أزمة المحروقات تضرب لبنان مجددًا و60 من المحطّات تعلن نفاذ الوقود
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكّد أبو شقرا أنّ البنزين قد يتوفّر ليومين فقط والمصارف تعرقل الحل

أزمة المحروقات تضرب لبنان مجددًا و60% من المحطّات تعلن نفاذ الوقود

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أزمة المحروقات تضرب لبنان مجددًا و60% من المحطّات تعلن نفاذ الوقود

محاط بنزين
بيروت-لبنان اليوم

 

رفعت 60 بالمئة من محطات الوقود في لبنان خراطيمها إعلانًا لنفاذ الوقود، فيما اعتمدت 40 بالمئة سياسة التقنين، على حد تعبير ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا.

ورغم اختلاف النسب المئوية بين المناطق اللبنانية، إلا أن المحطات باتت ساحة للضغط على المواطنين بصورة غير مباشرة، وهي في الوقت عينه سببًا إضافيًا لضغط المواطنين على السلطة، رفضًا لسياساتها التي افتعلت كل الأزمات التي تواجهها البلاد.

 منذ مساء يوم الجمعة 8 تشرين الثاني، أعلَمَت بعض محطات الوقود في منطقة صور زبائنها باحتمال تنفيذ إضراب وإقفال للمحطات، ليعلن أهل القطاع النفطي يوم السبت أن كميات الوقود في المحطات ستنفذ سريعًا. وقد أكّد أبو شقرا أن المخزون الموجود حاليًا "يكفي ليوم أو يومين فقط" بعد تعذّر شراء الوقود وتوزيعه على المحطات نتيجة "عدم تطبيق القرارات التي تحل أزمة عدم توفر الدولار. فما زال كل شيء على حاله، قبل قرار مصرف لبنان وتعهّد رئيس الحكومة (المستقيل) سعد الحريري".

وأشار أبو شقرا إلى أن "الشركات المستوردة للنفط تطلب من المحطات والموزّعين 15 بالمئة من قيمة المستحقات بالدولار والباقي بالليرة"، ما يعني أنه ما زال على المحطات تأمين الدولار مباشرة، وهو ما يمدد الأزمة التي يُفتَرَض أن تجد حلًا ما يوم الإثنين عبر الاجتماع الذي سيُعقد بين القطاع النفطي ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل. هذا الاجتماع الذي يأمل أبو شقرا من خلاله حل الأزمة بشكل كلي "كي يرتاح المواطنون الذين ما عادوا قادرين على الاحتمال".

وقبل اجتماع الاثنين، سيشهد اللبنانيون من الشمال إلى الجنوب تقنينًا في المحروقات. وأكثر من ذلك، تتحول هذه الأزمة من صورتها المالية إلى صورة اجتماعية، إذ تشهد بعض المحطات وقوع إشكالات فردية بين المواطنين الطالبين للمحروقات، وبين أصحاب المحطات الذين يعمدون الى توزيع الكميات المتوفرة على أكبر قدر من الزبائن، فيما يعتبر البعض أن من حقه الحصول على كميات أكبر مما يطلبه غيره. ناهيك أن أزمة المحروقات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقطاع الصناعي وبالأفران، أي بخبز الناس، وهو ما يجعلها أزمة بأوجه كثيرة لا تقتصر على قطاع النقل.

 

حالة ضياع

أمام سلطة تجاهر بتحدّي مواطنيها، منذ أن خرجوا إلى الشوارع رفضًا للسياسات التي رمت البلاد في أزمات اقتصادية ومالية، لا تثق مصادر في القطاع النفطي بنتائج اجتماع يوم الاثنين لأن "الصورة واضحة. ومن عجز عن تدارك مصير لبنان طيلة أكثر من 25 عامًا من السياسات الخاطئة، لن يتمكّن من حل أزمة القطاع النفطي". تذكّر المصادر في حديث لـ"المدن" بقرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي أجاز للمصارف التجارية فتح اعتمادات مستندية مخصصة لاستيراد المشتقات النفطية أو القمح أو الأدوية. فضلًا عن الوعود التي أطلقها الحريري والمتعلقة دائمًا بإيجاد حلول تسمح للمحطات بالدفع للمستوردين بالليرة اللبنانية "لكن الوعود لم تُحقق".

تضيف المصادر أنه "في الأسبوعين الأولين للأزمة، كنا نستغرب عدم توصل المسؤولين إلى حلول، لكن اليوم بات تأكيد إيجاد حل هو المستغرب. وبالتالي نتوقع الأسوأ خلال الأسبوع المقبل. علمًا أن أحدًا لا يفهم شيئًا مما يحدث".

حالة الضياع تُفهَم فقط من خلال العودة إلى كلام سلامة في بداية أزمة شحّ الدولار، وحينها تصدّر القطاع النفطي مشهد التحذير من أزمة المحروقات، التي ستجر معها التداعيات على السلع الغذائية والطحين والدواء. فمنذ أيلول الماضي، حذّر القطاع النفطي من مغبة عدم تأمين المصارف احتياجات المستوردين من الدولار لشراء المحروقات، وذلك لتفادي رفع الأسعار في حال تأمين الدولار من شركات الصرافة بأسعار تفوق السعر الرسمي المحدد من مصرف لبنان. وعوض الاستجابة، طلب سلامة من المستوردين "إيجاد طرق للوصول إلى حل، فسعر صرف الليرة بالمصارف هو واحد، والفرق يمكن أن يكون موجودًا لدى الصرافين". نافيًا وجود سوق سوداء للدولار.

وعليه، تسأل المصادر عن "الجهة المخوّلة حل الأزمة. هل هي وزارة المالية أم مصرف لبنان أم الحكومة مجتمعة أم كبار الزعامات السياسية التي تدير لعبة الصفقات منذ الحرب الأهلية؟" 

الحل لدى المصارف

تراجعَ القطاع النفطي عن إضراباته السابقة، بفعل تعميم مصرف لبنان، المفترض أنه تعميم ملزم للمصارف. لكن عدم الالتزام أكد للقطاع النفطي أن الحل لا يقف عند إصدار تعميم بل في "ضغط مباشر على المصارف"، وفق مصادر في القطاع النفطي. فالمصارف التي تملك الدولار "تمتنع عن إعطائه لمن يطلبه. وهي بذلك تعاقب أصحاب الدولارات أي المودعين والتجار أصحاب الحسابات الذين أنعشوا القطاع المصرفي لسنوات، واليوم يدفعون الثمن من جيبهم الخاص".

وتأكيدًا على مركزية دور المصارف في الحل، عممت شركة "مدكو" على جميع أصحاب محطاتها أنها ستضطر "مكرهة ولأسباب خارجة عن إرادتها إلى تخفيض حجم الكميات المنوي تسليمها لشبكة محطاتها في الفترة المقبلة وذلك لحين فتح الاعتمادات من قبل المصارف أو لحين نفاذ كامل الكميات المتوافرة في مستودعاتنا". وتعبيرًا عن الثقة المفقودة بالمصارف، أشار التعميم الى أنه "ظننا (الشركة) أنه بعد فتح المصارف أبوابها ستقوم بفتح الاعتمادات لتأمين المحروقات للسوق المحلي. إلا أن ذلك لم يحصل".

 


قد يهمك أيضاَ
أسعار السلع والمحروقات ترتفع 40 % بسبب تقلّص وجود الدولار في لبنان​

 

البنك الدولي يوافق على قرض بقيمة 300 مليون دولار لبلديات المغرب​

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المحروقات تضرب لبنان مجددًا و60 من المحطّات تعلن نفاذ الوقود أزمة المحروقات تضرب لبنان مجددًا و60 من المحطّات تعلن نفاذ الوقود



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف

GMT 18:22 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

دليلكِ إلى اتجاهات ديكور ستغادر المنازل في عام 2026

GMT 04:13 2014 السبت ,07 حزيران / يونيو

برشم اول في الوثب العالي ومسرحي ثانيا في 400 م

GMT 12:24 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أحذية رجالية بتصاميم استثنائية من "ستيف مادن"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon