المُعلِّمون في المملكة المتحدة يبحثون عن ملاذ آمن في الخارج
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

سلَّط تقرير معهد السياسة التعليمية الضوء على الأزمة

المُعلِّمون في المملكة المتحدة يبحثون عن ملاذ آمن في الخارج

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المُعلِّمون في المملكة المتحدة يبحثون عن ملاذ آمن في الخارج

فريا أوديل مُدرِّسة في مدرسة ثانوية في المملكة المتحدة
لندن ـ سليم كرم

أكدت فريا أوديل، مُدرِّسة في مدرسة ثانوية في المملكة المتحدة لديها خبرة 18 عاما، أن نظام تعليم اللغة الإنجليزية معطل. وفي هذا الشهر، خطت فريا نفس خطى الآلاف من المعلمين المضجرين الآخرين وانتقلت إلى الخارج، إلى مدرسة سانت جورج البريطانية الدولية في روما، وقال "لم يكن قرارا صعبا.. وظيفتي في إنجلترا أفسدت حياتي. خلال العام الماضي، توقفت عن الضحك والابتسام.. لقد فقدت كل إحساس بهويتي".

ورغم كونها مديرة للتعلم ومحو الأمية ومديرة اللغة الإنجليزية في مدرستها السابقة، كان على أوديل، 38 عاما، تدريس 20 درسا من 30 درسا ومتابعة ثلاثة موظفين جدد، وتضيف "اضطررت إلى الاستيقاظ في الساعة 4.30 صباحا لإنجاز كل شيء، والعودة إلى المنزل الساعة 7 مساء والعمل لساعة أخرى قبل النوم، وكذلك في عطلات نهاية الأسبوع". عرض عليها أن يتم اقتطاع مبلغ من راتبها ويتم تخفيف جدولها اليومي، لكن تم رفضها.

وبعد انتقالها إلى إيطاليا، خُصص لها نفس القدر من التعليم، لكن دون أي من المسؤوليات السابقة حيث تقوم بتدريس فصل من 16 طفلا، بدلا من 34. وقالت: "لن أعود إلى التدريس في إنجلترا".

سلط تقرير معهد السياسة التعليمية مع بدء العام الدراسي الجديد، الضوء على الكيفية التي أدى بها فشل الحكومة في توظيف عدد كافٍ من المعلمين المتدربين لوقف ترك الموظفين ذوي الخبرة هذه المهنة وهو ما أدى إلى "نقص حاد" في مدارس إنجلترا.

يقدر عدد المعلمين اللذين يغادرون المملكة المتحدة كل عام للانضمام إلى مدرسة دولية بنحو 15.000 معلم ونحو (47 ٪) منهم غير راضين عن نظام التعليم البريطاني، وفقا إلى دراسة حديثة أجريت على 1600 معلم في مدارس بريطانية دولية من قبل المجلس البريطاني الدولي المدارس (Cobis). كان نحو الثلث (32٪) يفكرون في ترك هذه المهنة تماما قبل توليهم وظيفة دولية.

وتقول ماري بوستيد، السكرتيرة العامة للاتحاد الوطني للتعليم: "هناك مزيج سام من العوامل التي أنشأتها هذه الحكومة، مما يجعل المعلمين يقررون أنهم لا يستطيعون التدريس في إنجلترا بشكل خاص بعد الآن.. إن صافي رواتب المعلمين يعني أن الكثيرين منهم لا يستطيعون حتى دفع الإيجار، وهناك الكثير من العمل، حيث يعمل المدرسون بشكل روتيني 55 ساعة في الأسبوع، ونظام مساءلة شرير، مما يعني عدم إعطاء المعلمين الوقت والدعم لعمل أفضل ما لديهم، كما تقول، العديد من المعلمين المؤهلين تأهيلا عاليا يسافرون إلى الخارج.. لا يعني ذلك أنهم لا يرغبون في التدريس، بل إنهم لا يرغبون في التدريس في السياق الذي أنشأناه في هذا البلد، والحكومة مسؤولة عن ذلك. نحن ننزف المدرسين، لا سيما في المدارس الثانوية".

وتعد جداول التدريس في المملكة المتحدة مشابهة لمعدل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لكن "مدرسينا يقضون ضعف الوقت الذي يستغرقه المعلمون الآخرون في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي عالية الأداء في إعداد الدروس وتقييم البيانات والنظر فيها، جنبا إلى جنب مع انخفاض الأجور، والذي يدفع المعلمين لترك إنجلترا، فالتدابير ذاتها التي اتخذتها الحكومة والشرطة تقلل من أعداد المعلمين في الفصل وتخفض المعايير التعليمية".

يقول أربعة من كل خمسة مدرسين بريطانيين في المدارس الدولية إنهم سعداء أو راضون جدا عن وظائفهم الجديدة، وفقا لمسح Cobis، وتقول بوتستيد: "هناك دول أخرى تمارس المزيد من الثقة في معلميها.. إنها تمكن معلميها من التركيز على ما هو مهم".

على مدى الأعوام العشر المقبلة، من المتوقع أن تتطلب المدارس الدولية ما يصل إلى 230.000 معلم إضافي لتلبية احتياجات التوظيف وسيتم تعيين 145000 منهم من المملكة المتحدة، وتتوقع الأبحاث في مركز الدراسات الدولي. إذا كان الأمر كذلك، فطبقا لأسبوع المدارس، يمكن للمدارس الدولية اقتناص أكثر من نصف المدرسين المتدربين في المملكة المتحدة خلال الأعوام العشرة المقبلة لتحقيق أهدافهم.

ووفقا لنيك جيب، وزير المدارس، فقد عاد أكثر من 14 ألف مدرس إلى التدريس العام الماضي، وكان العديد منهم يعملون في الخارج.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعلِّمون في المملكة المتحدة يبحثون عن ملاذ آمن في الخارج المُعلِّمون في المملكة المتحدة يبحثون عن ملاذ آمن في الخارج



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 02:50 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فيضانات تجرف الجثث من المقابر في فرنسا

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 22:44 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موكب الأمير وليام وزوجته كيت يصدم امرأة مُسنَّة

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 00:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 20:09 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

إخماد حريق في خراج مزرعة مشرف في صور

GMT 18:50 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021

GMT 21:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

كندا تطلب من إيران "وضوحا كاملا" حول "المأساة الرهيبة"

GMT 19:21 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

بناطيل هوت كوتور ربيع 2021 من أسبوع باريس

GMT 20:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بذور البقدونس تنضمّ إلى المكوّنات الطبيعية المفيدة لبشرتك

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon