الزعية الصدري يواجه موجة انتقادات غير مسبوقة بعد دعوته إلى مليونية ضد الأميركيين
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

اتهمه تحالف مع فصائل مسلحة في العراق بالخروج على القانون

الزعية الصدري يواجه موجة انتقادات غير مسبوقة بعد دعوته إلى "مليونية" ضد الأميركيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الزعية الصدري يواجه موجة انتقادات غير مسبوقة بعد دعوته إلى "مليونية" ضد الأميركيين

زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر
بغداد - لبنان اليوم

يواجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، هذه الأيام انتقادات غير مسبوقة من اتجاهات احتجاجية وثقافية كانت حتى وقت قريب ترى في المواقف التي اتخذها؛ سواء من الطبقة السياسية بشكل عام وفصائلها المسلحة، أو من التدخلات الأجنبية في الشؤون العراقية عموماً، مواقف إيجابية يحب بها الشعب على نطاق واسع.

واتخذت «بوصلة» الاتجاهات المؤيدة للصدر من خارج تياره ومريديه، مؤخراً أشكالاً جديدة لا تتردد، بمعظمها، في توجيه النقد إليه بعد الدعوات المثيرة للجدل التي أطلقها أخيراً والتي تتمثل في إعلانه أولاً عزمه على تشكيل «مقاومة دولية» لإخراج الأميركيين من العراق، ثم اجتماعه بزعماء ميليشيات عراقية مسلحة في إيران للاتفاق معها على الهدف ذاته (إخراج الأميركيين)، في حين كان حتى وقت قريب يوجّه انتقادات علنية لهذه الميليشيات نفسها ويصفها بـ«الوقحة» ويتهمها بالخروج على القانون، وأخيراً دعوته إلى الخروج في مظاهرات «مليونية» ضد الوجود الأميركي في العراق.

وأصدر المقرب من الصدر، صالح محمد العراقي، أمس، مجموعة تعليمات بشأن المظاهرات «المليونية» المزمع القيام بها، وحدد تاريخ 24 يناير (كانون الثاني) الحالي موعداً لانطلاقها، وتعددت وجهات النظر بخصوص تحركات الصدر الأخيرة التي تلت قيام الطيران الأميركي بشن غارة قتلت قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس مطلع الشهر الحالي. فهناك من رأى أنه بدا أكثر انحيازاً لإيران رغم اتهامها بالتدخل السافر في الشأن العراقي وهو أمر أثار انتقادات وسط الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد وأدى إلى قيام متظاهرين بحرق قنصلياتها في كربلاء والنجف والبصرة.

وهناك من رأى أن دعوة الصدر لمظاهرة مليونية، بمشاركة الفصائل «الولائية» المتهمة هي الأخرى بقتل المتظاهرين، ربما هدفها الإجهاز على ساحات التظاهر وفض الاعتصامات المطلبية المتواصلة منذ 3 أشهر. ويعزز من هذا الرأي الهجوم العلني الذي شنه مسؤول «الحشد التركماني» في كركوك علي الحسيني ضد المتظاهرين؛ إذ وعد بالقضاء عليهم وطردهم من الساحات خلال المظاهرة المليونية. ويؤكد هذا الرأي أيضاً التأييد الواسع للمظاهرات من غالبية الشخصيات والفصائل المسلحة الموالية لإيران، فقد أعلن رئيس «تحالف الفتح» هادي العامري، أول من أمس، تأييده دعوة الصدر للتظاهر ضد الوجود الأميركي. وقال مكتبه في بيان: «أعلن عن تأييدي للمظاهرة المليونية التي دعا إليها السيد الصدر».

وفي حين يرى بعض المنتقدين لمظاهرات الصدر أن «مسألة التواجد الأجنبي والأميركي في العراق مسألة هامشية بالقياس إلى المشاكل التي تعاني منها البلاد وآلاف الضحايا الذين سقطوا خلال الاحتجاجات»، يستغرب آخرون قيام الصدر بالدعوة إلى «المليونية» أثناء وجوده في مدينة قم الإيرانية. وتعد هذه المسألة، في نظرهم، «تماهياً غير مفهوم» مع موقف إيران في صراعها مع الولايات المتحدة، ولا يتناسب مع مواقف الصدر السابقة ذات الطابع الوطني العراقي.

ورداً على تغريدات الصدر المناهضة للوجود الأميركي في العراق انطلاقاً من مدينة إيرانية، ردد متظاهرون غاضبون في محافظة واسط أهزوجة: «شلون (كيف) تريد نصدق... وانت تغرّد من طهران!». كما دعا ناشطون الصدر إلى اختيار أماكن وساحات أخرى غير التي توجد فيها حالياً جماعات الحراك الحالية لتلافي احتكاكات محتملة بينهم وبين المتظاهرين الموالين للفصائل المسلحة الذين يعتزمون التظاهر تلبية لدعوة الصدر. وقال المقرب من الصدر، صالح محمد العراقي، في رده على المنتقدين والرافضين للدعوة إلى التظاهر: «أوجّه كلامي للرافضين لدعوة السيد مقتدى الصدر... أنتم تطالبون برئيس وزراء مستقل والصدر يطالب بعراق مستقل، فأي مطلب أفضل؟». وأضاف: «أعتقد أن العمل على عراق مستقل هو أفضل من رفضكم للدعوة إلى التظاهر ضد الأميركان الذين أذاقوا العراق الويلات بسبب سياساتهم الخبيثة».

وفي أقوى إشارة فُهم منها أن المرجعية الدينية في النجف تقف بالضد من المظاهرات «المليونية» التي دعا إليها الصدر، أعاد موقع «العتبة العباسية» الإلكتروني، أمس، نشر ما قالته المرجعية في خطبة الجمعة في 9 ديسمبر (كانون الأول) الماضي التي حذّرت فيها بشدة من «الذين يتربّصون بالبلد ويسعون إلى استغلال الاحتجاجات، من أجل تحقيق مصالحهم وأهدافهم على حساب مصالح الشعب العراقيّ».

أما الروائي الفائز بجائزة «بوكر» العربية أحمد سعداوي فقد عدّ أن «التظاهر ضد الأميركيين هو بصراحة مجرد فلكلور واستعراضات شبعنا منها». وقال سعداوي عبر منشور على «فيسبوك»: «لا أعتقد أن المتظاهرين العراقيين بهذا الاسترخاء والرفاهية وقد نزفوا الدم على مدى ثلاثة أشهر وبذلوا الغالي والنفيس من أجل أن يقوموا بفعاليات فلكلورية اليوم؛ لا لشيء إلا ليدرأوا عن أنفسهم تهمة الخيانة» التي يروّج لها مؤيدون لـ«أحزاب السلطة الفاسدة وميليشياتها». وأضاف: «إن كنت متظاهراً حقيقياً، فإنك لن تضع المتظاهر في هذا الامتحان المزيّف. فمن وضع القواعد الأميركية في العراق ليس (المتظاهرون)؛ وإنما الطبقة السياسية التي يتظاهر الشباب ضدّها أصلاً، ويسعون إلى تغييرها».

وخاطب سعداوي السلطة ورجالها وفصائلها قائلاً: «استجيبوا لمطالب المتظاهرين، وأنتم في قلب السلطة ومن صنّاعها الداخليين، وامنحوا الفرصة لتشكيل واقع سياسي جديد أكثر حرية واستقلالية ويمثل مطامح الشعب وأحلامه. فهذا ما خرج الشباب من أجله منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى اليوم».

وغرّد النائب المستقل فائق الشيخ علي، عبر «توتير»، قائلاً إن «أعداء المظاهرات والمتظاهرين هم الذين يهددون الولايات المتحدة بالمرور على المتظاهرين، زاعمين بأن المظاهرات تخرجها سفارتهم، والمتظاهرين عملاء لهم. وأنا أرد عليهم بأن المتظاهرين عراقيون وطنيون مستقلون ليسوا عملاء، وأميركا ستقتل مهدديها!».

قد يهمك ايضا:زعماء الفصائل المسلحة يتنقلون بحذر لتفادي مصير سليماني والمهندس 

 السيستاني والصدر يدينان ضربة اصطياد سليماني

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزعية الصدري يواجه موجة انتقادات غير مسبوقة بعد دعوته إلى مليونية ضد الأميركيين الزعية الصدري يواجه موجة انتقادات غير مسبوقة بعد دعوته إلى مليونية ضد الأميركيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon