إعلان السلطة الفلسطينية تصنيفات المناطق في الضفة يُثير تساؤلات واسعة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

في ظلّ سيطرة الاحتلال الإسرائيلي المطلقة على "أ" و"ب" و"ج"

إعلان السلطة الفلسطينية تصنيفات المناطق في الضفة يُثير تساؤلات واسعة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إعلان السلطة الفلسطينية تصنيفات المناطق في الضفة يُثير تساؤلات واسعة

الحكومة الفلسطينية
غزة - لبنان اليوم

أعلنت الحكومة الفلسطينية إلغاء تصنيفات المناطق في الضفة الغربية المعروفة «أ» و«ب» و«ج»، لكن هذا الإعلان لم يُغيِّر شيئا يذكر على الأرض، بل هدمت إسرائيل في خطوة اعتيادية ومكررة ممتلكات فلسطينية في المنطقة «ج»، وأسست لبناء مستوطنات جديدة، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول قدرة الحكومة الفلسطينية على فرض أمر واقع مختلف في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل بالطول والعرض، وهي (أي السلطة) لا تستطيع حماية ممتلكات الفلسطينيين في المنطقة «أ» التي يفترض أن تسيطر عليها بالطول والعرض.

وأقام مستوطنون على مرأى الكل الفلسطيني حكومة وشعبا، الثلاثاء بيتا متنقلا في منطقة وادي المخرور الشهيرة، غرب مدينة بيت جالا القريبة من القدس، ومدّوه بخطوط ماء وكهرباء، واللافت أن إقامة البيت الذي عادة ما يؤسس لإقامة مستوطنة جديدة جاء بعد أيام من قيام السلطات الإسرائيلية بهدم منزل ومطعم وحديقة على مقربة من المكان. وقال حسن بريجية، مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، إن إقامة البيت جزء من مخطط أوسع لتمدد القدس الكبرى.

وتقع المخرور بجانب القدس، ولذلك تتعامل معها إسرائيل كمنطقة أمنية. قبل ذلك بأيام هدمت قوات الاحتلال سور أحد المنازل بالقرب من مستشفى النجاح في مدينة نابلس، بحجة أنه قريب من المنطقة «ج»، بل ذهبت لمصادرة جرار زراعي والتهديد بهدم عدد من الفلل في المنطقة نفسها.

وجاء كل ذلك بعد أن أعلنت الحكومة الفلسطينية عزمها منح تراخيص بناء، في مناطق خاضعة لسيطرة السلطات الإسرائيلية أمنياً وإدارياً في الضفة الغربية، بموجب اتفاقيات أوسلو. وأصدر وزير الحكم المحلي مجدي الصالح للمجالس البلدية والمحلية أمراً بإعادة هيكلة المخططات التنظيمية في المناطق كافة، بغض النظر عن التصنيفات الإسرائيلية. وأكد الصالح أن «السلطة الفلسطينية ستمنح الرخص في مناطق الضفة الغربية كافة، بحسب النمو السكاني، وليس بناء على تصنيف إسرائيل لتلك المناطق».

وجاءت الخطوة الفلسطينية بعد 26 عاماً من التوقيع على اتفاقيات أوسلو، التي قسمت الضفة إلى 3 مناطق «أ» و«ب» و«ج». وبحسب التصنيف، فإن المنطقة «أ» تتضمّن المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية، وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ فيما تقع مناطق «ب» تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتبلغ مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ أما مناطق «ج» فتقع تحت السيطرة الإسرائيليّة أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وفي المنطقة «ج» توجد مستوطنات ومساحات أراضٍ واسعة وطرق خاصة بالمستوطنين وتؤدي إلى القدس المعزولة عن باقي الضفة الغربية، ومع السيطرة الإسرائيلية المطلقة على المنطقة «ج» من غير الواضح ما هي الأهمية العملية للقرار الفلسطيني.

وقال المحامي سمير دويكات إن «الإعلان جيد في ظاهرة وتصرفه، لكن في ظل مخططات إسرائيل كقوة احتلال فوق الأرض الفلسطينية هو أمر يحتاج إلى فتح معركة قانونية وسياسية، وربما عسكرية لحماية المنشآت فوق هذه المناطق». وأضاف: «إن هذا القرار هو قرار صائب وشجاع، ولكن هل لدى الدولة الفلسطينية قدرة على حماية البنايات التي تقام في كل المناطق، وخاصة منطقة تصنيف (ج)، وخاصة أن رئيس دولة الاحتلال الصهيوني أعلن النية بضم كل مناطق (ج)».

وحذّر مسؤول ملف مقاومة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، من تنفيذ سلطات الاحتلال لمخططاتها الاستيطانية في أحياء داخل المدن، بعد أن كانت في محيطها، في تحدٍ لقرار الحكومة، الذي اتُخذ مؤخراً بإلغاء تصنيفات مناطق الضفة.

وعملت إسرائيل على هدم منازل في المناطق «ب» و«أ» لأغراض عسكرية أو انتقامية أو أمنية. وكتبت عميرة هس في «هآرتس»، ملخصاً مفاده، أن «ج» تجسد عبقرية التخطيط الإسرائيلي وسذاجة القيادة الفلسطينية.

والحرب المرتكزة في ثلثي مساحة الضفة الغربية تأخذ أشكالاً مختلفة عسكرية وقانونية، وعبر إرهاب المستوطنين، بل تشكل هذه المناطق «ج» مربع الاستهداف الأبرز في عمليات هدم المباني الفلسطينية التي تعتمدها سلطات الاحتلال.

وتُظهر معطيات ما تسمى «الإدارة المدنيّة» الإسرائيلية أنّه منذ بداية العام 2000 حتى منتصف العام 2016 قدّم الفلسطينيون لمكاتب التخطيط الإسرائيلية 5475 طلباً لاستصدار رخص بناء؛ وافقت على 226 طلباً منها؛ أي نحو 4 في المائة فقط تمّت المصادقة عليها؛ ونتيجة لذلك ونظراً للحاجة الماسة يلجأ الفلسطينيون إلى بناء منازلهم في المنطقة «C» دون ترخيص؛ وبذلك يُفرض عليهم العيش مهدّدين دائماً بهدم منازلهم. وبحسب اللجنة الإسرائيلية لمناهضة هدم المنازل، إنه في الفترة بين عامي 1967 و2015 قامت إسرائيل بهدم 48488 مبنى فلسطينياً.

وقال الاتحاد الأوروبي إن عمليات الهدم في المناطق المصنفة «ج» بالضفة الغربية، والبناء الاستيطاني الإسرائيلي، يشكل تهديداً لقابلية حلّ الدولتين وتقويضاً للآمال بسلام دائم. وأضاف الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر عن ممثله، بالاتفاق مع رؤساء البعثات الأوروبية في القدس ورام الله، أمس، أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، كغيرها من الإجراءات المتخذة في هذا السياق، مثل عمليات الترحيل القسري، والطرد، والهدم، ومصادرة المنازل.

وتابع البيان: «يتوقع الاتحاد الأوروبي من السلطات الإسرائيلية احترام التزاماتها كقوة احتلال، وفق القانون الدولي». وشدد على أنه كرر معارضته الدائمة القوية لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والإجراءات المتخذة في هذا السياق، بما في ذلك عمليات الإخلاء والهدم، وأن استمرار هذه السياسة يقوّض إمكانية تحقيق حلّ الدولتين والسلام الدائم، كما يهدد بشكل خطير إمكانية كون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين.

أخبار قد تهمك:

الرئيس التركي يؤكد أن الوضح في إدلب مُعقد وستتخذ تدابير أمنية جديدة

تشكيل لجنة "سعودية - إماراتية" لثبيت وقف إطلاق النار في شبوة وأبين جنوبي اليمن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان السلطة الفلسطينية تصنيفات المناطق في الضفة يُثير تساؤلات واسعة إعلان السلطة الفلسطينية تصنيفات المناطق في الضفة يُثير تساؤلات واسعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 10:14 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين فهمي يردّ على انتقادات عمله بعد أيام من وفاة شقيقه

GMT 17:21 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

التنورة الماكسي موضة أساسية لصيف أنيق
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon