مسلسل البرنس ينجح في الخروج مِن الدائرة المغلقة لـالبطل الأوحد
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

جدَّد محمد رمضان مفارقات شخصيته الدرامية والعامّة

مسلسل "البرنس" ينجح في الخروج مِن الدائرة المغلقة لـ"البطل الأوحد"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مسلسل "البرنس" ينجح في الخروج مِن الدائرة المغلقة لـ"البطل الأوحد"

محمد رمضان
القاهره - لبنان اليوم

يدخل محمد رمضان البيوت عبر مسلسله الجديد «البرنس» بوصفه ابن البلد الجاد، والإنسان البار، ونصير المظلومين، والشخص الخلوق المتحمل مسؤولية من حوله مهما كلفه ذلك من صعاب، وهي «توليفة» من الصعب عدم الانحياز لها أخلاقياً وعاطفياً، ليضع الكثير من المشاهدين في حالة من الارتباك و«الازدواجية» أحياناً، فمحمد رمضان البطل الدرامي هنا، هو نفسه «نمبر وان» الذي يشغل الساحة العامة بالجدل الذي وصل إلى درجة دعوات المقاطعة له بعد سلسلة من الانتقادات التي طالت النجم المصري، لعل آخرها أزمة الطيّار الذي تسبب فيديو «قمرة الطائرة» في فصله عن عمله، ومظهره المنتقد في حفلاته الغنائية الصاخبة، وغيرها من الانتقادات التي غالباً ما يتفاعل معها رمضان باعتبارها ردود أفعال لكونه «ظاهرة».
ولعل تلك المفارقات الحائرة بين حياته العامة وشخصياته الدرامية، لم تبدأ فقط خلال هذا الموسم الرمضاني، فقد كرّس رمضان من خلال أكثر من عمل له لشخصية ابن البلد الشهم الذي يضطر إلى الانتقام كتصعيد مبرر لانقلابه من النقيض للنقيض، كما في مسلسلاته السابقة «زلزال»، و«الأسطورة» و«ابن حلال»، و«نسر الصعيد»، بينما يجعل في مسلسله هذا العام الانتقام ومسوغاته مرهونين بصراع الإخوة، الذي تصل دارميته إلى ذروة العداء.

ورغم أن صراع الإخوة ليس ثيمة مستجدة على الدراما، فإن التناول الدرامي لمسلسل «البرنس» يطرح صورة البطل الذي يحظى بمحبة والده الشديدة، بما يوغر صدور إخوته ضده فيكيدوا له بالانتقام؛ ما جعل البعض يربطون بين ملامح المسلسل واستلهام المغزى الإنساني من قصة سيدنا يوسف وكيد إخوته له، وهي مقاربة التقطها الكثير من المشاهدين على «السوشيال ميديا» وحتى النقاد، ومنهم الناقد الفني مجدي الطيب الذي لفت إلى هذه المقاربة، وأشار إلى أن اختيار مخرج المسلسل محمد سامي آية من سورة «يوسف» لتتلى في عزاء والد رضوان «الأسطى حامد» تأكيد لوجهة النظر تلك.

إلا أن مؤلف المسلسل ومخرجه محمد سامي لم يعلن عن اقتباسه لملامح مسلسله من ملامح قصة النبي يوسف وإخوته، وقال في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» إنه استلهم القصة من باب «بريد الجمعة» الشهير الذي كان يكتبه الصحافي الراحل عبد الوهاب مطاوع بجريدة «الأهرام» المصرية لسنوات طويلة، وكان يتواصل فيها الراحل مع القصص الإنسانية التي كان يرسلها له القراء، بما فيها من تعقيدات عائلية جمّة، ومنها التقط سامي، على حد تعبيره، فكرة مسلسل «البرنس»، الذي قضى نحو خمس سنوات في كتابته.

يظهر «رضوان البرنس» الفنان الشاب محمد رمضان، باعتباره آية في الاستقامة، والنبل والبر بوالده وإخوته وعائلته الصغيرة وأهل منطقته، يتوفى الأب مخلفاً وراءه مفاجأة وعبئاً كبيرين، بأن يخصّ ابنه رضوان من دون إخوته الستة بالميراث، فيستشيط إخوته غضباً وحقداً بسبب قرار الأب، رغم ما يستقر داخلهم من علم بأنهم لم يكونوا أبراراً يوماً بوالدهم، وبخلاف جميع الإخوة لا يقف بجانب رضوان سوى أخ وأخت يصغرانه سناً، اللذين قاما بدورهما الفنان الشاب أحمد داش، والفنانة الشابة ريم سامي في ظهور ومساحة تمثيلية مميزة لكل منهما.
يكشف السياق الدرامي بعد قرار الميراث عن خبايا نفوس الإخوة، الذين وصل بهم حد الكراهية لرضوان لذروتها، الذي يقرر تنفيذ وصية والده رغم تهديداتهم له ولزوجته (قامت بدورها الفنانة نجلاء بدر)؛ وهو ما يدفعهم لقرار قتله هو وأسرته بوحشية، حتى لا يبقى له من ورثة غيرهم.

يذاع المسلسل على فضائية «دي إم سي» المصرية، وهو من إنتاج شركة «سينرجي» تامر مرسي، ويحسب للمخرج محمد سامي الاستعانة في هذا العمل بعدد متميز من الفنانين من مختلف الأجيال، ليخلق في كثير من كادرات العمل ما يشبه المباريات التمثيلية بينهم، في خطوة تفسح للعمل مجالاً للخروج من جعبة «النجم الأوحد» للعمل وهو محمد رمضان، فتستطيع في المسلسل التوقف ملياً أمام دور كالذي لعبته الفنانة سلوى عثمان (زوجة والد رضوان) السيدة المبتلاة في قسوة أبنائها، حتى أنها استطاعت عبر مشهد «ماستر سيين» في المسلسل، أن تحقق ردود أفعال واسعة، حتى تحوّل اسمها إلى «ترند» تتداوله «السوشيال ميديا»، بسبب هذا المشهد، وهو الذي تكتشف فيه أن أبناءها هم من دبّروا مقتل زوجة أخيهم وابنه.

ويلفت الأنظار كذلك الفنان أحمد زاهر بدور «فتحي» وهو أخو رضوان الذي يتزعم حركة العداء والتحريض على قتله، وتسهم زوجته فدوى (الفنانة روجينا) في تزكية نار الفتنة وتحريضه على قتل رضوان، وهو دور تلفت به الفنانة روجينا الأضواء هذا العام، سواء بأدائها التمثيلي أو بهيئتها الصاخبة الجديدة عليها في الملابس والماكياج، في حين تطل الفنانة اللبنانية نور في المسلسل التي تحقق بحضورها الناعم والتلقائي حضوراً لافتاً في المسلسل، وهي في المسلسل تلعب دور جارته (علا) التي كان يحبها، لكنها تتزوج غيره، وتقع في مشكلات مختلفة ويظل رمضان هو «المنقذ» كواحد من الأدوار التي يحرص رمضان على الظهور بها في مسلسلاته. ورغم أن استعانة المخرج محمد سامي بحشد كبير من الفنانين المميزين في العمل، يعد إحدى نقاط القوة التي تحسب لمسلسله، فإنه وقع في فخ الإطالة لاعتماده في كثير من الأحيان على قوتهم التمثيلية.

ووفق الكاتب الصحافي والناقد الفني المصري عبد الله غلوش، فإن مسلسل «البرنس» يعد أفضل مسلسل رمضاني حتى الآن من حيث إيقاعه، مضيفا أن المسلسل يعد كذلك أفضل أداء تمثيلي، خصوصاً فيما يتعلق بتوزيع الأدوار؛ إذ لم يجعل مخرج العمل، محمد رمضان هو البطل الوحيد من أول المسلسل لآخره كما في أعماله السابقة.

ويتوقع المشاهدون بأنهم مقبلون على موجات انتقامية يقودها محمد رمضان بعد تدبير إخوته له الحادث الذي أودى بحياة زوجته وابنه، في «لعبة» انتقام التي سبق وأداها رمضان في أعماله السابقة.

ولعل هذه هي المرة الثانية التي يعمل فيها رمضان مع المخرج محمد سامي الذي قدم معه قبل سنوات مسلسل «الأسطورة»، ويظهر الشغف الشخصي لدى محمد سامي بالغناء وإخراج «الكليبات» في مسلسل «البرنس»، فهو يستعين بصوت الفنان أحمد سعد الشجي في غناء تتر المسلسل، وكذلك في بعض الأغاني التي يوظفها داخل الحلقات ضمن السياق الدرامي للعمل.

قد يهمك ايضا:إلقاء القبض على محمد رمضان في الحلقة 12 من "البرنس"  

رحاب الجمل تُوضِّح أنها تُعاني في حياتها بسبب شخصيتها في"البرنس"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلسل البرنس ينجح في الخروج مِن الدائرة المغلقة لـالبطل الأوحد مسلسل البرنس ينجح في الخروج مِن الدائرة المغلقة لـالبطل الأوحد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 17:32 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

خريجو الجامعات اليونانية يلتقون فلاسيس بدعوة من فونتولاكي

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية

GMT 21:11 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 13 شهيداً

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 19:33 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أزمة في احد بسبب العروض للكاميروني تيكو

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon