ملك المغرب يرفع سقف التحدي مع إسبانيا ويضغط لتغيير موقفها بشأن الصحراء الغربية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

ملك المغرب يرفع سقف التحدي مع إسبانيا ويضغط لتغيير موقفها بشأن الصحراء الغربية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ملك المغرب يرفع سقف التحدي مع إسبانيا ويضغط لتغيير موقفها بشأن الصحراء الغربية

العاهل المغربي الملك محمد السادس
الرباط ـ لبنان اليوم

اعتبرت الحكومة الإسبانية، في آب/أغسطس الماضي؛ أن الأزمة الدبلوماسية مع المغرب قد انتهت، بعد أن أعلن الملك المغربي، محمد السادس عن رغبته في فتح "مرحلة غير مسبوقة" في العلاقات مع إسبانيا، معربًا عن أمله في إعادة العلاقات، في الخريف، بين البلدين بشكل كامل. من أجل ذلك "كان الصيف فصلًا؛ لرتق الجراح، فضحى بيدرو سانشيز بوزير خارجيته، أرانشا غونزاليس لايا، التي اعتبرتها الرباط سببًا في الأزمة السياسية”، يقول الصحافي الإسباني، إغناسيو ثيمبريرو، المتخصص في قضايا المغرب.
اليوم، مرت شهور، والحوار بين البلدين مستمر في الجمود، إذ لم تعد السفيرة المغربية، بمدريد، كريمة بنيعيش، التي استدعيت للتشاور، في أيار/ مايو بعد، ووزيرا الخارجية؛ الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، والمغربي، ناصر بوريطة؛ تواصلا هاتفيًا، لكنهما لم يعقدا أي اجتماع رسمي بعد.
وحسب ثيمبريرو، الخبير في سياسة البلدان المغاربية والشرق الأوسط، علل التأجيل في البداية بـ"إجراء الانتخابات في المغرب في أيلول/ سبتمبر، وفي وقت لاحق، اعتقدت حكومة مدريد؛ أن كل الطرق مغلقة أمام حلحلة الأزمة، وظلت في انتظار إشارة جديدة من الملك العلوي، لحل التوتر بشكل نهائي”.
ويؤكد الخبير الإسباني، أن ما قاله الملك محمد السادس "في خطابه قبل أيام قليلة، كان على عكس ما كانت تعتقده الحكومة الإسبانية، إذ خيب آمالها".
وأكد الملك المغربي، في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، “من حقنا أن نتوقع مواقف أكثر جرأة وأوضح من شركائنا” بشأن “وحدة أراضي المغرب"، في إشارة إلى نزاع الصحراء الغربية.
كما أشار إلى اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء، ودعم ذلك لـ"الحكم الذاتي" الذي اقترحته الرباط كحل لقضية الصحراء الغربية.
“وعلى الرغم من أنه لم يذكر إسبانيا مباشرة، لكن كل الإشارات توحي أن كلمات الملك موجهة بوضوح إلى بلدنا”، يوضح ثيمبريرو.
هذا التحدي الجديد، الذي رفع العاهل المغربي سقفه، "حير الحكومة الإسبانية"، بحسب مصادر مختلفة، وخاصة كبير دبلوماسيتها الجديد، خوسيه مانويل ألباريس، الذي "عول على حل سريع للأزمة".
ويؤكد الصحافي الإسباني إغناسيو ثيمبريرو ألا أحد يعرف "متى ستتم عودة العلاقات مع المغرب بشكل نهائي".
فالحكومة الإسبانية، “علنا، تحاول تجنب الموضوع، وسرًا تعمل جاهدة لإيجاد حل مع جارها المتميز”، يضيف المتحدث ذاته.
ما قاله الخبير لهذه الصحيفة، تؤكده المعطيات في الواقع، حيث تجنبت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إيزابيل رودريغيز، يوم الثلاثاء الماضي، التعليق على الأزمة بين البلدين، واكتفت بالقول إن المغرب “بلد جار وصديق، وأنه استراتيجي بالنسبة لإسبانيا”.
لكن مصدر من وزارة الخارجية المغربية، قال أن الإسبان “يعرفون جيدا أهمية العلاقة مع المغرب، فهم يعتمدون على بلدنا بشكل مطلق في السيطرة على الهجرة، مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات”.
وأشار المصدر، الذي تحفظ على كشف هويته، إلى أن العلاقات “لا تزال مجمدة، وهي في وضع الركود”.
على الرغم من مطالب الملك محمد السادس، تصر الحكومة الإسبانية على أنها “لن تغير موقفها بشأن الصحراء الغربية”، الذي ينتج عن حل تفاوضي بين الأطراف في إطار الأمم المتحدة؛ ما يعني أن إسبانيا لن تخرج من الإجماع الدولي.
لكن المغرب يرفض ذلك، إذ أصبحت للعلاقات المغربية “أسس جديدة”، مدعومة من الولايات المتحدة وفرنسا، التي “تبحث مخرج مناسب للمغرب، خصوصًا بعد أن تم تعيين رئيس جديد لبعثة الأمم المتحدة للصحراء”، حسب آراء خبراء استشارتهم هذه الصحيفة.
ومع كل ذلك، تواجه إسبانيا صعوبة إضافية بسبب انهيار العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والجزائر، الأمر الذي أدى إلى إغلاق أنبوب الغاز الذي يعبر المغرب إلى إسبانيا.
وأكد المصدر الدبلوماسي المغربي، في تصريحه المقتضب، على أنه “بعد خطاب جلالة الملك، أصبح الحل في يد إسبانيا نفسها”، رافضًا إعطاء مزيد من التفاصيل، حول هذا الحل بالتحديد.
لكن الحل، كما فهمته إسبانيا، صار واضحًا، فالمملكة العلوية تطالبها بمشاركة أكبر في حل نزاع الصحراء الغربية، على غرار الإدارة الأمريكية.
في الواقع، كان رفض إسبانيا “القيام بذلك هو بداية الخلافات مع الرباط” يقول ثيمبريرو، مشيرًا إلى أن الضغط الذي مارسته المملكة المغربية “بطريقة خفية تمثل في وصول أعداد كبيرة من القوارب إلى جزر الكناري”.
ولاحقا كان الضغط علنيًا بعد استقبال زعيم جبهة البوليساريو، ابراهيم غالي، للعلاج في إسبانيا “ما دفع بالمغرب إلى إطلاق موجة هجرة جماعية نحو سبتة”، يضيف.
ويرى المحلل السياسي المغربي، نوفل البعمري في حديث له أن “المغرب منذ خطاب المسيرة الخضراء، وضع أسس للعلاقة المغربية مع مختلف الدول، خاصة منهم شركاؤه؛ وهي أسس جديدة”.
ويفسر الباحث في قضية الصحراء أن تلك الأسس “مرتبطة بوضع الملفات الحيوية لكل الأطراف على الطاولة، خاصة منها ذات الأولوية القصوى لكل بلد”.
بين المطرقة والسندان
ما يطالب به المغرب إسبانيا الآن، ويضغط عليها ليكون حلًا للأزمة السياسية بينهما، لا يبدو أنه جاءها في أفضل وقت، فهي غير مستعدة لإرضاء المغرب وإغضاب الجزائر، خاصة الآن في وقتٍ توترت فيه العلاقات الثنائية بين الرباط والجزائر العاصمة كثيرًا، لتجد نفسها في المحصلة بين مطرقة وسندان الدولتين المغاربيتين.
وهذا هو السبب، حسب الخبراء، في إتخاذ إسبانيا لموقف الانتظار، حتى تحصل على تهدئة الرباط؛ التي تعتبروها الجارة الجنوبية لأوروبا، ومدريد هي أفضل ممثل لها في الاتحاد الأوروبي، التي تدافع دومًا بشكل واضح عن المساعدات الاقتصادية للرباط مقابل دورها في السيطرة على الهجرة.
ويبدو أن حيلة مدريد هذه، لن تصمد طويلا، فالعاهل المغربي، محمد السادس، رفع من التحدي ضد بروكسل، معلنا إلى أنه "لن يوقع على أي اتفاقية دولية لا تشمل الصحراء"، بعد أن ألغت العدالة الأوروبية اتفاقيات الصيد بين الطرفين لإدراجها مياه الصحراء الغربية.
وبالتالي، وفق رؤية البعمري "لم يعد مقبولا بالنسبة للمغرب أن تظل هذه الشراكات خارج هذا الإطار، و هو إطار يضمن احترام السيادة المغربية على كامل ترابه".
ويضيف المحامي مغربي، أن ذلك يتعلق “بكل الاتفاقيات التجارية والاقتصادية؛ التي أبرمها أو سيبرمها المغرب، مع بعض الدول؛ سواء تعلق الأمر بالصيد البحري أو التبادل الفلاحي”.
ويشير البعمري في تصريح له، إلى أن “هذه الاتفاقيات لن يتم إبرامها دون أن تشمل الأقاليم الصحراوية الجنوبية، ودون أن يتم احترام السيادة المغربية على هذه الأقاليم”.
ويؤكد أن ما يضع المغرب في موقع قوة "هو الموقف الأميركي الداعم لمغربية الصحراء، وتنوع شركاء المغرب".
“إذ لم يعد المغرب مرتهنا لدى الاتحاد الأوروبي أو لدى دولة بعينها، بل له هامش حركة اقتصادية كبير جدا؛ ما أهله لاتخاذ هذا الموقف خاصة مع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الداعمة لمغربية الصحراء”، يوضح البعمري.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الرئيس الجزائري يوقع على وثيقة الدستور الجديد

الرئاسة الجزائرية تؤكد تحسن صحة الرئيس تبون

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملك المغرب يرفع سقف التحدي مع إسبانيا ويضغط لتغيير موقفها بشأن الصحراء الغربية ملك المغرب يرفع سقف التحدي مع إسبانيا ويضغط لتغيير موقفها بشأن الصحراء الغربية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 11:07 2022 الإثنين ,21 آذار/ مارس

خطوات تلوين الشعر بالحناء

GMT 22:46 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

جوسيب يحقق رقمًا قياسيًا ويفوز بالذهبية

GMT 10:06 2022 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

نصائح لاختيار الأحذية النود المناسبة

GMT 09:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 17:45 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

إيهاب توفيق يُحيي حفلتين في أميركا 25 و26 أبريل

GMT 19:34 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

ملابس صيفية تساعدك على تنسيق إطلالات عملية

GMT 11:06 2022 الإثنين ,14 شباط / فبراير

أفضل الزيوت الطبيعية للعناية بالشعر الجاف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon