القلق يتسارَع في الشارع اللبناني عقب ارتفاع سعر صرف الليرة
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

اتَّهم وزيرٌ سابق المصرف بالتسبُّب في تفجير الأزمة وتفاقهما

القلق يتسارَع في الشارع اللبناني عقب ارتفاع سعر صرف الليرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القلق يتسارَع في الشارع اللبناني عقب ارتفاع سعر صرف الليرة

الليرة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

ارتفع سعر صرف الليرة اللبنانية لدى الصرافين في مطلع الأسبوع الجاري، إلى 1530 ليرة مقابل كل دولار واحد، أي بزيادة 22.5 ليرة عن السعر الرسمي المحدّد بنحو 1507.5 ليرات وسطيا.

يأتي هذا التطوّر من دون أي مسببات مباشرة، وهو ما يثير القلق من بدء تسارع الأزمة المالية ومن حدّة مسارها، لا سيما أن ارتفاع سعر الصرف في السوق يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية ويخنق الاستهلاك.

وشهدت السوق غير الرسمية من دون أي سبب مباشر، قفزة جديدة لسعر صرف الليرة ليصبح الدولار الواحد موازيا لنحو 1530 ليرة. ”أولويات السياسة النقدية التي ينتهجها مصرف لبنان هي السبب وراء هذا الأمر»، يقول الوزير السابق شربل نحاس. لا يكتفي نحاس بسرد الأسباب، فالمسألة تتعلق أيضاً بالأثر السلبي على القدرة الشرائية ”المثير للقلق هو المسار الذي يسلكه سعر الصرف. نحن اليوم في بداية هذا المسار».

شكليا، لا يزال سعر صرف الليرة مقابل الدولار يبلغ 1507.5 ليرات وسطيا. هذه المعادلة موجودة فقط بين مصرف لبنان والمصارف، أما في السوق، أي بين الصرافين والتجار والمستهلكين، فالأمر مختلف تماماً، إذ يتداول سعر الصرف بين هذه الأطراف على أساس 1530 ليرة مقابل كل دولار واحد، أي بزيادة نسبتها 1.5% أو ما قيمته 22.5 ليرة مقارنة مع السعر الرسمي.

واللافت أن هذا التطور في السعر لم يأت متزامناً مع أي تطورات أخرى مسببة مباشرة له خلافاً لما حصل في السابق. فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر الصرف يوم صرّح وزير المال علي حسن خليل بأنه يخطط للقيام بعملية إعادة هيكلة للدين العام، وكذلك حصل يوم احتجز رئيس الحكومة سعد الحريري في السعودية، وحصل أيضاً يوم خفضت ”موديز“ تصنيف لبنان إلى ما يعرف بـ«مستوى الخردة»… ثمة أمثلة كثيرة عن التزامن بين اندلاع الأزمات بمختلف أنواعها وارتفاع سعر الصرف، غير أنه لا أزمة آنية أدّت إلى ارتفاع سعر الصرف منذ ثلاثة أيام إلى اليوم سوى أن ”الأمر مرتبط بعملية تدحرج بطيئة وثابتة في الوقت نفسه»، يقول النائب نقولا نحاس.

وبرأي الوزير السابق شربل نحاس، إن ترتيب أولويات السياسة النقدية هو المصدر الفعلي لهذا الارتفاع المفاجئ نسبياً. ”من أولويات مصرف لبنان الحفاظ على سعر الصرف الرسمي، وعدم إفلاس الدولة، وعدم إفلاس المصارف، وفي قعر هذه الأولويات تأتي القدرة الشرائية للمستهلكين». وفي إطار هذا الترتيب، فإن الهدف من السياسات النقدية الانكماشية يكمن في ”تقليص القدرة الاستهلاكية، وبالتالي تقليص الاستيراد. مفاعيل هذا الأمر مشابهة تماماً لمفاعيل الرسم المقطوع على الواردات بمعدل 3%، إذ إنه يضغط على القدرة الشرائية فتتراجع مستويات الاستهلاك ويتقلص الاستيراد الذي نستورد غالبيته من الخارج وندفع ثمنه بالعملات الأجنبية».

وبحكم أهداف السياسة النقدية الانكماشية وأولوياتها، انتقل عبء تمويل السوق بالدولارات من مصرف لبنان إلى المصارف، ثم إلى الصرافين، فالمستوردين الذين نقلوها إلى الزبائن. وباتت العلاقة بين المصارف ومصرف لبنان قائمة على أساس سعر الصرف الرسمي وضمن قيود وضوابط وشروط محددة لا تنطبق على غالبية عناصر النشاط الاقتصادي في المجتمع (مستوردون، صناعيون، مستهلكون…). وهذه الغالبية لجأت إلى الصرافين لشراء الدولارات. إلا أنه في ضوء حاجة مصرف لبنان الملحة إلى الدولارات، وهندساته التي تعمل على امتصاص الدولارات من السوق لتعزيز موجوداته بالعملات الأجنبية، فإن كمية الدولارات الموجودة في السوق تقلّصت إلى حدّ كبير، ما أدّى إلى رفع سعرها.

أبرز مثال فعلي على هذا التوصيف ”ما حصل مع أصحاب المولدات الذين يفرضون تحصيل فواتيرهم من الزبائن بالدولار الأميركي، ومع تجار الأجهزة والخدمات الخلوية، وقد يحصل مع السوبر ماركت في وقت لاحق، ويحصل مع أصحاب محطات المحروقات…»، يقول شربل نحاس.

في الواقع، يستورد التجار السلع الأولية والاستهلاكية من الخارج بما قيمته 19 مليار دولار، ويوزّعونها على المصانع وتجار نصف الجملة وزبائن المفرق، ويستوفون ثمنها منهم بالدولار أو بما يوازيه بالليرة اللبنانية. ومع شحّ الدولارات في المصارف، وارتفاع سعر الصرف لدى الصرافين، بات استيفاء ثمن السلع بالليرة اللبنانية بما يوازي سعر الصرف عند الصرافين.. «سعر الصرف ارتفع ويدفع اللبنانيون ثمن بقاء سعر الصرف الرسمي عند مستوياته، وقد يدفعون لاحقاً ثمناً إضافياً»، بحسب شربل نحاس.

إذاً، كل الذين مدخولهم بالليرة اللبنانية، أصابهم ارتفاع سعر الصرف وضعفت قدرتهم الشرائية. مصدر هذه النتيجة عند الكثير من الخبراء، هو السياسات النقدية، إلا أن هذه السياسات جاءت لتغطّي المشكلة الأكبر بحسب النائب نقولا نحاس. ”فالمسألة الأساسية تكمن في توقف التدفقات المالية إلى لبنان وصارت الدولة تواجه تمويل حاجاتها وترفها وفسادها وتفككها باقتصاد ضعيف. كما يقول صندوق النقد الدولي، فإن ثبات سعر الصرف هو الأساس. هل لدينا هذا الثبات؟ نحن نضع الثبات في سعر الصرف على المحكّ»، وفق النائب نحاس.

والنتائج على ضعف القدرة الشرائية لا تنحصر بالأثر السلبي من ارتفاع سعر الصرف في السوق، بل هناك عامل إضافي يكمن في ارتفاع أسعار الفائدة. «كل ارتفاع في سعر الفائدة يأكل من القدرة الشرائية. حتى اليوم، ارتفعت معدلات الفائدة بنحو 12 نقطة مئوية، إنما الفرق بين عامل ارتفاع سعر الصرف وعامل ارتفاع سعر الفائدة، أن الأخيرة قابلة للسيطرة في ما انفلات سعر الصرف لا يمكن التحكّم به وبنتائجه»، وفق النائب نحاس.

قد يهمك ايضا : 

الدولار يتراجع لأدنى مستوى في 5 أيام بعد تصريحات البنك المركزي الأميركي

ضخ مليارات الدولارات في أسهم وسندات الأسواق الناشئة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلق يتسارَع في الشارع اللبناني عقب ارتفاع سعر صرف الليرة القلق يتسارَع في الشارع اللبناني عقب ارتفاع سعر صرف الليرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 09:58 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سامسونج تبدأ الإنتاج الضخم للهواتف الرائدة Galaxy S22

GMT 05:05 2015 الإثنين ,20 تموز / يوليو

إسرائيل تأمل فى تخريب الاتفاق؟!

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 22:29 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"الترفيه" تفتح استاد الملك فهد مجاناً لـ"ملحمة وطن"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 21:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

لوحات لـ الخط العربى فى معرض الكتاب 2019

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 10:09 2024 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

جمال سليمان يكشف حقيقة اعتزامه الترشح لرئاسة سوريا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon