، على المعدل الحالي، ولو أن لي الخيار، فإنني سأفضل بلا شك هؤلاء الطلاب الخمسين على البروفيسور هاملتون.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط



GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon