التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

يحاول مطورو العقارات هدمه من أجل بناء ناطحات سحاب جديدة

التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية

العقارات في العاصمة التجارية الباكستانية
لندن ـ ماريا طبراني

ترك الاستعمار البريطاني على عجل جنوب آسيا خلال الفترة التي شهدت ولادة دولة باكستان المؤلمة في عام 1947، وساهمت الفوضى والعنف اللتان أعقبتا هذه المغادرة توجيه القليل من الاهتمام إلى الهندسة المعمارية التي شهدتها مدينة كراتشي أكبر مدن باكستان، وبعد أكثر من 70 عاما، حيث هُدمت الأحجار المعمارية، والكثير منها إما يتدهور أو يتعرض لتهديد من مطوري العقارات في العاصمة التجارية الباكستانية، التي تتكاثر في المدن الضخمة.

وقال الباحثون إن البني التي تلاشت مع الهواء الملحي تفتح الباب أمام الندبات الاستعمارية في كراتشي، مشيرين إلى أن العديد من المالكين الأصليين كانوا من بين ملايين اللاجئين المسلمين والهندوس الذين فروا من منازلهم وسط العنف الطائفي والديني الذي صاحب نهاية الحرب، والحكم البريطاني في الهند في عام 1947 وإقامة دولة باكستان.

وأشار أختار بالوش، وهو باحث كتب في تراث كراتشي "كل لبنة من البناء التراثي يروي قصة أولئك الذين غادروا في عام 1947، فقد بنوه بالحب والمودة، عندما يشعر الناس مثلي بالسوء تجاه إهمال هذه المواقع التراثية، يتساءل المرء كيف يجب أن تشعر عائلات الملاك إذا كانوا يزورون كراتشي". وارتفع عدد سكان كراتشي إلى حوالي 17 مليون نسمة في عام 2017، من ما يقدر بنحو 400 ألف نسمة منذ الاستقلال، وأصبحت كل شبر من المدينة سلعة قيمة للمطورين الذين يبنون المنازل أو يضعون خططًا لتغيير أفق المدينة مع ناطحات السحاب الجديدة.

وأصبح ممشى غهانغير كوثري باريد، الذي كان في يوم من الأيام موقعا تراثًا بريطانيا مهيبا، محجوبا من خلال متاهة من الممرات الفوقية وظلال أطول مبنى في باكستان، ويعد الكورنيش  جزءا من مجموعة من المباني، جنبا إلى جنب مع Imperial Customs House في الحقبة الاستعمارية، ولكن مثل هذه المشاريع نادرة عندما يكون التركيز على تمزيق القديم وبناء جديدة.

وأدى التمدن السريع إلى تدمير واسع النطاق للمباني الأثرية، لا سيما في مناطق المدينة القديمة، حيث نشأت مبان سكنية أكثر ربحية متعددة الطوابق، ولكن وسط هذا الإسمنت الجديد، ما زالت بقايا تراث الإرث الاستعماري متواجدة  والذي يمكن التعرف عليه في كثير من الأحيان بسبب الإهمال. وربما يكون حي سدار في كراتشي أكبر تجمع للتاريخ المعماري البريطاني، خاصة في منطقة المدينة الشرقية، فقد تم اعتبار السجن الاستعماري القديم موقعا تراثيا بإدارة الآثار في مقاطعة السند، وحتى الآن تم إدراج أكثر من 1700 مبنى كمواقع تراثية من قبل إدارة الآثار.

وساعد قانون الحفاظ على التراث الثقافي في السند، الذي بدأ العمل به في عام 1994، في توفير الحماية القانونية لهياكل ذات أهمية تاريخية، ولكن المحاكم مشغولة أيضاً بحالات المطورين الذين يحاولون التحايل على هذه الحماية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية التراث المعماري البريطاني في كراتشي يقع ضحية الإهمال والعوامل البيئية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 17:32 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

خريجو الجامعات اليونانية يلتقون فلاسيس بدعوة من فونتولاكي

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية

GMT 21:11 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 13 شهيداً

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 19:33 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أزمة في احد بسبب العروض للكاميروني تيكو

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon