لبنان يشهد وصول نسبة التضخم إلى مستويات مرتفعة لم تحدث منذ أعوام
آخر تحديث GMT18:33:07
 لبنان اليوم -

لامست أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية الخطوط الحمراء

لبنان يشهد وصول نسبة التضخم إلى مستويات مرتفعة لم تحدث منذ أعوام

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يشهد وصول نسبة التضخم إلى مستويات مرتفعة لم تحدث منذ أعوام

الدولار الاميركي
بيروت - لبنان اليوم

يشهد لبنان وصول نسبة التضخم إلى مستويات مرتفعة لم تحدث منذ أعوام، فأسعار السلع الاستهلاكية، لا سيما المواد الغذائية منها، لامست الخطوط الحمراء. وبين حقيقة إرخاء أزمة شح الدولار ظلالها على السوق المحلية، ومنع تحويل أو فتح اعتمادات مستندية للاستيراد من الخارج، اختلطت الأمور. لكن النتيجة واحدة؛ غلاء جنوني للأسعار بحيث تحول هَمّ اللبناني من الحصول على سلع ذات جودة أو مستوردة من الخارج، لا سيما الغذائية منها، إلى التفتيش عن سلع رخيصة السعر.

وتعددت العناصر الدافعة للتضخم إلى الارتفاع الهائل، بين كمّ السلع المفقودة من السوق المحلية، ووقف التحويلات إلى الخارج بهدف الاستيراد، وغياب نظام الحماية للصناعة المحلية، والمنتجات التي لا تصنع في لبنان... وحتى تلك التي تصنع منها، كانت تواجه إغراق السوق الاستهلاكية ببضاعة تنافس الصناعة محلية المنشأ نظراً لطبيعة «السوق الحرة في لبنان».

يدخل الاقتصاد القائم على استيراد 80 في المائة من حاجياته، والمدولر (المتعامل بالدولار) بنسبة وصلت في عام 2019 إلى 74 في المائة، اليوم مرحلة جديدة يفترض أن ترتكز على بناء نظام اقتصادي بعيد كل البعد عن الريعية، ويستند إلى دعم القطاعات الإنتاجية، لا سيما الصناعة والزراعة منها، وعلى التحوط لأي أزمة قد تحصل في المستقبل.

ومع مرحلة المخاض هذه، نقطة إيجابية واحدة، ظهرت للعيان، تمثلت في تراجع العجز في الميزان التجاري من 17 مليار دولار إلى نحو 15 ملياراً، وسط توقعات بتسجيل مزيد من التراجعات في هذا العجز قد تبلغ أكثر من النصف هذا العام، وذلك نتيجة فرض ضوابط على التحويل أو ما يعرف بـ«الكابيتال كنترول» والشحّ في سيولة الدولار الأميركي، وبدء اعتماد المواطن اللبناني على نظام استهلاكي مغاير لما كان سائداً قبلاً، حين كانت السوق اللبنانية متخمة بالحاجيات الأساسية وبالكماليات.

نقيب أصحاب السوبر ماركت نبيل فهد، شرح لـ«الشرق الأوسط» أن «أزمة الدولار هي العامل الأساسي والمحوري، وراء زيادة أسعار المواد الغذائية؛ إذ ارتفعت الأسعار بما بين 50 و60 في المائة، لا سيما في البضائع المستوردة أو حتى تلك التي بدأت تصبح غير متوافرة بالكمّ اللازم للزبون. فمثلاً، بلغت الزيادة نحو 60 في المائة على البضائع التي استوردت أخيراً على سعر صرف دولار يبلغ 2300 ليرة لبنانية في السوق الموازية، وفي ظل وقف التسهيلات والتحويلات المصرفية إلى الخارج إلا في حال إيداع (دولارات طازجة) ومن ثم تحويلها إلى الخارج لشراء الحاجيات الأساسية، كمثل استيراد الحبوب والسكر. كما تراجعت السلة الاستهلاكية للمواطن بحدود ما بين 20 و25 في المائة بسبب تراجع القدرة الشرائية، وانخفاض قيمة الليرة اللبنانية بنحو 60 في المائة».

ولفت فهد إلى أن وقف التسهيلات الائتمانية، وحصر التعاطي والتعامل بين المصرف والتاجر، وحتى بين التاجر والمصدرين في المنشأ؛ «كل ذلك أدى إلى تباطؤ في دورة التموين، والتي تمتد بين التصنيع، وحتى تصدير البضاعة، حيث تتراوح هذه المدة بين شهر و4 أشهر أو أكثر من ذلك حسب نوعية كل منتج... فضلاً عن أن تآكل القدرة الشرائية لدى كثير من المواطنين، واقتصار شرائهم على المواد الاستهلاكية، دفع ببعض المستوردين إلى تقليص استيراد بعض المواد، خوفاً من انتهاء تاريخ صلاحياتها دون أن يتمكنوا من تصريفها».

ونفى فهد أن يكون هنالك أي ارتفاع جنوني للصناعة المحلية؛ «إذ لم تتجاوز الزيادة نسبة 5 في المائة، وهي طالت فقط المواد الغذائية كالحبوب والتي يتم تعليبها في لبنان».

بدوره، عرض باسم البواب، عضو مجلس إدارة «جمعية تجار بيروت»، معاناة القطاع التجاري، لا سيما «الانخفاض الدراماتيكي للمبيعات، والذي وصل إلى أكثر من 80 في المائة في بعض القطاعات، بسبب وقف التسهيلات المصرفية، ومنع التحويل إلى الخارج، مما أدى إلى إقفال كثير من خطوط الإنتاج محلياً»، وتعذر الاستيراد خارجياً. وأوضح أن كل ما سبق «كانت له تداعياته السلبية على العامل اللبناني. فإلى اليوم تم تسريح أكثر من 200 ألف عامل، وهو رقم مرشح للارتفاع في الأشهر المقبلة إلى ما بين 400 و500 ألف.

قد يهمك ايضا:تسارع وتيرة تضخم أسعار المنتجين في إسبانيا بشهر تموز 

 ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في اليابان بنسبة 7ر0% الشهر الماضي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يشهد وصول نسبة التضخم إلى مستويات مرتفعة لم تحدث منذ أعوام لبنان يشهد وصول نسبة التضخم إلى مستويات مرتفعة لم تحدث منذ أعوام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 15:41 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 14:58 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوصفات لعلاج تقصّف الشعر في الشتاء

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon