ترقُّب وحذر في بغداد بعد اعتقال عناصر من كتائب حزب الله ومداهمة مقرهم
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

مسؤول "العصائب" يحذّر الكاظمي من فوضى ويطالبه بتجاهل قصف الأميركيين

ترقُّب وحذر في بغداد بعد اعتقال عناصر من "كتائب حزب الله" ومداهمة مقرهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ترقُّب وحذر في بغداد بعد اعتقال عناصر من "كتائب حزب الله" ومداهمة مقرهم

رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي
بغداد - لبنان اليوم

تشهد العاصمة العراقية بغداد أجواء ترقب وحذر شديدين بعد إقدام الحكومة العراقية، فجر أول من أمس، على مداهمة مقر لـ«كتائب حزب الله» الموالية لإيران واعتقال 14 عنصرا، ضمنهم خبير إيراني في تصنيع الصواريخ كما ترجح كثير من المصادر.وتميل اتجاهات المراقبين في بغداد إلى إمكانية تفجر الصراع في الأيام المقبلة بين الحكومة والقوى المؤيدة لها، وبين الفصائل المسلحة و«خلايا الكاتيوشا»، خاصة بعد التصعيد الكلامي الذي ينتهجه هذه الأيام ما يسمى «محور المقاومة» ضد حكومة مصطفى الكاظمي، حتى أن أمين عام «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي طالب رئيس الوزراء علنا بـ«التغليس» عن قصف المصالح الأميركية والمصالح الغربية.

وانعكس التوتر الحاد بين الحكومة والفصائل المسلحة، عقب مداهمة فجر الجمعة لمقر «كتائب حزب الله» على شكل جدالات واتهامات متبادلة كانت ساحتها مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. وفيما أطلق مؤيدو الحكومة هاشتاك «حزب الله طلع بوخه (ليس كما يدعي من القوة)» رد عليهم الموالون لجماعات الفصائل بهاشتاك مماثل استهدف رئيس الوزراء الكاظمي.وباستثناء البيان الذي صدر، أمس، عن قيادة العمليات المشتركة وكشف عن تشكيل لجنة تحقيق تديرها مديرية الاستخبارات للتحقيق مع العناصر التي ألقي القبض عليها، لم يصدر عن الحكومة العراقية أو «كتائب حزب الله» أي بيانات إضافية بشأن ما حدث فجر الجمعة. غير أن زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي وجه (مساء الجمعة) رسالة متلفزة إلى رئيس الوزراء طالبه فيه بـ«التغليس» (التغاضى) عن قصف السفارة الأميركية والمواقع العسكرية بصواريخ الكاتيوشا لأن ذلك «لم يحصل في تأريخ الحكومات السابقة، وإن كانوا يريدون ذلك، لكنهم لم يستطيعوا، وكان الجميع (رؤساء الوزراء) لا يعتبرون في قرارات أنفسهم أن ذلك (عمليات القصف) خطأ، وكان الجميع (يغلس)». وقال الخزعلي موجها كلامه إلى رئيس الوزراء «لا تنخرط في هكذا مواضيع، لأنها ليست بحجم حكومتك».

وأضاف أن «القصف الصاروخي الذي يستهدف مطار بغداد والمنطقة الخضراء ليس موجهاً ضد العراق أو العراقيين، بل أهداف أميركية في تلك المنشآت، وأن من حق وواجب فصائل المقاومة أن تقاوم المحتلين وفقاً للشرائع السماوية والقوانين». وأشار الخزعلي إلى أن «اعتقال عناصر من الحشد من قبل مكافحة الإرهاب يعد فوضى عارمة»، واصفا مداهمة مقر «كتائب حزب الله» بأنه «حدث خطير». وتابع: «لا رئيس الوزراء ولا غيره يستطيع الوقوف بوجه أبناء الحشد الشعبي المطالبين بالسيادة، وأن جهاز مكافحة الإرهاب جهاز وطني قاتل إلى جنب الحشد الشعبي ضد الإرهاب، وكان يفترض معالجة هذا الأمر من قبل رئيس هيئة الحشد».

وكلمة الخزعلي الذي يملك فصيله 15 نائباً في البرلمان رسمت، بحسب بعض المراقبين، شكل العلاقة المتوترة والمحتملة اللاحقة بين رئيس الحكومة والاتجاه الولائي وما يسمى «محور المقاومة» في الأيام المقبلة واستمرار تواصل الصدامات بين الجانبين. وذلك ما يتوقعه الخبير في الجماعات المسلحة هشام الهاشمي الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» «من الواضح أن خلايا الكاتيوشا مرتبطة بمحور (المقاومة الإسلامية) وقد شهدت هذه الجماعات سلسلة من التحولات في الأشهر الأخيرة، بدأت بالتمرد على الدولة ثم تحديها وانتهت بمواجهتها».

ويضيف أن «مرحلة التمرد بدأت مطلع السنة الحالية وعقب مقتل قائد فيلق «القدس» الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد أبو مهدي المهندس، ثم تطورت الأمور عبر هجمات مباشرة في الأشهر اللاحقة واليوم نشهد مواجهة حقيقية بين الحكومة والفصائل المسلحة غذتها قصة الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن».ويؤكد الهاشمي أن «العملية الأخيرة للحكومة جاءت لتحبط عملية واسعة بنحو 23 صاروخا كانت تستهدف المنطقة الخضراء وبعض المعسكرات كانت خلايا الكاتيوشا تعد لتنفيذها هذه الأيام لكنها أحبطت فجر الجمعة». ويعتقد أن «ما تقوم به الحكومة اليوم يمثل ردعا مؤقتا لخلايا الكاتيوشا، وقد أشار إلى ذلك قيس الخزعلي وذكر أنه لن يسمح لأحد بإيقاف تلك الخلايا وطالب الحكومة علنا بـ(التغليس)».

أما رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور إحسان الشمري، فيرى أن «المواجهة الحالية التي تخوضها الحكومة مرتبطة بالتهديدات التي مثلتها صواريخ الكاتيوشا على الأمن الوطني والمصالح الغريبة في العراق، وهي تهديدات لها آثارها السلبية على صورة العراق الخارجية وعدم قدرته على ضبط أمنه، إلى جانب أنها تقوض صورة رئيس الوزراء في إطار مساعيه لحصر السلاح المنفلت بيد الدولة». ويقول الشمري لـ«الشرق الأوسط»: «أتصور أن الهجمات لن تتوقف، خاصة أن الفصائل المسلحة باتت تصعد من خطابها بشكل كبير وقد نشهد استهدافات للمصالح الأميركية. في الأيام المقبلة كجزء من سياق إظهار القوة لهذه الفصائل وحتى تثبت أنها فاعلة وغير متأثرة بإجراءات حكومة الكاظمي».ويضيف: «حتى مع استمرار الفصائل بأعمالها، لكن الأمر بتقديري يرتبط بإدارة الكاظمي وإصراره على حصر السلاح بيد الدولة، وهذا بكل تأكيد ستترتب عليه تحديات صعبة وكبيرة، خاصة أن الفصائل المسلحة لديها أجنحتها السياسية داخل البرلمان ويمكن أن تعيق عمل الحكومة».

  قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

الحكومة العراقية تثأر مِن ميليشيات إيرانية و"كتائب حزب الله" تستعرض قوّتها

الكاظمي يصرّح بعدم التفريط في سيادة العراق ويكشف خطط اغتياله

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترقُّب وحذر في بغداد بعد اعتقال عناصر من كتائب حزب الله ومداهمة مقرهم ترقُّب وحذر في بغداد بعد اعتقال عناصر من كتائب حزب الله ومداهمة مقرهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon