المصارف اللبنانية أول المستفيدين من تعميم خفض الفوائد الدائنة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

يستهدف القرار تحسين الموازنات والحد من ارتفاع الدولار

المصارف اللبنانية أول المستفيدين من تعميم خفض الفوائد الدائنة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المصارف اللبنانية أول المستفيدين من تعميم خفض الفوائد الدائنة

المصارف اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم
لا يهدف تعميم مصرف لبنان بشأن خفض الفائدة الدائنة، الى دعم المقترضين وتحريك العجلة الاقتصادية فحسب، بل انه إجراء أوّلي لتحسين ميزانيات المصارف والحدّ من ارتفاع حجم الكتلة النقدية الوهمية بالدولار، على أن يتبعه المزيد من خفض الفوائد في الفترات اللاحقة.   من يقرأ في سطور تعميم مصرف لبنان الرقم 536 حول خفض الفائدة الدائنة على الودائع، يتبيّن انّ أهداف التعميم ليس فقط تنشيط الدورة الاقتصادية ودعم المقترضين والحدّ من حالات التخلّف عن السداد او التخفيف من الضغط على الدولار من خلال دفع الفوائد بنسبة 50 في المئة بالليرة اللبنانية، بل انّ خلفيات هذا التعميم تخدم أيضًا المصارف وتسهم في تأمين ما قيمته التقديرية حوالى 4 مليارات دولار، هي القيمة المطلوبة لالتزامها بما طالبها به مصرف لبنان، رفع رأسمالها بنسبة 20 في المئة، أي 2 مليار دولار مع نهاية هذا العام و2 مليار مع نهاية حزيران 2020.   جاء تعميم مصرف لبنان الأخير بعدما أعلنت المصارف انها غير قادرة على تأمين 2 مليار دولار هذا العام للالتزام بما نصّ عليه التعميم السابق لمصرف لبنان الرقم 532، الذي طالب بزيادة أموال المصارف الخاصة الاساسية بنسبة 20 في المئة من حقوق حملة الاسهم العادية كما هي بتاريخ 31/12/2018 عن طريق مقدمات نقدية بالدولار الاميركي.   في التفاصيل، يشير تعميم مصرف لبنان الجديد الى انّ المصارف ستدفع فوائد أقلّ للمودعين لكنّها ستستمر في الحصول على أسعار الفوائد المرتفعة التي تتقاضاها على إيداعاتها بالدولار الاميركي لدى مصرف لبنان، ولو أنّ 50 في المئة من تلك الفوائد ستكون بالليرة وليس بالدولار. هذا يعني انّ مصرف لبنان يقوم، عبر تلك العملية، بتمويل الزيادة المطلوبة في رأسمال المصارف، من خلال أموال كافة المودعين (الصغار والمتوسطين والكبار) وليس من حملة أسهم المصارف، كما نصّ عليه تعميمه السابق (رقم 532). كما انه عبر دفع 50 في المئة من فوائد شهادات الايداع المصدرة منه بالليرة اللبنانية، يكون قد قام بتمويل جزء من استحقاقات لبنان الدولية في العام 2020 والبالغة 4,3 مليارات دولار.   ورغم تأكيدات السلطة النقدية انّ عملية الـHaircut غير واردة، فإنّ خفض اسعار الفوائد ودفع نصف القيمة بالليرة اللبنانية، يعتبر اقتطاعًا نسبته حوالى 4 في المئة سنويًا نظرًا لأسعار الفائدة السابقة على الدولار عند 8 في المئة وتراجع سعر صرف الليرة حوالى 30 في المئة لغاية الآن.   في سياق متصل، وبعد أن أكد اجتماع بعبدا المالي عدم وجود نيّة لـ”لبننة” الودائع، أي انه لن يتم تحويل الودائع بالعملات الاجنبية الى الليرة كما أُشيع في الفترة الاخيرة، وبعد أن أفاد اللقاء الشهري لجمعية المصارف مع الحاكم عن رفضها تحويل 15 في المئة من الودائع من الدولار الى الليرة، فإنّ التعميم قرّر كخطوة اولى نحو “اللبننة” تحويل 50 في المئة من الفوائد المستحقة على الايداعات من دون موافقة أصحاب الشأن أو مفاوضتهم. وفي خطوة ثانية، تتجه المصارف في الفترة المقبلة الى تحويل كافة حسابات البطاقات الائتمانية (Credit Cards) من الدولار الى الليرة.   كما انّ تعميم مصرف لبنان الاخير الذي خفّض الفائدة الدائنة على الودائع المصرفية وليس على سندات الخزينة، يشير الى انّ العجز المالي والدين العام آخذان في الارتفاع، لكن في المقابل سيكون البنك المركزي والمصارف في وضع مالي أفضل وملاءة أكبر (لأنها ستدفع فوائد أقلّ على الودائع بالدولار)، قد تمكّنها من الاستمرار في تمويل الدين العام.   في هذا الاطار، اعتبر الباحث في جامعة هارفرد والخبير الاقتصادي دان قزي انّ خفض الفوائد أدى تلقائيًا الى “سجن” الودائع بعد استقطابها بفوائد عالية، حيث انها مُنعت اليوم من الخروج وتم خفض الفوائد عليها.   وقال لـ”الجمهورية” انه من الناحية العقلانية، لا يتم دفع فوائد مرتفعة إلا اذا كان هذا الاجراء اضطراريًا. مشيرًا الى انّ دفع نصف قيمة الفوائد المستحقة بالليرة اللبنانية، هو فعليًا مزيد من خفض سعر الفائدة الى ما دون 5 في المئة على الدولار، لأنّ الليرة في السوق الموازية فقدت حوالى 35 في المئة من قيمتها.   وشرح انّ هذا الاقتطاع من قيمة الفوائد لا يعتبر حاليًا Haircut لأنّ الاخيرة تحصل عندما تصبح الفوائد سلبية، “وهو أمر غير مستبعد في المستقبل، أو عندما يتم تحويل كافة الودائع الى الليرة”.   في المقابل، أوضح قزي انّ خفض الفوائد سيدعم المصارف من ناحية إبطاء الاهتراء الحاصل في ميزانياتها، لأنّ معظم الكتلة النقدية بالدولار وهمية Monopoly money. وبالتالي، فإنّ رفع الفوائد على الاموال الوهمية يؤدي الى زيادة حجمها وبالتالي الى تفاقم الأزمة، “لكن لا بدّ ان تتراجع هذه الفوائد عاجلًا أم آجلًا بنسبة اكبر لتصل الى الصفر عند حلول “يوم الاستحقاق”، اي عندما يأتي اليوم الذي سيتحدّد فيه كيفية توزيع الخسائر.      وعمّا اذا كان خفض الفوائد ودفع نصف قيمتها بالليرة، يهدف الى تأمين التمويل اللازم للمصارف من أجل رفع رأسمالها، أمل قزي ان لا يكون هذا هو الهدف، بل دعم المقترضين ومؤسسات القطاع الخاص ومساعدته على الصمود.   وردًّا على سؤال حول عدم خفض الفوائد على سندات الخزينة، أكد قزي انه لا يمكن القيام بهذا الأمر، لأنّ دلالاته تعني انّ الدولة تخلّفت عن الدفع

قد يهمك أيضًا

189 مليار ريال حصيلة اكتتاب المؤسسات في "آرامكو" بنهاية اليوم الـ17 للطرح

لبنان يعيد طرح مناقصة لشراء 180 ألف طن من وقود الديزل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصارف اللبنانية أول المستفيدين من تعميم خفض الفوائد الدائنة المصارف اللبنانية أول المستفيدين من تعميم خفض الفوائد الدائنة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon