المعارضة الإسرائيلية والشارع يعرقلان جهود غانتس لحكومة مدعومة من العرب
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

أكد قائد "كحول لفان" أن المتوفر "وزارة أقلية" أو انتخابات للمرة الرابعة

المعارضة الإسرائيلية والشارع يعرقلان جهود غانتس لحكومة مدعومة من العرب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المعارضة الإسرائيلية والشارع يعرقلان جهود غانتس لحكومة مدعومة من العرب

بنيامين نتنياهو
القدس المحتلة - لبنان اليوم

تفاقمت الأزمة السياسية في إسرائيل، وسط مخاوف من حل يفضي لإقامة حكومة وسط ويسار مدعومة من النواب العرب، ومع هذا خرج وزيرا الخارجية والسياحة في حكومة بنيامين نتنياهو الانتقالية، الإثنين، بهجوم شرس على نواب «القائمة المشتركة»، واعتبرا قادتها «إرهابيين ببدلات»، و«يتلقون أوامر من (حزب الله) اللبناني ومن الرئيس الفلسطيني محمود عباس». وردّ رئيس الكتلة البرلمانية لـ«المشتركة»، أحمد الطيبي، هذه الاتهامات واصفاً إياها بـ«العنصرية الهستيرية». فيما بدا أن رئيس حزب «كحول لفان»، بيني غانتس، يواجه معارضة داخلية في حزبه تمنع تقدمه في المحادثات لتشكيل الحكومة، فضلاً عن المعارضة في الشارع الإسرائيلي.

وكان غانتس قد تخلى عن وعوده الانتخابية بالامتناع عن تشكيل حكومة وسط ويسار تستند إلى دعم خارجي من «القائمة المشتركة»، بعد أن فازت بـ15 مقعداً، ومن دونها لا يستطيع تشكيل حكومة، فأعلن عن إقامة طاقم خاص للتفاوض مع «المشتركة» لفحص إمكانية التحالف من خارج الائتلاف. واستخدم الليكود برئاسة نتنياهو هذا الإجراء لشن هجوم كاسح على غانتس وعلى «المشتركة». وبعد أن اعتبرهم نتنياهو نفسه «خارج الحسابات»، قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس إنهم «إرهابيون ببدلات رسمية». وقال وزير السياحة ورئيس طاقم المفاوضات الائتلافية في الليكود، يريف لفين، إن «قسماً منهم يتلقى الأوامر والتعليمات من أبو مازن في رام الله، مثل الطيبي، وقسماً آخر هم نواب حزب التجمع الوطني، ويديرون موقعاً إخبارياً في الإنترنت يمتلئ بالمواد المساندة للإرهاب، يتم تمويله على حسابنا من تمويل الأحزاب».

ويبدو أن حملة الليكود بدأت تؤثر في المجتمع الإسرائيلي. فقد أظهر استطلاع للرأي، أجرته هيئة البث الرسمية (كان) أن 46.6 في المائة من الإسرائيليين يفضلون حكومة وحدة تجمع بين الليكود و«كحول لفان» كمخرج لأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المتواصلة. وعندما سئلوا عن رأيهم فيما لو لم تنجح جهود تشكيل حكومة وحدة، تساوى عدد المؤيدين للتوجه لانتخابات رابعة مع عدد المؤيدين لحكومة كهذه (22 في المائة)، وقال نصف مؤيدي «كحول لفان» إنهم يؤيدون حكومة مع «المشتركة» ونصفهم الآخر رفض هذه الإمكانية.

لكن المشكلة الكبرى لغانتس كانت داخل حزبه، إذ أعلن 3 نواب أنهم لن يوافقوا على حكومة كهذه، ويفضلون حكومة وحدة، حتى لو كانت مع نتنياهو. وقد تم تحذيرهم من مثل هذا الموقف؛ «لأنه يخرب على جهودنا لإسقاط نتنياهو».

ومع ذلك فقد أكد غانتس إصراره على التقدم في هذا الاتجاه. وفي يوم أمس عقد اجتماعاً وصفه بـ«الإيجابي»، مع رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، وقال في ختامه إنه توصل إلى تفاهمات معه بشأن المبادئ الأساسية لتشكيل حكومة مستقبلية، ومواصلة التعاون بهذا الصدد لمنع جر البلاد إلى انتخابات رابعة. وبدا من كلامه أنه اتفق مع ليبرمان على «فحص إمكانية تشكيل حكومة أقلية، بدعم 12 نائباً من نواب القائمة المشتركة» (تم استثناء نواب التجمع الوطني الديمقراطي الثلاثة، إمطانس شحادة وهبة يزبك وسامي أبو شحادة، الذين جددوا رفضهم التوصية على غانتس). وسئل ليبرمان؛ كيف يمكن له أن يتحالف مع «المشتركة» وهو يعتبر نفسه اليمين الحقيقي؟ فقال؛ إن الأمر الأساس أمام إسرائيل اليوم هو منع التوجه لانتخابات رابعة، فهناك تحديات اقتصادية وأمنية، وهناك تحدي كورونا، ولا يجوز ترك البلاد تتخضب بدمائها بسبب معركة نتنياهو الشخصية ضد اتهامه بالفساد.

وعلى إثر ذلك، أجرى غانتس اتصالات هاتفية مع 3 من قادة القائمة المشتركة، رئيسها أيمن عودة، ورئيس كتلتها البرلمانية أحمد الطيبي، ورئيس الحركة الإسلامية منصور عباس، وقال لهم إنه يعتزم تشكيل حكومة «تخدم جميع المواطنين في إسرائيل يهوداً وعرباً، ويسعى لمنع جر البلاد لانتخابات رابعة»، وفق ما جاء في بيان صدر عنه. وعلمت «الشرق الأوسط»، أن المكالمات تناولت، بصراحة، نوايا غانتس السعي لتشكيل حكومة مؤقتة، إذ إن حكومة بدعم «المشتركة» لا تستطيع العيش لفترة طويلة، فهنالك تناقضات كبيرة في السياسة بينهما. فـ«المشتركة» تعارض أي عمليات إسرائيلية حربية مثلاً، وغانتس لا يريد أن يقيم حكومة تسقط بسبب ذلك. لكنه يضع أمام «المشتركة» فرصة الشراكة للتخلص من حكم نتنياهو من جهة، والشراكة لتغيير سياسة التمييز العنصري ضد العرب ووقف سياسة هدم البيوت وإحداث طفرة في ميزانيات التعليم وغيرها.

وقال له قادة القائمة المشتركة؛ إن المواقف التي صدرت عنه خلال المعركة الانتخابية، وفيها انجرّ وراء الحملة العنصرية التي أداها نتنياهو، واستبعاده أيضاً التعاون مع «المشتركة»، أنشأت هوة جديدة بين الطرفين، «على (كحول لفان) وعليك أنت شخصياً ردمها والتراجع علناً عن تلك المواقف». ولم يتعهد أي من النواب الثلاثة بالتوصية لدى رئيس الدولة على غانتس لتشكيل الحكومة، واتفقوا على لقاء قريب.

وفي مواجهة هذه التطورات، بادر رئيس حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، أريع درعي، بجمع تواقيع 58 نائباً من أحزاب كتلة اليمين يتعهدون فيها بعدم الانضمام إلى حكومة أقلية برئاسة غانتس. وعقد نتنياهو اجتماعاً مع رؤساء الفروع الحزبية استحثهم فيه على الخروج إلى الشوارع للتظاهر ضد غانتس وبقية نواب «كحول لفان»، من أجل ممارسة ضغوط شعبية عليهم تمنع إقامة حكومة مسنودة من «المشتركة» وتفضيل حكومة وحدة مع اليمين.

وردّ غانتس على هذه الحملة قائلاً إنه «لا مجال بعد للنقاش حول تشكيل حكومة وحدة، لأن بيبي نتنياهو ليس معنياً بها بشكل حقيقي. وتوجد الآن إمكانيتان فقط؛ حكومة أقلية، ولاحقاً حكومة وحدة، أو انتخابات للمرة الرابعة. والهدف هو تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، وفي موازاة ذلك إبقاء الباب مفتوحاً، ومناصب وزارية لليكود واليمين. وعلينا تنفيذ مرحلتين من أجل الوصول إلى حكومة وحدة»

قد يهمك ايضا:غانتس يتهم نتنياهو بتأجيج حرب أهلية وصدامات دامية بين مؤيدي الطرفين 

 أهالي الضفة وغور الأردن متخوفون من ضم أراضيهم بعد فوز نتنياهو

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة الإسرائيلية والشارع يعرقلان جهود غانتس لحكومة مدعومة من العرب المعارضة الإسرائيلية والشارع يعرقلان جهود غانتس لحكومة مدعومة من العرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 17:32 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

خريجو الجامعات اليونانية يلتقون فلاسيس بدعوة من فونتولاكي

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية

GMT 21:11 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 13 شهيداً

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 19:33 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أزمة في احد بسبب العروض للكاميروني تيكو

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon