قانون انتخابي جديد أمام البرلمان التونسي يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

فتح أبواب تحالفات سياسية على أسس المصالح الظرفية

قانون انتخابي جديد أمام البرلمان التونسي يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قانون انتخابي جديد أمام البرلمان التونسي يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم

البرلمان التونسي
تونس - لبنان اليوم

فتح مقترح تعديل القانون الانتخابي، الذي تقدمت به "حركة النهضة" إلى البرلمان التونسي، مجددًا أبواب تحالفات سياسية على أسس المصالح الظرفية، مما يهدد بانهيار تحالف الائتلاف الحاكم، خصوصاً في ظل تباين الآراء حول هذا التعديل، وظهور تحالف برلماني قائم على مبادئ وتوجهات مختلفة.ولكن تمكنت الكتل البرلمانية الممثلة لأحزاب «حركة النهضة» و«حركة الشعب»، و«تحيا تونس» و«التيار الديمقراطي» و«الإصلاح الوطني» من إيجاد أرضية مشتركة لتمرير حكومة إلياس الفخفاخ بحصولها على 129 صوتاً، فإن مشروع القانون الانتخابي المقترح أعاد الخلافات بين هذه الأطراف السياسية إلى الواجهة من جديد، لأن من شأن التصويت على هذا القانون الجديد أن يؤسس لأغلبية برلمانية مخالفة تماماً للأغلبية المشاركة في الائتلاف الحاكم، مما قد يدفع بـ«حركة النهضة» إلى فك الارتباط معها بصفة ظرفية لتمرير هذا القانون، ومن ثم العودة إلى الائتلاف الحاكم من جديد. لكن هذه المناورة ستكون، بحسب مراقبين، محل انتقادات لاذعة لأنها ستؤسس لأغلبية برلمانية تكون في صدام مع أغلبية حاكمة.

ودافعت «حركة النهضة» عن هذا المقترح خلال الفترة الماضية، وتجلى ذلك واضحاً في تصريحات قياداتها السياسية، التي انتقدت تشتت المشهد البرلماني، وعدّته أحد أسباب تعطيل العمل الحكومي، والانطلاق الفعلي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. فيما رفضت الكتل البرلمانية الممثلة للكتلة الديمقراطية («التيار» و«الشعب»، و«تحيا تونس» و«كتلة الإصلاح الوطني») هذا التعديل، داعية إلى تنقيحات أشمل لشروط الترشح للانتخابات البرلمانية، وتمويل الحملات الانتخابية، وقانون الأحزاب والجمعيات، وقانون تنظيم عمليات سبر الآراء، وهي ملفات لها تأثير مباشر على نتائج الانتخابات، وهو ما يجعل عدم تصويتها لصالح هذا القانون الانتخابي الجديد أمراً مؤكداً.

وفي مقابل جبهة الرافضين، التي تضم 91 صوتاً من إجمالي 217 مقعداً برلمانياً، فإنه من المنتظر أن تعول «حركة النهضة» على تحالفاتها الظرفية القديمة، وقد تلجأ، وفق مراقبين، إلى حزب «قلب تونس»، و«ائتلاف الكرامة» المقرب منها، وهو ما يمنحها أكثر من الأغلبية المطلقة من الأصوات. غير أن تحالف هذه الأطراف الثلاثة لم يتضح بشكل كامل في تدخلات النواب خلال الجلسة البرلمانية التي جرت أمس، وخصصت لمناقشة هذا الموضوع.

كما تراهن «النهضة» بشكل غير مباشر على موقف «الحزب الدستوري الحر» المعارض، الذي ترأسه عبير موسي؛ إذ إن كليهما سيستفيد من تمرير هذا التنقيح في المحطات الانتخابية اللاحقة. غير أن وقوف هذا الحزب على طرف نقيض من «حركة النهضة»، ومعارضته وجود «إسلام سياسي» في الحكم، ودعوته إلى إخراج «حركة النهضة» من المشهد السياسي، واتهامه بالارتباط بتنظيم «الإخوان»، يجعل المهمة صعبة، إن لم نقل مستحيلة.

في غضون ذلك، أعلن «الحزب الدستوري الحر»، أمس، إقالة لمياء جعيدان، النائبة البرلمانية عضو اللجنة المركزية للحزب، من كتلته بالبرلمان، وتجميد عضويتها في انتظار جلسة مساءلة، وذلك على خلفية حضورها اجتماعاً نظمه سياسيون صوتوا لحكومة إلياس الفخفاخ. وأضاف الحزب؛ ذو التوجه الليبرالي، في بيان له أن الاجتماع «ضم منتمين لتنظيم (الإخوان)؛ مطلوبين للعدالة الدولية، وسبق أن أعلنوا رفضهم لسحب الثقة من راشد الغنوشي على رأس البرلمان، وذلك بحضور أشخاص عرفوا بولائهم التام لتنظيم (الإخوان)، وخيانتهم لثوابت (الحزب الدستوري الحر)، وتمسحهم على أعتاب خصوم النموذج المجتمعي البورقيبي»، عادّاً أن جعيدان خرجت عن خط الحزب والكتلة البرلمانية، وهو قرار سيخلف جدلاً سياسياً واسعاً، ويعطل إمكانية التقاء «الحزب الدستوري الحر» و«حركة النهضة» حول ضرورة تمرير التعديل المتعلق بالقانون الانتخابي

قد يهمك ايضا:رئيس البرلمان التونسي يؤكد وجود "فجوات اجتماعية عميقة" والفخفاخ يسعى لتشكيل الحكومة

  مساعٍ لإنقاذ مشاورات تشكيل الحكومة التونسية وتفادي انتخابات مبكرة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون انتخابي جديد أمام البرلمان التونسي يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم قانون انتخابي جديد أمام البرلمان التونسي يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 02:50 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فيضانات تجرف الجثث من المقابر في فرنسا

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 22:44 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موكب الأمير وليام وزوجته كيت يصدم امرأة مُسنَّة

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 00:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 20:09 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

إخماد حريق في خراج مزرعة مشرف في صور

GMT 18:50 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021

GMT 21:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

كندا تطلب من إيران "وضوحا كاملا" حول "المأساة الرهيبة"

GMT 19:21 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

بناطيل هوت كوتور ربيع 2021 من أسبوع باريس

GMT 20:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بذور البقدونس تنضمّ إلى المكوّنات الطبيعية المفيدة لبشرتك

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon