حكومات غربية ليبرالية تسعى إلى فرض السيطرة على محتويات الإنترنت
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

لتعزيز مصالحها وإحباط توجّهات المعارضة والتحكّم في المعلومات

حكومات غربية "ليبرالية" تسعى إلى فرض السيطرة على محتويات الإنترنت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حكومات غربية "ليبرالية" تسعى إلى فرض السيطرة على محتويات الإنترنت

فرض السيطرة على محتويات الإنترنت
لندن - العرب اليوم


تسعى معظم الحكومات، بما فيها الحكومات الغربية التي تصنّف نفسها كليبرالية، إلى فرض السيطرة على محتويات الإنترنت سواء بالحجب أو التدخل المباشر أو وسائل الرقابة الأخرى التي تعزز بها مصالحها وتحبط توجهات المعارضة وتتحكم في مسار المعلومات الإلكترونية، وهناك الكثير من الخيارات والأدوات المتاحة للحكومات من أجل تطبيق هذه الاستراتيجيات.

وزادت فرص التحكم الحكومي أحيانا مع نمو وسائل التواصل الاجتماعي، عبر ما يسمى بالكتائب الإلكترونية التي تسعى إلى تغيير توجهات الرأي العام والدفاع عن الموقف الحكومي وتشويه المعارضة. وفي حالات الطوارئ مثل التوتر الاجتماعي تلجأ الحكومات أحيانا إلى إغلاق شبكات الإنترنت بالمرة.

ولا يقتصر التحكم على دول العالم الثالث وإنما يمتد إلى دول ليبرالية مثل الولايات المتحدة التي تسعى الحكومة فيها إلى التدخل من أجل تحويل الرأي العام لاتباع آراء معينة دون غيرها، وتعدّ بعض الحكومات أن السيطرة على الإنترنت تأتي ضمن أولوياتها.

وهناك الكثير من الوسائل التي يمكن بها التحكم في الإنترنت منها منع الوصول إلى مواقع إلكترونية أو تطبيقات بعينها وأحيانا لشبكة الإنترنت كلها. وتلجأ دول أخرى إلى إصدار قوانين تجبر الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت على حذف محتويات معينة، وتستخدم تركيا وروسيا مثل هذا الأسلوب، وفي أوغندا صدر مؤخرا قانون لفرض ضرائب على استخدام منصات اجتماعية مثل "فيسبوك" و"تويتر" من أجل الحد من استخدامهما.

وبدلا من الحجب والمنع يمكن للحكومات تشجيع المحتوى الإيجابي لها، وهو أسلوب تتبعه الحكومة المكسيكية بنشر محتويات مناهضة للمعارضة يبدو من محتواها أنها تأتي من مصادر شعبية، واستخدمت روسيا أسلوبا مشابها في محاولة للتدخل في الانتخابات الأميركية الرئاسية الأخيرة.

ولتقليل مخاطر التدخل الأجنبي في الشؤون المحلية ولتعزيز التحكم في استخدام الإنترنت تجبر الحكومات أحيانا شركات الإنترنت بنقل قواعد المعلومات الخاصة إلى مراكز محلية.

وقام الاتحاد الأوروبي بخطوة مشابهة بإصدار قوانين تجبر شركات الإنترنت على تخزين المعلومات الخاصة بمواطني دول الاتحاد الأوروبي في مواقع أوروبية، وتحاول بعض الدول الأخرى أن تبتكر تطبيقات محلية مشابهة لتطبيقات التواصل العالمية من أجل الحد من التواصل عبر شبكات تخرج عن نطاق السيطرة المحلية.

وتلجأ بعض الحكومات إلى إجبار الجهات المستخدمة للإنترنت، من شركات وأفراد، على فرض رقابة ذاتية على ما يبث على الشبكة لأسباب قانونية ودينية وأحيانا تجارية، ويكون الالتزام بالقواعد المتعارف عليها إجباريا أحيانا لدواعي الخوف من العواقب القانونية وربما من عواقب أخرى.

وتختلف درجة التحكم في الإنترنت باختلاف الحكومات، فبعضها يفرض رقابة خفيفة وخفية مثل الدول الأوروبية والبعض الآخر يذهب إلى حد منع المناقشات المفتوحة في القضايا الشعبية وبخاصة في توقيت حرج مثل زمن الانتخابات أو وقوع حوادث شغب أو مظاهرات. وزادت حالات منع الإنترنت أثناء فترات التوتر في ما يعرف باسم الربيع العربي.

وتوجد حالات تستدعي بعض الرقابة والتحكم والمحاسبة وبخاصة في ما يتعلق بخرق الحقوق المعنوية للتأليف والنشر وتوجيه السباب للآخرين والتهديد والمواد الإباحية. وفي هذه الحالات يتعين على الحكومات أن تفرض بعض الضوابط وأن تحاسب المخالفين المستغلين لحرية النشر على الإنترنت.

ويعبّر العلماء المتخصّصون في تطوير الإنترنت عن معارضتهم لأي تحكم أو رقابة حكومية فيقول البروفيسور جون غيلمور، أحد مؤسسي المنصات الإلكترونية، إن الإنترنت تنظر إلى الرقابة على أنها نشاط سلبي وتتجنبه بوسائل متعددة، ويضيف فينت سيرف، الذي يعرف بأنه أبو الإنترنت، بأنه يرى فشل الرقابة الحكومية في نهاية المطاف لأن ملكية الإنترنت ملكية خاصة.

ويفترض بحث من جامعة هارفارد أن مطوري أدوات تجنب الرقابة الحكومية يتقدمون دوما على وسائل الرقابة الحكومية، ومع ذلك تخالف جامعة أكسفورد هذا الرأي ويقول بحث منها إن التحكم في الإنترنت وارد وإن التقدم التكنولوجي لا يضمن تماما حرية الرأي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومات غربية ليبرالية تسعى إلى فرض السيطرة على محتويات الإنترنت حكومات غربية ليبرالية تسعى إلى فرض السيطرة على محتويات الإنترنت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 07:15 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

تخفيف الإجراءات الامنية في وسط بيروت

GMT 05:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تصاميم في الديكور تجلب الطاقة السلبية

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 18:35 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إستفيدي من وضعك كعزباء للتمتع بالصحة والحياة

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon