المحتجون يجتاحون شوارع بغداد وساحاتها ومدن الجنوب العراقي وتخوفات من التصعيد
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

صمَّم معتصمو الناصرية على الاستمرار بعد مقتل اثنين منهم برصاص مجهولين

المحتجون يجتاحون شوارع بغداد وساحاتها ومدن الجنوب العراقي وتخوفات من التصعيد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المحتجون يجتاحون شوارع بغداد وساحاتها ومدن الجنوب العراقي وتخوفات من التصعيد

المحتجون يجتاحون شوارع بغداد
بغداد - لبنان اليوم

أعاد المتظاهرون المناهضون للحكومة، أمس، نصب خيمهم التي أحرقت في أنحاء العراق، سعياً لمواصلة زخم احتجاجاتهم، وسط تخوف من تصعيد عقب الهجوم الصاروخي على السفارة الأميركية في بغداد، مساء أول من أمس، الذي أدى إلى إصابة شخص واحد على الأقل بجروح، ويشكل تحولاً خطيراً في سلسلة الهجمات التي طالت المصالح الأميركية خلال الأشهر الأخيرة.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم؛ تتهم الولايات المتحدة فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، ما يثير مخاوف من أن تصبح البلاد ساحة تصفية حسابات بين طهران وواشنطن. ويخشى الناشطون المناهضون للحكومة من أن يؤدي صراع مماثل إلى إنهاء حراكهم الاحتجاجي الذي يعد أكبر احتجاج شعبي يشهده العراق منذ عقود، ويُطالب بإصلاحات سياسية عميقة.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، اجتاح المحتجون مجدّداً الشوارع والساحات في بغداد ومدن عدّة في جنوب البلاد، كانوا أخرجوا منها السبت.

وفجر أمس قتل متظاهر بالرصاص الحي في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار في جنوب العراق، خلال إقدام مسلحين مجهولين يستقلّون سيارات رباعية الدفع على اقتحام وحرق خيام المعتصمين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية. وأطلق هؤلاء النار على المعتصمين وأحرقوا خيمهم التي تحولت إلى ركام. وبعد ساعات قليلة، رد متظاهرون بإغلاق جسرين رئيسيين في المدينة التي تبعد 350 كيلومتراً إلى جنوب بغداد.

وشهدت مدينة النجف هجوماً مماثلاً، قام خلاله مسلحون مجهولون بحرق خيام متظاهرين في ساحة الاحتجاج وسط المدينة. ويحاول المتظاهرون الذين بدأوا منذ أسبوع إغلاق شوارع وجسور وطرق رئيسية تربط المدن، بعضها بالإطارات المشتعلة، تكثيف الضغوط على الحكومة للقيام بإصلاحات طال انتظارها؛ لكن ذلك قوبل برد باستخدام القوة من قبل قوات مكافحة الشعب.

وأدت أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي إلى مقتل 21 متظاهراً، وإصابة مئات بجروح، بينما قتل أكثر من 480 شخصاً خلال الاحتجاجات منذ انطلاقها بداية أكتوبر (تشرين الأول).

وأعاد هجوم فجر أمس في الناصرية هذه المدينة إلى قلب الحدث الاحتجاجي العراقي. ويؤكد الناشط نور الشطري في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «مجموعة من الملثمين يعتقد بانتمائهم إلى ميليشيا موالية لإيران اقتحموا ساحة الحبوبي، معقل الاحتجاج، وفتحوا النار وألقوا قنابل المولوتوف على الخيام، ما أدى إلى حرقها ووقوع ضحايا بين المعتصمين». ويؤكد الشطري أن «كل خيمة في ساحة الحبوبي تابعة لإحدى مقاطعات ومدن المحافظة، فقضاء الشطرة له خيمة، وكذلك ناحية الفهود، ومنطقة القلعة، وهكذا، وصادف أن بدأ المهاجمون بخيمة قضاء الجبايش، ما أدى إلى إصابة الشاب عبادي حسن زاير إصابة مباشرة أدت إلى وفاته». وأفادت وكالة «رويترز» بمقتل محتج ثانٍ في الواقعة. وبمجرد انتهاء الهجوم وحرق الخيام - والكلام للناشط الشطري - هرع المعتصمون وأعداد كبيرة من الشباب إلى تنظيف الساحة، والمباشرة فوراً ببناء غرف ثابتة بدلاً من الخيام للحيلولة دون حرقها في المرات المقبلة.

ويشير الشطري إلى أن «المعتصمين وعموم المتظاهرين يوجهون أصابع الاتهام لقائد الشرطة الجديد، ويرون أن الهجوم الإرهابي على المعتصمين تم بالتنسيق معه؛ خصوصاً بعد عملية قطع التيار الكهربائي في لحظة اقتحام الساحة من قبل الملثمين».

من جانبه، وجه قائد شرطة ذي قار العميد ناصر الأسدي، أمس، رسالة إلى أبناء المحافظة، محذراً من أن «الانفلات الأمني سوف يسبب فوضى كبيرة لن تتم السيطرة عليها»، معتبراً أن ما حدث ضد خيام المعتصمين «كان نتيجة لعدم وجودنا بالقرب من الحبوبي بسبب رفض أبنائنا المتظاهرين وزعزعة الثقة بالأجهزة الأمنية، ما أدى إلى تسلل العابثين، والتعرض للمتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم الدستورية».

وبات ينظر محلياً بعد مرور نحو 4 أشهر على انطلاق الاحتجاجات، إلى الناصرية وعموم محافظة ذي قار، باعتبار أنها أكثر المحافظات شراسة في التمسك بمطالبها، والإصرار على مواصلة الاحتجاجات، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها منذ أكتوبر الماضي. ففي نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ارتكبت القوات الأمنية مجزرة كبيرة في ساحة الحبوبي، ذهب ضحيتها نحو 32 قتيلاً وأكثر من 225 جريحاً.

ولم تمر حادثة حرق الخيام في ساحة الحبوبي دون موجة استهجان شعبي واسع، وانتقادات علنية وجهها ساسة وزعماء كتل للحكومة، بسبب إخفاقها في حماية المعتصمين والمتظاهرين. وفي هذا السياق، قال زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، في تغريدة عبر «تويتر»، أمس: «تباً لسلطة لا تستطيع أن تحمي شعبها». وأضاف: «هل نسيتم أيام معارضة نظام صدام؟ ارفعوا أيديكم عن شعبنا المحتج في الناصرية، فالعنف المفرط سيؤدي إلى ردود أفعال أشد، فهل سيتواصل قتلكم لـ39 مليون عراقي».

وأدت الأحداث وعمليات القتل التي طالت المتظاهرين والمعتصمين في الناصرية، إلى حدوث انقسام داخل التيار الصدري، وذلك عقب إصرار الشيخ الصدري أسعد الناصري على دعم المتظاهرين، وإدانة الميليشيات التي تقف وراء عملية قتلهم واغتيالهم، ما دفع مقتدى الصدر إلى تجميد عمله داخل التيار، بذريعة «التجاوزات الصادرة عنه»، ووجه أوامر له بـ«نزع العمامة»، وترك التحدث عن ثوار الناصرية والتدخل في شؤونهم. ونتيجة لتمسكه بدعم المتظاهرين، استجاب الشيخ الناصري، وهو من أبناء المدينة، لأوامر الصدر، وقام أول من أمس بالتخلي عن عمامته.

بدوره، هدد رئيس «جبهة الإنقاذ والتنمية» أسامة النجيفي، أمس، باللجوء إلى طلب الحماية الدولية، في حال عجزت الحكومة عن حماية المتظاهرين. وتساءل النجيفي في تغريدة عبر «تويتر»: «لمصلحة من يدفع بالبلد نحو التأزيم ومنزلق الفتنة والمواجهة الداخلية والخارجية؟». وقال: «لا توجد رواية حكومية إزاء ما يحدث من استهداف للمتظاهرين السلميين. منذ 4 أشهر ونحن نحصي الشهداء والجرحى من شبابنا الغاضبين، دون محاسبة الجناة أو إيقاف المجازر بحقهم». وأضاف النجيفي: «لا بد للحكومة من معالجة ذلك أو إعلان عجزها عن حماية المتظاهرين، والكشف عن الطرف الذي يستهدفهم، وإلا ستضطر القوى السياسية والمجتمعية لطلب الحماية الدولية للشعب». أما سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، فقد استغرب إدانة الحكومة العراقية الاعتداء على السفارة الأميركية، وصمتها إزاء الاعتداء على خيام المتظاهرين في الناصرية وحرقها، وإطلاق النار عليهم. وقال فهمي في تصريحات، إن «إدانة الهجوم على السفارة الأميركية أمر صحيح، ولكن بالمقابل يجب إدانة الاعتداء على المتظاهرين في الناصرية أيضاً».

قد يهمك ايضا:احتجاجات العراق تستعيد زخمها والمتظاهرون يتوافدون على الساحات بعد "يوم الفضّ"  

"تحالف الفتح" يتّهم كتلًا سياسية بتشويه صورة عادل عبدالمهدي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحتجون يجتاحون شوارع بغداد وساحاتها ومدن الجنوب العراقي وتخوفات من التصعيد المحتجون يجتاحون شوارع بغداد وساحاتها ومدن الجنوب العراقي وتخوفات من التصعيد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

GMT 23:54 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

المغربي حمد الله يفوز بجائزة الأفضل في شهر آذار

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 13:40 2025 الأحد ,23 شباط / فبراير

إسرائيل تهدد حزب الله خلال جنازة حسن نصرالله

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

بورصة الكويت تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 14:45 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

منتخب الشباب السعودي يستدعي ثلاثي الاتحاد

GMT 12:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 12:06 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

أستاذ متقاعد ومهنة جديدة

GMT 18:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

تقنية كونسيلر جديدة تمنحكِ مظهر بشرة ثانية مثالية

GMT 20:34 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

منتخب قطر ينصب لويس جارسيا مدربًا جديدًا قبل انطلاق خليجي 26

GMT 09:57 2023 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مُمّيزة في أفريقيا تستحق الزيارة في فصل الشتاء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon