حزب الله يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره
آخر تحديث GMT01:25:39
 لبنان اليوم -

جهات مختصة تؤكد أنّ الهدف منه إدخال المنتجات الإيرانية الى لبنان وهو أمر مرفوض

"حزب الله" يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حزب الله" يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره

وزارة الصحّة اللبنانية
بيروت- العرب اليوم

حين قرّر "حزب الله" دخول ملاك وزارة الصحّة اللبنانية، كان قد وضع نفسه سلفاً بصورة أنّ "ملائكة تجّار الأدويّة" حاضرة، حاضرة وبقوّة لدرجة أنّ هؤلاء الرّجال وبفضل مرور الزمن، استطاعوا أن يُنشئوا "لوبي" يخدم اغراضهم ومصالحهم الذاتيّة على ظهر مصلحة المواطنين. أكثر من ذلك، باتوا يمتلكون إمكانيّات تُضاهي تلك التي لدى الدولة، ما مكّنهم لاحقاً من ابتزازها على النحو الذي يرضيهم. من هنا أدركَ الحزب أنّ ساعة خوض النزاع معهم آتية حتماً.

انكبّ المركز الاستشاري في "حزب الله" قبل مدة، على إجراء دراسة شاملة على القطاع الصحي، وذلك قبل أنّ تُفرغ المشاورات الحكوميّة حمولتها، وقد حاز قطاع الأدوية على نصيبٍ هامٍ منها.

وبيّنت الدراسة في الشق الذي يخص سعر الدواء، أنّ السبب في غلاء ثمنه لا يعود مصدره إلى بلدان المنشأ التي تُبين الموجودات أنّ اسعارها مقبولة، بل إلى وجود كارتلات أدوية تنشط في لبنان ولها اليد الطولى وقدرة التحكّم في فرض سعر الدواء والتلاعب به. من هنا بات لزاماً على حزب الله في حال أرادَ فتح ورشة تسعير الدواء، أنّ يضع نفسه بمواجهة "جيش التجّار".

و يُدرك "حزب الله" سلفاً أنّ اقتحامه حدائق هذه "الكارتلات" سيعني خوضه المعارك الضارية بوجههم وربّما مع بيئاتهم وجيش المنتفعين من ورائهم، الأحزاب، العائلات، العشائر وهلم جرّ.. من هنا تكوّنت فكرة لديه بجدوى فتح النقاش معهم قبل أي شيءٍ آخر، حول سعر الدواء ومدى امكانيّة إجراء هندسة عليه كي يصبح ملائماً للسوق اللبناني، وطبعاً فالأمر ليس سهل التناول. بهذا المعنى افتتح حزب الله من خلال اللجنة التي عُيّنت لمساعدة وزير الصحّة "ورشة نقاش" مع لجنة مؤلّفة من ممثّلين عن التجّار.

لقد وجدَ من جلس على الطاولة المستديرة، أنّ إمكانيات النقاش مع التجّار صعبة بسبب تفوّق المصلحة لديهم على ما عداها من أسباب ووجود عقولهم في مكانٍ آخر. إلى جانب ذلك كان تذرّعهم الدائم بارتفاع تكلفة الاستيراد والشحن والرسوم المتوجّبة عليهم لصالح الدّولة اللبنانيّة وكذلك شركات الدواء الأساسيّة التي تفرض نسبة من الارباح، كل ذلك وجدوه سبباً في ارتفاع الاسعار، وبالتالي فإن الباب الوحيد بالنسبة إليهم لعصر النفقات يكمن في قيامها بـ "دوزنة امورها".

أقرأ أيضاً :وزارة الصحة توجه إنذارًا خطيًا إلى محل حلويات في دوريس

ويؤكّد أكثر من مصدر لموقع "ليبانون ديبايت"، أنه كان حامياً ولم يخلُ من لغة التهديد الصادرة عن ممثّلي التجّار، كتحذيرهم مثلاً من مغبّة تطبيق خطّة إدخال الأدوية الإيرانية إلى لبنان، هم بصراحة عبّروا عن رفضهم لذلك، لا بل اعربوا عن استعدادهم لمواجهة تلك المحاولات وتكبيد الدولة أثمان المواجهة! هكذا وبكلّ وقاحة ابتزوا من هم امامهم بصحّة المواطنين ولم يرف لهم جفن!

الحجّة القابلة للاستغلال دائماً، هي أنّ الدواء الإيراني "جنريك" وسيُعرّض الدولة اللبنانيّة للملاحقة القانونيّة، هذا ناهيك عن تذرّعهم الدائم بالعقوبات الإقتصاديّة المفروضة على إيران ما يحول دون استيراد الدواء. لكنّ دوائر معنيّة بالنقاش الذي دار، تؤكد أنّ السبب الحقيقي لوقوف التجّار بوجه احتمالات دخول الدواء الإيراني، يعود إلى تكفّل الدولة اللبنانيّة بواجبات الاستيراد، إذ تصبح هي الجهة المستوردة ما يعني تحوّل التجّار إلى موزعي أدوية وليس مستوردين، ما من شأن ذلك إنّ حصل أن يُفقد تلك الشركات امتيازات عريضة والكثير من الأرباح التي تجنيها سنوياً.

أما الأمر العجيب الآخر، هو توفّر رغبة لدى "الكارتلات" في الذهاب بعيداً بالمواجهة، وقد عبّروا عن ذلك من خلال ابتزاز الدولة بوقف استيراد أدوية علاج الأمراض المزمنة (كالسرطان مثلاً) في حال سارت بمشروع استيراد الأدوية من الجمهوريّة الاسلاميّة.

على هذه الخلاصة قُطع النقاش ومضى كلٌ في حال سبيله، وحوّل بعض التجّار المرضى إلى أسلحة، والمواطنين إلى أهداف شرعية لهم، فلا إصلاح ولا من يحزنون ما دامت ثلة تتحكم برقاب العباد

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وزارة الصحة اللبنانية تدعو اللبنانيين للوقاية من أنفلونزا الخنازير

وزارة الصحة اللبنانية تأمن تغطية صحية شاملة للفنانين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره حزب الله يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:17 2025 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مبابي يتعهد بتكريم ضحايا هجمات باريس خلال مواجهة أوكرانيا

GMT 15:41 2024 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لجعل المطبخ عمليًّا وأنيقًا دون إنفاق الكثير من المال

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 11:36 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

أجمل إطلالات الإعلاميات العرب من فساتين السهرة في 2023

GMT 00:18 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

بنزيمة ينتزع التعادل لريال مدريد في بلنسية

GMT 22:47 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

كتاب جديد يرصد قصص ترامب داخل البيت الأبيض

GMT 02:32 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

فرقة مصرية تختتم مهرجان الموسيقى الأندلسية في الجزائر

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 02:53 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

لبنان يسجل وفيات قياسية بفيروس كورونا الثلاثاء

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم

GMT 11:31 2013 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أفكار بسيطة للاستمتاع بسطح المنزل في الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon