المتظاهرون العراقيون يؤكدون أن كورونا لا يخيفهم والسياسيون هم الفيروس الحقيقي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

اتهموا إيران بتعريض سلامتهم للخطر بالتستر على مستوى انتشار الوباء

المتظاهرون العراقيون يؤكدون أن "كورونا" لا يخيفهم والسياسيون هم الفيروس الحقيقي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المتظاهرون العراقيون يؤكدون أن "كورونا" لا يخيفهم والسياسيون هم الفيروس الحقيقي

فيروس كورونا
بغداد - لبنان اليوم

تسبب الكشف عن حالات إصابة بفيروس «كورونا» المستجدّ بالعراق في تصاعد غضب المحتجين الذين يطالبون منذ 5 أشهر بإصلاحات سياسية وتغيير الطبقة السياسية؛ إذ عدّوه دليلاً إضافياً على عجز السلطات عن تقديم الخدمات العامة، وتقول المتظاهرة فاطمة؛ الطالبة في كلية الطب والبالغة 18 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الفيروس الحقيقي هو السياسيون العراقيون»، مضيفة: «نحن محصنون من كل شيء آخر تقريباً».

وتم تسجيل 19 إصابة بفيروس «كورونا» المستجد في العراق هم إيراني أعيد إلى بلاده، و18 عراقياً كلهم عائدون من إيران المجاورة حيث سجلت 54 وفاة ونحو ألف إصابة. وينتقد المتظاهرون منذ أشهر أيضاً النفوذ الإيراني الواسع في بلادهم. وأخذ المتظاهرون المناهضون للحكومة في ساحات العاصمة التي تتواصل فيها الاعتصامات منذ أكتوبر (تشرين الأول) وفي المناطق الجنوبية الساخنة، موضوع الصحة العامة على عاتقهم. ويقوم شباب متطوعون بتوزيع منشورات وإلقاء محاضرات حول سبل الوقاية من فيروس «كورونا»، كما يوزعون أقنعة طبية مجانية بعدما ارتفعت أسعار الأقنعة أكثر من 3 أضعاف في الأسواق المحلية.

وتحولت العيادات الميدانية التي كانت جهزت بالمعدات الطبية والأدوية منذ أشهر لعلاج المتظاهرين الذين يصابون بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، إلى مراكز لتوزيع سوائل التنظيف المطهرة ولتقديم النصائح.

في ساحة التحرير في وسط العاصمة، كان متطوعون يرتدون بزّات واقية يفحصون حرارة متظاهرين اصطفوا في طابور. وتقول فاطمة، وهي متطوعة في ساحة التحرير: «النظام الصحي لدينا منهك تماماً في الظروف الطبيعية»، مضيفة: «الآن فوق كل شيء، تفشى عندنا فيروس (كورونا)، ويفترض بنا الاعتماد على هذه المنشآت؟».

وينشر الناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لكميات القمامة المنتشرة في محيط المستشفيات التي تعرضت لكثير من الإهمال بسبب عقود من النزاعات مرّ بها العراق. وتثير الأوضاع السيئة في الحمامات خصوصاً داخل المراكز الطبية والتي لا تتوفر فيها الشروط الصحية بالدرجة الأدنى، قلقاً كبيراً.

رغم ذلك، فإن عضو لجنة الصحة النيابية حسن خلاتي أعلن أن «المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية مجهزة بالكامل للتعامل مع تفشي المرض» («كوفيد - 19» الناجم عن فيروس «كورونا» المستجد).

ويوجد في العراق أقل من 10 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، بحسب أرقام حديثة لمنظمة الصحة العالمية. وتعد إيران ثاني أكبر بلد مصدّر للعراق. والعراق وجهة مقصودة من الزوار الإيرانيين الذين يتوافدون على مدار السنة إلى مدينتي النجف وكربلاء المقدستين. كما يتوجه العديد من العراقيين إلى إيران لأغراض السياحة والعلاج الطبي والدراسات الدينية. وأقفل العراق حدوده مع إيران التي تمتد على مسافة مئات الكيلومترات، ومنع السفر منها وإليها.

في مخيمات الاحتجاج ضد السلطة حيث يتهم المتظاهرون إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية، تسود أيضاً شكوك في الأرقام المعلنة حول الفيروس في كل من إيران والعراق. وتقول المتظاهرة رسل، في مدينة الديوانية الجنوبية: «نلاحظ أن هناك أرقاماً لم تعلن عنها الحكومة» العراقية. وتضيف الشابة التي تدرس الطب: «على الحكومة أن تعلن هذه الأرقام، مثل تلك المتعلقة بالحجر على الحالات المشتبه بها. ولا بدّ من اتخاذ إجراءات أكثر صحة مثل التعقيم في المستشفيات».

ويتهم بعض المحتجين المسؤولين الإيرانيين بتعريض سلامة العراقيين للخطر «بسبب التستر على مستوى انتشار الوباء». بعد إعلان السلطات العراقية إغلاق المدارس والجامعات ودور السينما والمقاهي والأماكن العامة الأخرى حتى 7 مارس (آذار) الحالي؛ فمن المتوقع أن تنخفض نسبة المشاركة في الاحتجاجات، خصوصاً بعد أن قال المسؤولون إنهم سيفرضون قيوداً على التجمعات الكبيرة.

ومنع رجل الدين مقتدى الصدر الذي كان داعماً للاحتجاجات قبل أن يتخلى عن الحراك الشهر الماضي، الموالين له من التظاهر بسبب مخاوف من الفيروس. لكن الطلبة الذين يشكلون الجزء الأكبر من المحتجين في الشارع، استغلوا تعليق الدارسة ليعودوا إلى التظاهر. وشارك متظاهرون في بغداد ومدن جنوبية أول من أمس في احتجاجات كبيرة بهدف الضغط على الحكومة لتنفيذ إصلاحات سياسية. ووضع عدد منهم أقنعة واقية. وهتفوا: «قناصك ما ردعنا... شنو هية (ما هي) كورونا». وقال محمد خلال مظاهرة في الديوانية: «عندنا فيروس أخطر من (كورونا) هو الأحزاب والسياسة والفساد، وخرجنا للقضاء على هذا الفيروس نهائياً لأنه دمر العراق»، مؤكداً: «كورونا لا يخيفنا، ونحن مستمرون».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتظاهرون العراقيون يؤكدون أن كورونا لا يخيفهم والسياسيون هم الفيروس الحقيقي المتظاهرون العراقيون يؤكدون أن كورونا لا يخيفهم والسياسيون هم الفيروس الحقيقي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة

GMT 16:28 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

بـكـركـي لـيست مَـمـرًّا اخـتـيـاريًّـــا

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 15:10 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الذهب في لبنان اليوم الإثنين 08 تشرين الثاني /نوفمبر 2021

GMT 12:28 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

البليزر الطويل الفضفاض عنوان الأناقة الخريفية عند النجمات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon