المصارف اللبنانية تتخذ إجراءات مُتشدّدة على العمليات النقدية
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

خفّضت سقف السحب نقدًا مِن الحساب الجاري بالدولار

المصارف اللبنانية تتخذ إجراءات مُتشدّدة على العمليات النقدية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المصارف اللبنانية تتخذ إجراءات مُتشدّدة على العمليات النقدية

المصارف اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

بدأت المصارف اللبنانية ابتداءً من الإثنين، إجراءات متشددة على العمليات النقدية، لا سيما السحوبات بالدولار، حيث خفّضت سقف السحب نقداً من الحساب الجاري بالدولار بنسبة 50%، ليُصبح على دفعتين شهرياً عوضاً عن دفعة أسبوعياً من دون أن يتجاوز الـ500 دولار، وذلك حسب الرصيد المتوفّر وضمن السقوف المحددة.

وأكد مدير عام "فرنسبك" أحد أكبر المصارف في لبنان ونائب رئيس جمعية المصارف، نديم القصّار لـ"العربية.نت" "صحّة هذه الإجراءات، لأن الدولار على حدّ قوله "تحوّل إلى سلعة غير متوفّرة في السوق اللبناني بشكل سهل ومَرِن كما في السابق، ونحن كمصارف نعمل على تأمينها من الخارج عبر شحنها بطائرات خاصة إلى لبنان مقابل بدل مالي مرتفع".

وأوضح "أن شحن العملة الأجنبية لن يكون إلى ما لا نهاية، خصوصاً أن العمليات المصرفية متوقّفة. ففي السابق كنّا نأتي بالدولار من الخارج ونضخّه في الأسواق ليعود مجدداً إلى المصارف من ضمن الدورة الاقتصادية، لكن الوضع تغيّر الآن وباتت العملية صعبة ومُكلفة ما دفعنا كمصارف إلى تخفيف "استيراد الدولار".

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية متصاعدة بدأت تتفاقم في 17 أكتوبر/تشرين الأول الفائت، مع انطلاق حراك شعبي احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة. وأدّت هذه الأزمة إلى ارتفاع في سعر صرف الليرة في السوق السوداء الى أكثر من 2000 ليرة مقابل الدولار، ولجأت المصارف ومكاتب الصرافة إلى الحد من بيع الدولار، حتى إنه بات من شبه المستحيل الحصول عليه.

وشددت المصارف منذ نهاية الصيف القيود التي تفرضها على عمليات السحب، خصوصاً بالدولار، والتحويلات إلى الخارج، ما أجّج غضب المودعين الذين باتوا ينتظرون ساعات من أجل سحب مبلغ محدود، في وقت بالكاد يلامس سقف السحب الشهري الـ800 دولار.

شحن 6 مليارات دولار

وكشف القصّار "أن المصارف ومنذ انطلاق الحراك الشعبي، شحنت نحو 6 مليارات دولار من أصولها في الخارج لسدّ الطلب على الدولار، لكن سيأتي وقت لن نستطيع الاستمرار بضخّ الدولار في الأسواق، خصوصاً أن أرباح المصارف تتراجع".

ويعيش لبنان انهياراً اقتصادياً متسارعاً وسط شحّ في السيولة ومخاوف من عدم تمكنه قريباً من سداد جزء من الدين العام المتراكم، مع تراجع الثقة بقطاعه المصرفي، الذي كان يُعَد العمود الفقري للاقتصاد المحلي ودعامة للنظام المالي.

وكل يوم يصطف أصحاب الحسابات المصرفية لسحب حصة كل منهم، والتي تقل بالنسبة للبعض عن 200 دولار، من مصارفهم التي أوقفت تحويلات النقد الأجنبي.

ومع اشتداد قوننة الإجراءات المصرفية، تزداد مخاوف المودعين، لاسيما أصحاب الحسابات بالدولار من حصر السحوبات بالليرة وفق السعر الرسمي المُعتمد لدى المصارف (1515) ما يعني خسارة ما لا يقل عن 33% من قيمة أموالهم بسبب فارق سعر صرف الدولار بين المصارف وسوق الصرّافين الموازية.

وفي موقف يؤشر إلى أن لا مفرّ من اللجوء الى هذا الخيار من أجل وقف "استنزاف" الدولار لدى المصارف، أوضح مدير "فرنسبك" ونائب رئيس جمعية المصارف "أن وجود حساب بالدولار لا يعني أن صاحبه يستطيع سحبه كعملة ونقداً، لأن الموجودات من هذه العملة تراجعت بشكل كبير".

وقال "اللبناني يتهافت على سحب الدولار ليبيعه للصرّافين كي يستفيد من فرق الأسعار بين دولار السوق والدولار الرسمي (100 دولار تساوي 150 ألف ليرة حسب سعر صرف الليرة الرسمي مقابل الدولار، في حين أن كل 100 دولار تساوي نحو مئتي ألف ليرة حسب سعر صرف الدولار في السوق الموازي). وبالتالي هذه الطريقة التي يلجأ إليها المودع للحصول على مردود أكبر من الليرة مقابل بيع الدولار تؤدي إلى تراجع قيمة العملة الخضراء لدى المصارف، وهو ما دفعنا إلى اتّخاذ إجراءات للحدّ من خروج الدولار".

 

شراء عقارات وساعات

إلا أنه أوضح في الوقت نفسه "أن عمليات الشراء بالبطاقات الائتمانية وعبر الشيكات المصرفية تسير بشكل طبيعي، حتى إن التهافت على شراء الساعات الثمينة والمجوهرات والمنازل والعقارات ارتفع في الآونة الأخيرة، كإجراءات ربما لجأ إليها المودعون لحماية مدخراتهم في البنوك".

يأتي هذا في حين أكد مصرف لبنان المركزي أن الودائع آمنة وقد تعهد بالحفاظ على ربط العملة بالدولار.

ونفى القصّار "الأخبار المتداولة عن اتّجاه المصارف إلى تثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار على 2000 بدل السعر الرسمي 1515"، مؤكداً "أن هذا الإجراء من صلاحيات مصرف لبنان بعد قرار من الحكومة".

واستبعد "اللجوء إلى عملية دمج المصارف كأحد الخيارات للجم التدهور في القطاع المصرفي، لأن برأيه "القطاع المصرف ككل يعاني. فكيف يمكن أن تحصل عملية الدمج لمصارف تعاني من الأزمة نفسها ولا يوجد مصرف وضعه أفضل من الآخر"؟

قد يهمك ايضا:رئيس جمعية المصارف سليم صفير يطمئن اللبنانيين على ودائعهم 

 "امبراطورية" المصارف اللبنانية في الخارج تتهاوى مع استمرار الأزمة المالية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصارف اللبنانية تتخذ إجراءات مُتشدّدة على العمليات النقدية المصارف اللبنانية تتخذ إجراءات مُتشدّدة على العمليات النقدية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon