نشطاء الحراك الجزائري يصعّدون احتجاجاتهم لتحقيق مطلب التغيير والشارع يشهد انقسامًا حادًا
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

بعد مواجهات عنيف بين أنصار قايد صالح والمحتجين تدخلت الشرطة على إثرها لتفريق الجانبين

نشطاء "الحراك" الجزائري يصعّدون احتجاجاتهم لتحقيق "مطلب التغيير" والشارع يشهد انقسامًا حادًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - نشطاء "الحراك" الجزائري يصعّدون احتجاجاتهم لتحقيق "مطلب التغيير" والشارع يشهد انقسامًا حادًا

نشطاء الحراك الشعبي المعارض للنظام، وأنصار قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح
الجزائر - لبنان اليوم

 

 

شهدت مدينة عنابة في شرق الجزائر الجمعة، مواجهات حادة، بين نشطاء الحراك الشعبي المعارض للنظام، وأنصار قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي وافته المنية الاثنين الماضي، وتدخلت قوات الأمن، المنتشرة بكثافة بمناسبة مظاهرات الأسبوع الـ45. لتفريق الجانبين، واتضح أمس، أكثر من أي وقت مضى، ومنذ بداية الحراك في 22 من فبراير (شباط) الماضي، أن الجزائريين منقسمون بين رافض لاستمرار المظاهرات، وبين مصمم عليها «إلى غاية تحقيق مطلب تغيير النظام».

وقال صحافيون في عنابة (600 كلم شرق العاصمة) إن مئات المتظاهرين من الحراك دخلوا في ملاسنة حادة مع أشخاص كانوا في «خيمة عزاء» بـ«ساحة الثورة» وسط المدينة، أقاموها الثلاثاء بعد يوم من وفاة الجنرال قايد صالح، حيث شعر أنصار قائد الجيش الراحل بالاستفزاز، وهم يرون المتظاهرين أمامهم يرددون شعارات معادية للرئيس الجديد عبد المجيد تبون، فبدأوا بشتمهم وسبهم، وهو ما أثار رد فعل حادا من جانب نشطاء الحراك المحلي، وحالت قوات الأمن دون استمرار المواجهة، وذلك عندما تدخلت بقوة لتفريق الجانبين.

وقال ناشطون بالحراك بعنابة إنهم كانوا «ضحية عنف الشرطة» أثناء تدخلها. كما عاشت مدن أخرى مشاهد شبيهة، أثارها أنصار قايد صالح، وانطلقت من «مجالس عزاء». غير أن المواجهة بدأت في حدود ضيقة، وكتبت حسينة بوشيخ، الناشطة بالحراك في عنابة، عن أحداث المدينة: «إذا كانت الشرطة تؤطر الحراك وتمنع الانزلاقات، وتعتقل من يحمل لافتات مسيئة لرموز النظام أو الدولة عموما، فإنها يجب أن تعتقل أيضا من يشتم ويسب ويقذف الناس علنا، ويخوّفهم ويهدّدهم بالقتل علنا، وهو فعل مجرّم قانونا أصلا... ما حدث اليوم بساحة الثورة يندى له الجبين... دولة القانون تعني أن يُطبّق القانون على الجميع، وليس أن ينحاز الساهرون على تطبيقه للطرف الذي يرضيهم... كما أن البلطجة باسم المرحوم قايد صالح، والادعاء أنّ الاعتداء على أنصار الحراك وضربهم انتصارا له، هو إضرار بصورة الرجل، الذي هو الآن بين يدي خالقه... هذه الفئة تضر بالبلاد، سواء كانت تدري أو لا تدري ذلك».

وفي العاصمة، جدد المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشوارع بكثافة، رفضهم الحوار الذي دعا إليه تبون غداة انتخابه في 12 من الشهر الجاري، قبل تحقيق مجموعة من الشروط، أهمها الإفراج عن مساجين الحراك وعددهم بالمئات، وأبرزهم رجل الثورة الثمانيني لخضر بورقعة، المتهم بـ«إضعاف معنويات الجيش». كما يشترطون «تحرير وسائل الإعلام من قبضة الأمن»، مطالبين بـ«دولة مدنية لا عسكرية»، وهو شعار كان يثير حساسية بالغة لدى قائد الجيش.

ورفع المتظاهرون أمس صورة رجل الثورة عبان رمضان «مهندس» حرب الاستقلال، بمناسبة مرور 62 سنة على اغتياله على أيدي رجال مخابرات الثورة. وردد المتظاهرون في تيزي وزو، كبرى مدن القبائل، التي يتحدر منها رمضان، شعار «دولة عبانية وليس تبونية»، تعبيرا عن رفضهم الرئيس الجديد. علما بأن سكان القبائل قاطعوا بشكل كامل انتخابات الرئاسة، ونظم الآلاف من الجزائريين في العديد من المدن مظاهرات كبيرة.

وكان لافتا في هذه المناطق حدة الانقسام بين معارض للرئيس ومؤيد له، ويرى أصحاب الموقف الثاني، أن تبون «بحاجة إلى وقت لإثبات قدرته على الوفاء بتعهداته الانتخابية». وفي هذا السياق كتب أستاذ كلية الإعلام بالجزائر العاصمة، والناشط السياسي، رضوان بوجمعة، بشأن حالة الانقسام: «الجزائر الجديدة التي تطمح لها الأمة، لا يجب أن تنتج الإقصاء ولا الكراهية، ولا العنف. فلا يمكن بناء وإنقاذ الجزائر بطرف ضد طرف، ولا شخص ضد شخص آخر، ولا جماعة ضد جماعة، ولا تيار ضد تيار، ولا انتماء ضد آخر. وحده التوافق التاريخي الذي سيكفل تنظيم تفكيك منظومة الفساد، وتغيير سلطة تهدد وجود الدولة، وحماية الأمة، التي تقاوم بسلمية وبنفس طويل من أجل إنقاذ كيان الدولة من التهالك والتفكيك، فالوضع الدولي يسير نحو تحويل الجزائر إلى قاعدة خلفية لتسيير جحيم الوضع الليبي».

قد يهمك ايضا:

الرئيس التركي يستخدم جماعة "الإخوان" كورقة لتحقيق أطماعها التوسعية

 الجيش السوري يتصدى لهجوم عنيف من "جبهة النصرة" في ريف اللاذقية الشمالي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشطاء الحراك الجزائري يصعّدون احتجاجاتهم لتحقيق مطلب التغيير والشارع يشهد انقسامًا حادًا نشطاء الحراك الجزائري يصعّدون احتجاجاتهم لتحقيق مطلب التغيير والشارع يشهد انقسامًا حادًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon