انهيار الليرة اللبنانية يربك الحكومة و«الدولرة» تفرض نفسها على الأسعار
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

انهيار الليرة اللبنانية يربك الحكومة و«الدولرة» تفرض نفسها على الأسعار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - انهيار الليرة اللبنانية يربك الحكومة و«الدولرة» تفرض نفسها على الأسعار

الليرة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

تحاول حكومة تصريف الأعمال في لبنان احتواء المشكلات الناتجة عن ارتفاع سعر صرف الدولار، لا سيما مع المطالبة المستمرة باعتماد سياسة «الدولرة» (التسعير بالدولار) في معظم القطاعات، وهو ما يعكس إرباكاً واضحاً في إجراءات الوزارات المعنية. وفيما يمنع القانون فرض الدفع بالعملة الأجنبية، فإن الحلول التي يتم العمل عليها تدور جميعها في دائرة تكريس «الدولرة» رغم نفي المسؤولين لهذا الأمر، بحيث باتت القرارات تتراوح بين التسعير بالدولار وبين وضع جدول أسعار بالليرة اللبنانية، وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء.

هذه الأمور كانت موضع بحث أمس في الاجتماع الذي ترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لبحث ملف المحروقات بمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، ووزير الطاقة والمياه وليد فياض، وممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، وأمين سر نقابة المحطات حسن جعفر، ورئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، وذلك بعدما سبق لأصحاب المحطات أن طالبوا بدولرة الأسعار. كما ترأس ميقاتي اجتماعاً لبحث الشأن المالي شارك فيه وزير المال يوسف الخليل، ووزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وفي حين اتخذ قرار بإصدار أكثر من جدولين للأسعار في اليوم الواحد للمحروقات، فإن قرار التسعير بالدولار في السوبر ماركات اتخذ بحسب ما أعلن وزير الاقتصاد، الذي رفض اعتبار القرار «دولرة»، مع العلم بأن وزارات عدة تعمد إلى إصدار جداول دورية خاصة بأسعار المنتجات وفق منصة تنطلق من سعر صرف السوق السوداء، أبرزها وزارات الصحة والاقتصاد والطاقة، إضافة إلى أن معظم المؤسسات التجارية الخاصة اعتمدت سياسة «الدولرة» بعيداً عن أي قرارات رسمية، وهو ما يبدو واضحاً من خلال تسعير منتجاتها بالدولار ومنح الخيار للزبائن بالدفع بالليرة وفق سعر صرف السوق السوداء أو بالدولار الأميركي.

ويؤكد الباحث في الاقتصاد والأسواق المالية العالمية جهاد حكيم، أن «الدولرة» أصبحت واقعاً في لبنان، وهو ما يعني إمعاناً في إضعاف الليرة اللبنانية وتهميشها وإقراراً بغياب أي نية لتقوية الاقتصاد. ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا فرق بين التسعير بالدولار الأميركي أو وضع جدول أسعار بالليرة وفق سعر صرف السوق، علماً بأن محطات الوقود على سبيل المثال كما غيرها من المحلات التجارية لا ترفض القبض بالدولار»، مشيراً في الوقت عينه إلى أن المؤسسات التي تضع أسعارها بالدولار الأميركي تفرض سعر صرف أعلى بما لا يقل عن 3 آلاف ليرة عن السوق السوداء للذين يريدون الدفع بالليرة، وهو ما يعكس الفوضى وغياب القدرة على السيطرة على الأسواق، ويعد دليلاً إضافياً على فشل المسؤولين المتحكمين بالسياسات النقدية والاقتصادية.

وبعد الاجتماع الوزاري أمس، قال وزير الطاقة إنه تم البحث في التغيير السريع في سعر صرف الدولار الذي يؤثر على إمكانية الاستدامة المالية للمحطات التي تخضع للتسعيرة التي تضعها الوزارة، معلناً أنه تم اعتماد «الخيار الذي يتماشى مع الاستراتيجية التي تنتهجها الوزارة، وهي أن تبقى التسعيرة للمواطن بالليرة اللبنانية مع تعديلها من أجل أن تعكس سعر صرف الدولار، لكي لا تخسر المحطات الجعالة». فعندما يتغير سعر صرف الدولار بشكل كبير في يوم واحد ويزيد أكثر مما يمكن تحمله، «يجب إيجاد طريقة للتغيير بشكل ديناميكي أكثر وصولاً إلى أكثر من مرتين في النهار، إذا توجب الأمر».

كما تحدث وزير الاقتصاد أمين سلام عن التخبط الكبير في جميع القطاعات، لأن هناك شبه انعدام رؤية ومحاسبة في موضوع الدولار الذي يتغير بين ليلة وضحاها، مشيراً إلى أن «الموضوع أصبح خارج إطاره القانوني والمالي والنقدي، وبالتالي ما نحاول القيام به مع القطاع الخاص هو تأمين الحماية للمواطن من التقلبات المخيفة وابتداع حلول، ضمن الإطار القانوني، تخفف من وطأة الفوضى الكبرى التي نأمل إيجاد الحلول لها وبسرعة».

وأعلن أنه اتخذ قرار التسعير بالدولار في السوبر ماركت، مشيراً إلى أن هذا الأمر مختلف قليلاً عن موضوع الطاقة، «لأننا في موضوع السوبر ماركت لا يمكننا تسعير 38 ألف منتج غذائي، فالدولار يستعمل كنقطة انطلاق حتى تستطيع الناس اتباع مؤشر معين، وهذا هو الفارق بينه وبين موضوع الطاقة».ورفض سلام وضع القرارات في خانة الدولرة قائلاً: «كل الحلول التي نعمل عليها لها طابع استثنائي ولا يزايد أحد على الوزراء أو على القطاع الخاص بأننا ندولر البلد، فلا أحد حريص على عملتنا الوطنية أكثر منا، ولكن هناك ظرف استثنائي لا نعرف كم سيستمر، فطالما أن هذا الظرف الاستثنائي موجود، علينا أن نتعاون لنخفف على المواطن والمستهلك».

قد يهمك ايضأً

الليرة اللبنانية تُسجل مزيداً من الخسائر أمام الدولار الأميركي بعد تطبيق قرار تعديل سعر الصرف الرسمي

لبنان يدخل رسمياً مرحلة نقدية جديدة لليرة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار الليرة اللبنانية يربك الحكومة و«الدولرة» تفرض نفسها على الأسعار انهيار الليرة اللبنانية يربك الحكومة و«الدولرة» تفرض نفسها على الأسعار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon