معهد واشنطن يُوضح في دراسته أن أولويات النظام الجزائري إسكات الحراك الشعبي بعيدًا عن الحوار
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

جاءت بالتزامن مع إدانة المحكمة 20 ناشطًا بالسجن ما بين 3 أشهر وعام

"معهد واشنطن" يُوضح في دراسته أن أولويات النظام الجزائري إسكات الحراك الشعبي بعيدًا عن الحوار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "معهد واشنطن" يُوضح في دراسته أن أولويات النظام الجزائري إسكات الحراك الشعبي بعيدًا عن الحوار

الاحتجاجات الشعبية في الجزائر
واشنطن - لبنان اليوم

أدانت محكمة في العاصمة الجزائرية، أمس الأحد، 20 متظاهرًا من الحراك، بالسجن مع التنفيذ، ما بين 3 أشهر وعام، في الوقت الذي أظهرت دراسة نشرها "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، أن الاحتجاجات الشعبية في الجزائر منذ عام، عجزت عن تقديم رؤية سياسية خاصة بها، ما أتاح للقيادة العسكرية الحاكمة بحكم الواقع تجديد واجهتها المدنية من خلال الانتخابات.

واعتقل المتظاهرون في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، وأفرج عنهم بعد يومين، لكن سلمتهم الشرطة استدعاءات لمثول مباشر أمام القاضي، على أساس تهمتي "التجمهر غير المرخص" و"المس بالوحدة الوطنية". وتخص الوقائع مشاركتهم في مظاهرات العاصمة التي تجري يومي الجمعة "الحراك الشعبي" والثلاثاء "طلاب الجامعات". ويوجد من بينهم قياديان بارزان من التنظيم الشبابي «تجمع - عمل -شباب»، هما كمال نميش ومقران لوشادي، 6 أشهر حبسًا نافذًا.

واعتقلت السلطات كل الأعضاء القياديين من التنظيم الشبابي المعارض بشدة لسياسات الحكومة، وأولهم رئيسه عبد الوهاب فرساوي، الذي ينتظر المحاكمة. واستعاد رئيسه السابق حكيم عداد حريته منذ أسبوعين، بعد أن استنفد عقوبة 4 أشهر سجناً نافذاً. واحتج مناضلو التنظيم ونشطاء حقوق الإنسان على هذه الأحكام، التي وصفوها بـ«الجائرة» وطالبوا بالإفراج عنهم. كما طالبوا الرئيس عبد المجيد تبون بـ«الوفاء لتعهداته»، في إشارة إلى ثنائه على المتظاهرين والحراك الشعبي الذي وصفه بـ«المبارك»، وبأن الجزائر «تحررت بفضله من مخالب العصابة»، ويقصد نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أجبره المتظاهرون على الاستقالة مطلع أبريل (نيسان) 2019.

وامتلأت قاعة الجلسات في محكمة الدار البيضاء شرق العاصمة، بالصحافيين والناشطين والمحامين، الذين جاءوا لمتابعة أطوار محاكمة الكاتب الصحافي البارز فضيل بومالة، المتهم بـ«إضعاف معنويات الجيش»، وهي تهمة وجهتها النيابة للعشرات من الناشطين، وتقوم على أساس كتابات وتصريحات بخصوص الجيش، وقائد الفريق أحمد قايد صالح، قبل وفاته نهاية العام الماضي، ودورهما في السياسة وتعاملهما مع الحراك.

وصفق الحاضرون بقوة لبومالة، المسجون منذ 5 أشهر، عندما كان يدافع عن نفسه، ومما قال واستمع له القاضي الذي بدا متعاطفاً معه: «محاكمتي اليوم في تقديري الشخصي هي محاكمة الشعب الجزائري الرافض للفساد، وليست محاكمة بومالة. بومالة شخص فقط، في تقديري الشخصي محاكمتي اليوم هي محاكمة للعقل، هي محاكمة للحرية، لأن الصراع في النهاية هو بين الحرية والطغيان. في تقديري الشخصي محاكمتي اليوم هي محاكمة للقضاء، لأن النظام يستعمل القضاء ليحاكم القضاء، وحتى أكون حراً يجب أن يكون القضاء حراً. أنا اليوم أبحث عن العدل، لأن العدل أسمى من القضاء».

وظل القاضي والمستشارون ومن كانوا بالمحكمة، يتابعون كلام بومالة باهتمام بالغ، في حين طالب ممثل النيابة بسجنه عاماً مع التنفيذ، ثم فسح المجال لمرافعات المحامين التي استمرت إلى آخر النهار. وأشارت توقعات المحامين إلى إطلاق سراحه في اليوم نفسه.

ونشر "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، دراسة حول الحراك الشعبي بمناسبة مرور سنة على اندلاعه، في 22 فبراير/ شباط الحالي، أكد فيها الكاتب الجزائري زين العابدين غبولي، أن "أولويات النظام تنطوي على إسكات الحراك وتعديل الدستور، بدلاً من إجراء حوار فعلي مع الجهات الفاعلة الاجتماعية والسياسية الرئيسية ضمن الحركة الاحتجاجية".

وقال الباحث: "يمكن وصف ولاية تبون كرئيس، في أفضل الأحوال، على أنها مرحلة انتقالية غير رسمية. وما إن يقرر النظام أن هذه المرحلة الانتقالية قد انتهت، قد يستقيل تبون، ما سيؤدي إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وفي كافة الأحوال، وبغض النظر عن كيفية انتهاء ولاية تبون، فقد وضع النظام فعليًا نفسه والبلاد عند مفترق طرق مُهلك من خلال فرض الانتخابات. والآن، يعتمد النتاج المستقبلي للبلاد بشكل كبير على الحركة الاحتجاجية، وقدرتها على تقديم بديل مستدام".

وأوضحت الدراسة أن بداية حكم تبون، الذي استلم الرئاسة في 19 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، "تشير إلى أن النظام يتطلع إلى كيفية استعادة الشرعية، ويسعى إلى الحدّ من أي تغيير (جذري) و(غير ضروري) من خلال سلسلة من الإصلاحات السطحية والموجّهة. ويتمثل أحد أبرز جوانب هذا الأمر في تغيير دستور عام 2016. لهذا، أنشأ تبّون لجنة مؤلفة من 17 خبيرًا دستوريًا للقيام بهذه المهمة".

قد يهمك ايضا:"تسونامي" بشري في الجزائر يطالب بمزيد من الإصلاحات في "سنوية الحراك الشعبي" 

 عبد المجيد تبون يشيد بالحراك الشعبي ويؤكّد أنّه "أوقف انهيار الدولة"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معهد واشنطن يُوضح في دراسته أن أولويات النظام الجزائري إسكات الحراك الشعبي بعيدًا عن الحوار معهد واشنطن يُوضح في دراسته أن أولويات النظام الجزائري إسكات الحراك الشعبي بعيدًا عن الحوار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon