إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

علّقت وكالة التعاون الفني الألمانية تمويلها لإدلب

إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية

مديرية صحة إدلب
دمشق ـ نور خوام

يكشف قرار حديث بتعليق التمويل للسلطات الصحية في المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في سورية، ضعف تدابير مكافحة التطرف الدولية، كما يعرض الوصول إلى الخدمات الصحية الحيوية للخطر، إذ علقت وكالة التعاون الفني الألمانية تمويلها لمديرية صحة إدلب الشهر الماضي، بعد ثلاثة أيام من السيطرة الكاملة لمجموعة تابعة إلى تنظيم القاعدة على المحافظة، آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في سورية، وكانت الوكالة أحد أكبر ضامني تقديم الخدمات الصحية في محافظة إدلب، شمال غرب سورية لأكثر من 5 أعوام.

وذكر موقع "تشاثام هاوس" أن مديرية صحة إدلب تعدّ السلطة الصحية الفعلية التي تسيطر عليها المعارضة منذ عام 2013، وأسستها مجموعة من الأطباء السوريين للحفاظ على المعايير الطبية والرقابة الصحية في غياب وزارة الصحة المركزية، وأعلنت مرارا وتكرار أنها محايدة في النزاع، وإلى جانب تقديم الرعاية الصحة والإدارة، تدير مديرية الصحة المشاريع المهمة مثل خدمات الإسعاف وبنوك الدم وإدارة النفايات الطبية والمختبرات.

والجزء الأهم في ذلك، لا تتناول تدابير مكافحة التطرف مسألة التفاعل مع العمل الإنساني وطريقة عدم تقويض استمرارية الخدمات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة مجموعة معينة، وأحدث هذا الغموض تأثيرا مرعبا بين المانحين، إذ علق العديد منهم التمويل تمويل الخدمات الإنسانية في إدلب. وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها وصول الرعاية الصحية للخطر بسبب تدابير مكافحة التطرف، وأسهمت المخاوف من أن المساعدة المقدمة في سياق العمل الإنساني ربما تنتهك الحظر في تعليق التمويل في مناطق أخرى، مثل المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب في الصومال، وكذلك التي تحكمها حركة طالبان في أفغانستان.

أقرأ ايضَا:

عشرة آلاف "داعشي" في قبضة "قوات سورية الديمقراطية"

الآثار المترتبة على القطاع الصحي في إدلب
لدى النزاع السوري عواقب وخيمة على القطاع الصحي، إذ وفقا إلى منظمة الصحة العالمية، فإن ضعف السكان في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة يزداد سوءا بسبب المخاطر الصحية مثل الوصول المحدود إلى الرعاية الصحية ونقص الإمدادات الطبية، كما تظل الهجمات المستهدفة على الرعاية الصحية مشكلة منتشرة، حيث وثق الأطباء العاملين لدى "هيومان رايتس" 550 حالة اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين بها منذ عام 2011.

وسيتسبب تعليق التمويل في مزيد من التدهور في المحددات الصحية مثل الخدمات التي تعاني نقص الإمدادات، وإجبار العاملين في قطاع الصحة على المغادرة للحصول على وظائف في مكان آخر، وسيقود الفراغ في قطاع الصحة إلى تعطيل إدارة صحة إدلب، وزيادة تسيس القطاع الصحي، وسيخلق فرصة للجماعات المسلحة للاستفادة من الخدمات الصحية لتحقيق مكاسب سياسية، وبخاصة إذا كانت تسد فجوة تمويلية، كما هو الحال مع حركة طالبان في أفغانستان.

الحلول المحتملة
توجد حاجة ماسة إلى إيجاد حلول على المدى الطويل لهذه المشكلة، إذ يجب أن يتضمن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1373، والذي يجرم تمويل التطرف، وكذلك الإجراءات المتعلقة على مستوى الاتحاد الأوروبي والصعيد الوطني، أحكاما جديدة تضمن استمرارية الخدمات الصحية حتى لو تم تصنيف طرف واحد على الأقل على أنه متطرف، وتلك الأحكام يجب أن تحمي داعمي الخدمات الصحية من المقاضاة، واقتراح آليات جديدة للإبلاغ عن الشفافية المالية بشأن الخدمات الصحية.

ويمكن للأحكام أن تكون في شكل إعفاءات لداعمي الخدمات الصحية إلى جانب الشروط المسبقة لزيادة الشفافية والمساءلة، ومثال على ذلك، التركيز على إرسال المعدات الطبية بدلا من المال، لمعالجة خطر امتلاك المال غير المشروع، ويمكن اقتراح طريقة بديلة لتقديم الخدمات الصحية والتي تقلل من مخاطر استيلاء الجماعات المتطرفة والأفراد على الموارد، وللتفعيل، يجب أن تنعكس الأحكام الجديدة على القوانين الوطنية والإقلمية ذات الصلة، ويتطلب ذلك الالتزام السياسي والتعاوني رفيع المستوى بين المشرعين الدوليين والمحليين، وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم التواصل بشكل كاف في الأوساط السياسية والإنسانية لتجنب التأثير الكارثي وعواقبه.

وتعد الصحة حق أساسي للجميع بغض النظر عن الانتماء الفكري الأيديولوجي، وهذا الحق مكرس في القانون الدولي الإنساني، ولكن تتعرض هذه الحماية للخطر بفعل اتساع نطاق تدابير مكافحة التطرف الحالية، وتأثيرتها الكارثية، ولذلك، يجب على المجتمع الدولي الدفع من أجل مراجعة قوانين مكافحة التطرف، لمواءمتها بوضوح مع أحكام القانون الإنساني الدولي والتي تحمي الرعاية الصحية في أوضاع النزاع.

وقد  يهمك أيضَا:

أضرار مادية إثر تعرّض مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة"قسد" لانفجار عبوة ناسفة

جيران سورية يطلبون المساعدة في إعادة اللاجئين إلى ديارهم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 19:46 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فرق الدفاع المدني اللبنانية تخمد ثلاثة حرائق في كفرحتى

GMT 17:21 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:55 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

المغربي أمرابط الأكثر صناعة للاهداف في الدوري

GMT 21:50 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الصربي ألكسندر كولاروف الحالة التاسعة لـ كورونا في إنتر ميلان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon