وزير بريطاني يكشف أن تسونامي صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكد ضرورة تحرُّك القادة لمواجهة الخطر المتنامٍ والخلل الاقتصادي

وزير بريطاني يكشف أن "تسونامي" صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وزير بريطاني يكشف أن "تسونامي" صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت

لبنان
بيروت - لبنان اليوم

كتب وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني جايمس كليفرلي في جريدة "الجمهورية" اللبنانية وتحت عنوان " «تسونامي» صامت يهدِّد لبنان، بعد 4 أشهر من الانفجار، وعلى قادته أن يتحرّكوا" وقال: "في أواخر شهر تموز، ذهبت إلى لبنان في زيارة افتراضية عبر الفيديو. أبهرتني القدرات الهائلة التي يتمتع بها شعب لبنان، لكن صاحبه انطباع آخر حول ضخامة ما يحتاجه لبنان من إصلاحات جدّية. وما هي إلاّ أيام حتى شاهدتُ بفزع الانفجار الهائل الذي هزّ مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من الناس، ناهيك عن تدمير البنية التحتية الحيوية والمنازل. أما المرفأ المدمّر، فقد أصبح الآن بمثابة تذكير قاتم، بأهمية أخذ أيِّ تحذير على محمل الجدّ حال تلقينا له، ورمزٍ لعواقب سوء الإدارة والفساد.

ينبغي لنا، أن نحول دائما دون وقوع الكوارث. بيْد أنّ ذلك في بعض الأحيان خارج استطاعتنا. فنحن لا يمكننا، على سبيل المثال، التحكّم في أحوال الطقس ووقف إعصارٍ أو زلزالٍ أو «تسونامي». ولكن يمكننا الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكِّر، ووضع خطط لحماية المواطنين والممتلكات والاستثمارات، وضمان وجود القدرات في المكان المناسب، والمبادرة لاتخاذ إجراءات حال تلقينا أي تحذيرات.

يواجه لبنان الآن خطر متنامٍ يهدّد مواطنيه. هذا الخطر يأتي كنتيجة مباشرة لنموذج اقتصادي فيه خلل. وكما كان الحال بالنسبة للإنفجار في المرفأ، فهذه مشكلة من صنع البشر أيضاً، وكان بالإمكان تفاديها. لقد كان هذا الخطر في العموم صامتاً، غير أنّه الآن يتعاظم يوماً بعد يوم. وباتت حالات الطوارئ وشيكة في التعليم والرعاية الصحية وفي قطاع الكهرباء أيضاً. ولكن الخطر الأكثر إلحاحاً هو ذاك المتعلق بالأمن الغذائي: لبنان على شفير عدم استطاعته إطعام نفسه.

 ففي لبنان حالياً الكثير من المؤشرات التي تبعث على القلق. فأزمة الأمن الغذائي لا تتكشّف بصورها إلّا بعد أن تصل إلى أسوأ مراحلها، ويقع ما لا تُحمد عقباه. ولهذا السبب، يوصف هذا النمط من الأزمات بأنّه «تسونامي صامت». لبنان بلدٌ معرّضٌ لأزمة الأمن الغذائي لأنّه يستورد كميات فائقة من المواد الغذائية، فهو يستورد 85% من استهلاكه المحلي من القمح. وفوق هذا كله، هناك ارتفاع مستمر في أسعار السلع الأساسية، فقد بلغت نسبة ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية 141% في شهر تموز من هذه السنة، مقارنةً بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وبالنسبة لمن يعيشون على هوامش المجتمع في لبنان، ومن بينهم، على سبيل المثال لا الحصر، اللاجئون السوريون، فقد واجهوا نكوصاً مفزعاً في قدرتهم على تحمّل شظف العيش. فمعظم اللاجئين السوريين يعيشون الآن في فقر مدقع، ويعجزون عن شراء ما يحتاجونه من طعام مناسب. كذلك هي الحال في أوساط اللبنانيين، حيث أصبحنا نرى البعض يبيعون ممتلكاتهم لشراء الطعام لأطفالهم، كما نرى طوابير طويلة لشراء الخبز. ومن شأن رفع الدعم الحكومي أن يتسبّب في تفاقم الوضع. وكانت الأمم المتحدة قد توقعت في أواخر شهر آب، أنّ أكثر من 50% من الشعب اللبناني قد لا يتمكن من الحصول على الأغذية الأساسية بحلول نهاية العام الحالي 2020.

لبنان بحاجة لإصلاحات حقيقية ودعم تنموي، لكن كما يتضح من التجارب، الإصلاحات تستغرق بعض الوقت. وليس من السهل إحراز تقدّم، ولا سيما في ضوء التحدّيات العالمية الجسيمة التي جلبتها جائحة «كوفيد-19». إنّ الوقت ليس في صالحنا. ولا مناص هنا من عملية إنسانية لتكون بمثابة الجسر لهذه الحلول، لتخفيف المعاناة ولجم أسوأ آثار هذه الأزمة هنا. ولسوف تستمر المملكة المتحدة في دعم أكثر الفئات حاجة للدعم. لكن الحاجة لاتخاذ إجراء عاجل من قِبل الحكومة اللبنانية لحماية الناس أمر حيوي.

وأكرّر هنا ندائي لقادة لبنان، بالقيام بما يلزم وتحقيق الإصلاحات اللازمة، ووضع لبنان على درب يصل به إلى مستقبل مستدام وذي شفافية ومساءلة وشمولاً. إنّ التخطيط لأزمة ليس مجرد ممارسة فنية، بل إنّه في نهاية المطاف خيارٌ سياسي. ولا بدّ لكم من وضع خطة عمل، وأن تكونوا مستعدين لتنفيذها، من أجل مصلحة أكثر الناس حاجة للمساعدة. وها هو المجتمع الدولي وشعبكم يراقبون.إنّ من حق الناس في لبنان وكل الآخرين الذين يعتبرون لبنان وطناً لهم، أن يعيشوا حياةً أفضل. والبديل سيكون له عواقب مروعة. ستواصل المملكة المتحدة الوقوف كشريك ثابت لشعب لبنان. ولكن، على قادة لبنان أن يتحرّكوا الآن".

 قد يهمك أيضاّ : 

حسّان دياب يؤكّد أنّه مرتاح الضمير فيما يخص اتهام الفساد في تفجير مرفأ بيروت

ميشال نجار ترأس اجتماعًا للجنة مندوبي الأجهزة العسكرية والأمنية وإدارة مرفأ بيروت

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير بريطاني يكشف أن تسونامي صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت وزير بريطاني يكشف أن تسونامي صامت يهدِّد لبنان بعد 4 أشهر من انفجار بيروت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف

GMT 18:22 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

دليلكِ إلى اتجاهات ديكور ستغادر المنازل في عام 2026

GMT 04:13 2014 السبت ,07 حزيران / يونيو

برشم اول في الوثب العالي ومسرحي ثانيا في 400 م

GMT 12:24 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أحذية رجالية بتصاميم استثنائية من "ستيف مادن"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon