إغلاق المصارف دون سابق إنذار يضع الغالبية العظمى من اللبنانيين أمام معضلة إفراغ جيوبهم
آخر تحديث GMT08:38:50
 لبنان اليوم -

مَنْ لم يُصب بفيروس "كورونا" طالته الأزمة الاقتصادية الخانقة

إغلاق المصارف دون سابق إنذار يضع الغالبية العظمى من اللبنانيين أمام معضلة إفراغ جيوبهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إغلاق المصارف دون سابق إنذار يضع الغالبية العظمى من اللبنانيين أمام معضلة إفراغ جيوبهم

فيروس كورونا
بيروت - لبنان اليوم

في لبنان مَنْ لم يُصب بفيروس «كورونا»، طالته الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي اشتدت أكثر فأكثر مع قرار «التعبئة العامة»، المفروض من قِبل الدولة اللبنانية بهدف الحد من انتشار الفيروس، لكن الدولة اللبنانية غفلت كما في كل مرّة عن إيجاد البدائل لشعب يعاني الأمرّين، حتى وهو متّجه الى عمله، فكيف الحال اليوم مع الدعوة للاقفال والتزالم المنازل؟!.

طبعاً، مقولة «خليك بالبيت» ضرورية جداً، لكن «خليك بالبيت» تتطلّب من رب الأسرة تأمين كل ما يلزم من طعام وشراب، وهو يعمل بشكل يومي ولا يتقاضى راتبه من دائرة رسمية أو شركة خاصة، فإنْ «جد واجتهد خلال يومه» تمكّن من تأمين قوته اليومي، وإلا فإنّ «الجوع» حليفه وهو ينفّذ القوانين، وهذا بالفعل ما ينطبق على سائقي السيارات العمومية، الذين يرفعون الصوت عالياً تماماً، كما البائعين والعمّال المياومين، فمَنْ ينقذهم؟؟؟

وإنْ كانت القضية تتوقف عند هذا الحد، فمن الممكن تمرير فترة الـ15 يوماً من الإقفال وشل الحركة، التي فرضتها الدولة، لكن إقفال المصارف دون أي سابق إنذار يضع الغالبية العظمى من المواطنين اللبنانيين أمام معضلة إفراغ جيوبهم من الأموال كون آلة السحب في المصارف لا تُعطي إلا القليل مما يمكن أن يحتاجون إليه في ظل الأزمة الصحية والمعيشية، كل هذا والدولة غافلة عن دورها، إذ لم تُصدِر أي قانون متلازم والوضع الراهن مما وضع المواطن والتجار في مهب الرياح والتي تعصف بهم منذ عدة أشهر ان لم نقل لسنوات فكيف بالامكان المواجهة؟!.

الحجر المنزلي مطلوب وحاجة مُلحّة، لكن تأمين الناس في منازلهم أيضاً من الضروريات وإلا فإنّ الجميع لم يعد قادراً على اتباع الحجر والتوجه سيكون حتماً للشارع بعدما غزى الجوع منزله، وارتفعت أصوات أطفاله للمطالبة «بلقمة تسد جوعهم»، وهذا ما لم تلتفت إليه الدولة، التي تسعى للفوز بنتيجة «الحد من انتشار الفيروس»، كي لا توجه التهم إليها من كل حدب وصوب، لكن حسب ما يبدو فإنّها إنْ نجحت بذلك ستجد الوطن بلا مواطن ما يعني «لا قيمة لإنجازاتها».

هذا، وعلمت «اللواء» بأنّه سيكون هناك توجه للتجار في طرابلس لإعلان حالة الافلاس، وبالتالي عدم القدرة على فتح محلاتهم بعد هذه المرحلة، إنْ لم تلجأ المصارف الى حل مشاكلهم من خلال فتح أبوابها، وتأمين الأموال، بل وإعلان حالة الطوارئ التي تتماشى والوضع الصعب، وفي هذا المجال قال رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري: «تعيش جمعية المصارف حالة فصام في شراكتها مع الدولة في إعلان وتطبيق حالة الطوارىء، فعوضاً عن القيام بحالة الطوارىء المصرفية والاستنفار العام لتأمين كل المستلزمات والتمويلات والتحويلات المالية لتخفيف حدة الأزمة، انكفأت بالعطلة والتوقف عن إنجاز المعاملات وتصريف الأعمال في هذه الأزمة الصحية المتزامنة مع الوضع الإجتماعي الإقتصادي المتردي بأجهزة الـATM التي يقتصر عملها على سحوبات محدودة فقط بالليرة اللبنانية، وقلّة توفرها خاصة في خارج المدن».

ودعا «الدولة الى الفرض على جمعية المصارف التأهب بحالة طوارىء مصرفية حقيقية تواكب البلاء الذي حل بالبلاد كي نستطيع مجتمعين وكلٌ من موقعه أن نجد دواء للوباء وكي لا تصبح المصارف على المواطن داء ليس شفاء».

وختم الحريري: «تؤكد الجمعية على أهمية تصريح وزير المالية غازي وزني الذي يُعتبر بمثابة إخبار الى النيابة العامة الى التحرك سريعا في ضوء قرار جمعية المصارف المتسرع بالإقفال من دون الالتفات الى تسيير مصالح الناس، ولو بالحد الأدنى، كما جاء في قرارات مجلس الوزراء»

قد يهمك ايضا:متطوّعون لمواجهة «كورونا» في طرابلس

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغلاق المصارف دون سابق إنذار يضع الغالبية العظمى من اللبنانيين أمام معضلة إفراغ جيوبهم إغلاق المصارف دون سابق إنذار يضع الغالبية العظمى من اللبنانيين أمام معضلة إفراغ جيوبهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon