جامعة هارفارد ترفض مطالب إدارة ترامب وتتمسك باستقلالها رغم تجميد التمويل الفيدرالي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

جامعة هارفارد ترفض مطالب إدارة ترامب وتتمسك باستقلالها رغم تجميد التمويل الفيدرالي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جامعة هارفارد ترفض مطالب إدارة ترامب وتتمسك باستقلالها رغم تجميد التمويل الفيدرالي

طلاب جامعيون
واشنطن ـ لبنان اليوم

أعلنت جامعة هارفارد أنها لن ترضخ لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواءً استمرت في الحصول على التمويل الفيدرالي أم لا.وقال آلان غاربر، رئيس جامعة هارفارد، في رسالة نُشرت على موقع الجامعة الإلكتروني: "لا ينبغي لأي حكومة، بغض النظر عن الحزب الحاكم، أن تُملي على الجامعات الخاصة ما يُمكن تدريسه".

وبعد فترة وجيزة من رفض هارفارد الموافقة على قائمة مطالب البيت الأبيض الشاملة، والتي تضمنت توجيهات حول كيفية الإدارة والتوظيف والتدريس، جمّدت إدارة ترامب 2.2 مليار دولار من الأموال الفيدرالية المخصصة للجامعة.

وأشاد العديد من الطلاب والخريجين بقرار الجامعة بالتمسك بموقفها، على الرغم من عواقبه. ووصف الرئيس السابق باراك أوباما، وهو خريج هارفارد، خطوة ترامب بأنها "متهورة"، وأشاد بهارفارد باعتبارها "مثالاً يُحتذى به لمؤسسات التعليم العالي الأخرى".

ورداً على قرار جامعة هارفارد رفض مطالب الحكومة، اتهمت وزارة التعليم الجامعة بأنها تتحلى بـ "عقلية الاستحقاق المزعجة التي تتفشى في أعرق جامعات وكليات بلادنا - مفادها أن الاستثمار الفيدرالي لا يرافقه مسؤولية احترام قوانين الحقوق المدنية".
وقد تكون المعركة بين ترامب وجامعة هارفارد مجرد بداية لحرب استنزاف بين الحكومة الفيدرالية والتعليم العالي.

ولم يتقصر الأمر على جامعة هارفارد، حيث حددت فرقة العمل الحكومية المعنية بمعاداة السامية ما لا يقل عن 60 جامعة للمراجعة.

ولم تكن هذه الخطوة مفاجئة، فلطالما انتقد ترامب ونائبه، جيه دي فانس، مؤسسات التعليم العالي. وفي عام 2021، ألقى دي فانس خطاباً وصف فيه الجامعات بـ "العدو".

قد يهمك ايضا : 

وفد من خريجي الجامعات الروسية يزور الأعلى للعلوم و التكنولوجيا

بوتين يحث الجامعات الروسية على دعم الطلاب في دونباس

وشن ترامب حملة لتقليص التمويل على الجامعات في حملته الرئاسية، واصفاً إياها بأنها معادية للمحافظين. وقبل عام تقريباً من بدء الصراع الحالي في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، طرح ترامب مبادرةً لسياسة حرية التعبير وعدت بـ "تحطيم نظام الرقابة اليساري"، مستهدفة الجامعات جزئياً.

وأشار استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب الصيف الماضي إلى أن الثقة في التعليم العالي آخذة في التراجع مع مرور الوقت بين الأمريكيين من جميع الخلفيات السياسية، ويعزى ذلك جزئياً إلى اعتقاد متزايد بأن الجامعات تدعم أجندة سياسية. وكان هذا التراجع حاداً بشكل خاص بين الجمهوريين.

ويقول فريق ترامب إن القضية المطروحة الآن هي الاحتجاجات الجامعية المؤيدة للفلسطينيين العام الماضي. وعصفت هذه الاحتجاجات بالجامعات في جميع أنحاء البلاد، وساهمت في مضايقة الطلاب اليهود، وفقاً لإدارة ترامب.

وفي الشهر الماضي، وافقت جامعة كولومبيا على العديد من مطالب الإدارة في أعقاب الاحتجاجات، بعد أن خفضت الحكومة تمويلها بمقدار 400 مليون دولار.

وقدّمت جامعة هارفارد أيضاً تنازلات، حيث وافقت على التعاون مع فريق عمل إدارة ترامب لمكافحة معاداة السامية. وقامت الجامعة بطرد قادة مركز دراسات الشرق الأوسط التابع لها، وعلقت مبادرة الدين والصراع والسلام بسبب اتهامات بالتحيز ضد إسرائيل.

وفي يناير/كانون الثاني، قامت جامعة هارفارد بتسوية قضيتين رفعهما طلاب يهود زعموا تعرضهم لمعاداة السامية. ولم تعترف الجامعة بأي مخالفات، وقالت إن التسوية تُظهر التزامها بدعم طلابها وموظفيها اليهود.

لكن الجامعة رفضت يوم الجمعة قائمة مطالب البيت الأبيض.

وقالت سمايا إيفانز، طالبة بهارفارد وناشطة وعضوة بمنظمة مقاومة الأمريكيين الأفارقة والأفارقة في الجامعة، إن قرار الجامعة باتخاذ موقف كان متوقعاً منذ فترة طويلة.

وقالت لبي بي سي: "لن تفعل هارفارد إلا ما تتحمل مسؤوليته". وأشارت إلى الاحتجاجات التي شهدها الحرم الجامعي في الأسابيع القليلة الماضية - والانتقادات الواسعة للاتفاق بين جامعة كولومبيا وإدارة ترامب - باعتبارها عوامل ضغط على مسؤولي الجامعة.

وقالت إيفانز: "إنهم يعرفون الجمهور - سيواجهون رد فعل عنيف" إذا رضخوا.

وأضافت: "سيكون من غير المعتاد أن تفعل هارفارد أي شيء يتجاوز ما يخدم مصالحها الخاصة".

وبفضل المنح التي تحصل عليها هارفارد والتي تصل لـ 53.2 مليار دولار، وهو رقمٌ يفوق الناتج المحلي الإجمالي لبعض الدول الصغيرة، تتمتع الجامعة بقدرةٍ فريدةٍ على الوقوف في وجه هذه العاصفة . لكن خبراء يقولون إنها لا تزال في أزمة.

وقال ستيفن بلوم، المتحدث باسم المجلس الأمريكي للتعليم: "ينظر معظم صانعي السياسات إلى المنح على أنها حساب جارٍ، أو بطاقة مصرفية تُمكّنك من سحب الأموال واستخدامها لأي غرض. لكنها ليست كذلك".

وقال بلوم إنه في حين أن قيمة منحة هارفارد ضخم، إلا أنه يُشير إلى أن 70 في المئة من هذه الأموال مُخصصة لمشروعات مُحددة، وهو أمر مُعتاد في المنح التعليمية.

ويتعين على هارفارد إنفاق الأموال بالطريقة التي حددها المانحون، وإلا ستُخاطر بالمساءلة القانونية.

كما أن نفقات هارفارد ضخمة جدا، حيث بلغت ميزانيتها التشغيلية لعام 2024 6.4 مليار دولار. وتمول منحة هارفارد حوالي ثلث ميزانيتها التشغيلية، في حين تأتي 16 في المئة من الحكومة الفيدرالية، وغالبا ما تكون للمساعدة في أمور يُفترض أن تعود بالنفع على الولايات المتحدة بأكملها، مثل أبحاث الطب الحيوي.

وستزداد متاعب الجامعة إذا نفّذ ترامب تهديده بإلغاء إعفاء هارفارد من الضرائب. فهذا الإعفاء يُساعد الجامعة على تجنب دفع الضرائب على استثماراتها وعقاراتها.

وتمتلك هارفارد فروعا جامعية في جميع أنحاء منطقة بوسطن الكبرى، وتشير تقديرات بلومبرغ إلى أنها وفرت 158 مليون دولار من فواتير ضريبة الأملاك في عام 2023.

وفي أحدث تصريحاته بشأن الجامعة صباح الأربعاء، هاجم ترامب قيادة هارفارد "اليسارية المتطرفة"، وقال إن المؤسسة "لم تعد تُعتبر حتى مكانًا لائقاً للتعلم".

وأدى ذلك إلى تشكك بعض الطلاب بشأن استمرارية الجامعة في ظل هذه الأوضاع الصعبة.

وقال ماثيو توبين، الممثل الأكاديمي في مجلس طلاب هارفارد: "هناك المزيد مما يمكن للحكومة فعله إذا أرادت مهاجمة هارفارد، ولست متفائلاً بأنها ستتوقف بعد خفض 2.2 مليار دولار من الأموال المقدمة للجامعة".

وقال توبين إن فكرة أن إدارة ترامب تُقدم هذه المطالب لمساعدة هارفارد "هراء".

وقال : "إنه هجوم سيء النية تماماً. تخفيضات التمويل لها علاقة بمهاجمة ترامب لمؤسسة يراها ليبرالية، ورغبته في ممارسة سيطرة أكبر على ما يُدرّسه الناس وكيف يتعلم الطلاب ويفكرون".

قـد يهمك أيضأ :

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعة هارفارد ترفض مطالب إدارة ترامب وتتمسك باستقلالها رغم تجميد التمويل الفيدرالي جامعة هارفارد ترفض مطالب إدارة ترامب وتتمسك باستقلالها رغم تجميد التمويل الفيدرالي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 19:14 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

أنشيلوتي يستعد لمغادرة ريال مدريد

GMT 10:48 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفضل خمسة مطاعم كيتو دايت في الرياض

GMT 20:53 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

المسرح الوطني اللبناني يحتفي باليوم العربي للمسرح

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 04:40 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

امرأة تكتشف وجود ورم سرطاني في أذنها بعد أعوام من ضعف السمع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon