وزير بريطاني يكشف أن تسونامي صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

أكد ضرورة تحرُّك القادة لمواجهة الخطر المتنامٍ والخلل الاقتصادي

وزير بريطاني يكشف أن "تسونامي" صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وزير بريطاني يكشف أن "تسونامي" صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت

لبنان
بيروت - لبنان اليوم

كتب وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني جايمس كليفرلي في جريدة "الجمهورية" اللبنانية وتحت عنوان " «تسونامي» صامت يهدِّد لبنان، بعد 4 أشهر من الانفجار، وعلى قادته أن يتحرّكوا" وقال: "في أواخر شهر تموز، ذهبت إلى لبنان في زيارة افتراضية عبر الفيديو. أبهرتني القدرات الهائلة التي يتمتع بها شعب لبنان، لكن صاحبه انطباع آخر حول ضخامة ما يحتاجه لبنان من إصلاحات جدّية. وما هي إلاّ أيام حتى شاهدتُ بفزع الانفجار الهائل الذي هزّ مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من الناس، ناهيك عن تدمير البنية التحتية الحيوية والمنازل. أما المرفأ المدمّر، فقد أصبح الآن بمثابة تذكير قاتم، بأهمية أخذ أيِّ تحذير على محمل الجدّ حال تلقينا له، ورمزٍ لعواقب سوء الإدارة والفساد.

ينبغي لنا، أن نحول دائما دون وقوع الكوارث. بيْد أنّ ذلك في بعض الأحيان خارج استطاعتنا. فنحن لا يمكننا، على سبيل المثال، التحكّم في أحوال الطقس ووقف إعصارٍ أو زلزالٍ أو «تسونامي». ولكن يمكننا الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكِّر، ووضع خطط لحماية المواطنين والممتلكات والاستثمارات، وضمان وجود القدرات في المكان المناسب، والمبادرة لاتخاذ إجراءات حال تلقينا أي تحذيرات.

يواجه لبنان الآن خطر متنامٍ يهدّد مواطنيه. هذا الخطر يأتي كنتيجة مباشرة لنموذج اقتصادي فيه خلل. وكما كان الحال بالنسبة للإنفجار في المرفأ، فهذه مشكلة من صنع البشر أيضاً، وكان بالإمكان تفاديها. لقد كان هذا الخطر في العموم صامتاً، غير أنّه الآن يتعاظم يوماً بعد يوم. وباتت حالات الطوارئ وشيكة في التعليم والرعاية الصحية وفي قطاع الكهرباء أيضاً. ولكن الخطر الأكثر إلحاحاً هو ذاك المتعلق بالأمن الغذائي: لبنان على شفير عدم استطاعته إطعام نفسه.

 ففي لبنان حالياً الكثير من المؤشرات التي تبعث على القلق. فأزمة الأمن الغذائي لا تتكشّف بصورها إلّا بعد أن تصل إلى أسوأ مراحلها، ويقع ما لا تُحمد عقباه. ولهذا السبب، يوصف هذا النمط من الأزمات بأنّه «تسونامي صامت». لبنان بلدٌ معرّضٌ لأزمة الأمن الغذائي لأنّه يستورد كميات فائقة من المواد الغذائية، فهو يستورد 85% من استهلاكه المحلي من القمح. وفوق هذا كله، هناك ارتفاع مستمر في أسعار السلع الأساسية، فقد بلغت نسبة ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية 141% في شهر تموز من هذه السنة، مقارنةً بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وبالنسبة لمن يعيشون على هوامش المجتمع في لبنان، ومن بينهم، على سبيل المثال لا الحصر، اللاجئون السوريون، فقد واجهوا نكوصاً مفزعاً في قدرتهم على تحمّل شظف العيش. فمعظم اللاجئين السوريين يعيشون الآن في فقر مدقع، ويعجزون عن شراء ما يحتاجونه من طعام مناسب. كذلك هي الحال في أوساط اللبنانيين، حيث أصبحنا نرى البعض يبيعون ممتلكاتهم لشراء الطعام لأطفالهم، كما نرى طوابير طويلة لشراء الخبز. ومن شأن رفع الدعم الحكومي أن يتسبّب في تفاقم الوضع. وكانت الأمم المتحدة قد توقعت في أواخر شهر آب، أنّ أكثر من 50% من الشعب اللبناني قد لا يتمكن من الحصول على الأغذية الأساسية بحلول نهاية العام الحالي 2020.

لبنان بحاجة لإصلاحات حقيقية ودعم تنموي، لكن كما يتضح من التجارب، الإصلاحات تستغرق بعض الوقت. وليس من السهل إحراز تقدّم، ولا سيما في ضوء التحدّيات العالمية الجسيمة التي جلبتها جائحة «كوفيد-19». إنّ الوقت ليس في صالحنا. ولا مناص هنا من عملية إنسانية لتكون بمثابة الجسر لهذه الحلول، لتخفيف المعاناة ولجم أسوأ آثار هذه الأزمة هنا. ولسوف تستمر المملكة المتحدة في دعم أكثر الفئات حاجة للدعم. لكن الحاجة لاتخاذ إجراء عاجل من قِبل الحكومة اللبنانية لحماية الناس أمر حيوي.

وأكرّر هنا ندائي لقادة لبنان، بالقيام بما يلزم وتحقيق الإصلاحات اللازمة، ووضع لبنان على درب يصل به إلى مستقبل مستدام وذي شفافية ومساءلة وشمولاً. إنّ التخطيط لأزمة ليس مجرد ممارسة فنية، بل إنّه في نهاية المطاف خيارٌ سياسي. ولا بدّ لكم من وضع خطة عمل، وأن تكونوا مستعدين لتنفيذها، من أجل مصلحة أكثر الناس حاجة للمساعدة. وها هو المجتمع الدولي وشعبكم يراقبون.إنّ من حق الناس في لبنان وكل الآخرين الذين يعتبرون لبنان وطناً لهم، أن يعيشوا حياةً أفضل. والبديل سيكون له عواقب مروعة. ستواصل المملكة المتحدة الوقوف كشريك ثابت لشعب لبنان. ولكن، على قادة لبنان أن يتحرّكوا الآن".

 قد يهمك أيضاّ : 

حسّان دياب يؤكّد أنّه مرتاح الضمير فيما يخص اتهام الفساد في تفجير مرفأ بيروت

ميشال نجار ترأس اجتماعًا للجنة مندوبي الأجهزة العسكرية والأمنية وإدارة مرفأ بيروت

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير بريطاني يكشف أن تسونامي صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت وزير بريطاني يكشف أن تسونامي صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon