الأزمة الاقتصادية تتفاقم في لبنان والعاملات الأجنبيات يُرمين في الشارع
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

دخلت وزارة العمل على خط الأزمة ونقلتهن إلى أحد فنادق "بيروت"

الأزمة الاقتصادية تتفاقم في لبنان والعاملات الأجنبيات يُرمين في الشارع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأزمة الاقتصادية تتفاقم في لبنان والعاملات الأجنبيات يُرمين في الشارع

الليرة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

منذ 4 أشهر لا تتقاضى بركن (20 عاماً) راتبها. بركن تعمل في الخدمة المنزلية منذ سنتين حين تركت إثيوبيا وتوجهت إلى لبنان، ووجدت نفسها فجأة في الشارع من دون مال أو حتى أوراق ثبوتية، حيث تقول بركن إنها طالبت ربّ العمل براتبها ولم تمانع في أخذه بالليرة اللبنانية، لكنّ ربّ العمل رفض، كما رفض إعطاءها جواز سفرها، ووضعها في السيارة وأخذها إلى باب القنصلية الإثيوبية حيث «رماني كما تُرمى أكياس النفايات»؛ على حدّ تعبيرها.

آستر (22 عاماً) هي الأخرى وجدت نفسها في الشارع أول من أمس، فربّ العمل الذي لم يدفع لها راتبها منذ 9 أشهر هدّدها بالحبس واتهامها بالسرقة إن لم تترك المنزل، فتركته وتوجهت إلى القنصلية الإثيوبية من دون أوراقها الثبوتية التي رفض رب العمل إعطاءها إياها.

قصتا بركن وآسبر تشبهان قصص 35 عاملة إثيوبية افترشن الأرض، أول من أمس، أمام مبنى قنصلية بلادهن في بيروت بعدما وجدن أنفسهن بلا مأوى إثر تخلّي أصحاب العمل عنهنّ بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية وعدم قدرتهم على دفع رواتبهنّ بالدولار الأميركي.

العاملات بقين في الشارع حتى منتصف الليل حين تدخلت وزارة العمل ونقلتهن إلى أحد فنادق بيروت حيث بِتْن ليلتهن؛ كما أكّد المستشار الإعلامي في وزارة العمل حسين زلغوط، الذي أوضح أنّ العاملات خضعن لفحص «بي سي آر» قبل أن ينقلن إلى مؤسسة «كاريتاس» الخيرية حيث سيبقين إلى أن تتمّ تسوية أوضاعهن، مع الإشارة إلى إمكانية إخضاعهن للحجر في حال ظهرت أي إصابة بـ«كورونا».

وأشار زلغوط إلى أنّ الوزارة تواصلت مع العاملات وتبيّن أنهن ينقسمن إلى 3 فئات، فمنهنّ من جئن طوعاً لأنهن يردن مغادرة لبنان، ومنهنّ من كنّ يعملن بطريقة غير شرعية في مؤسسات أقفلت أبوابها بسبب الأزمة الاقتصادية، ومنهنّ من تخلّى عنهن ربّ العمل.

وتشير أرقام منظمة العفو الدولية إلى أن الأجنبيات العاملات في الخدمة المنزلية في لبنان يصل عددهن إلى نحو 250 ألفاً (من إثيوبيا وبنغلاديش وسريلانكا والفلبين وكينيا)، وتعود مشكلتهن إلى بداية العام الحالي؛ إذ أصبح كثيرون من أرباب العمل غير قادرين على دفع رواتب العاملات بالدولار نظراً لعدم توافره بسبب القيود التي وضعتها المصارف، وارتفاع سعر صرفه في السوق السوداء إلى حدّ بات معه راتب العاملة يوازي نصف راتب ربّ العمل في بعض الأحيان.

ويوضح زلغوط أنّ وزارة العمل تعمل منذ فترة مع الجهات المعنية مثل وزارة الداخلية والقنصليات لوضع آلية تضمن عودة آمنة للراغبات بالعودة طوعاً في ظل إقفال المطار. أمّا فيما خصّ حقوق العاملات الأجنبيات المتمثلة برواتبهن المحتجزة لدى ربّ العمل، فأوضح زلغوط أنّ الوزارة حريصة على عدم إعادة أي عاملة من دون الحصول على حقوقها، وأنّه وفي حال تقديم أي شكوى ستعمل الوزارة على فتح تحقيق، وعند ثبوت أي مخالفة يحال رب العمل إلى الجهات القانونية المختصة.

أما فيما يتعلّق بالعاملات الإثيوبيات، وهن النسبة الكبرى من العاملات في الخدمة المنزلية في لبنان، فقد اشترطت حكومتهن حجرهنّ 14 يوماً في حال عودتهن إلى إثيوبيا، كما يوضح شادي محفوظ صاحب أحد مكاتب استقدام العاملات، شارحاً أنّ تكلفة أماكن الحجر تتراوح بين 45 و120 دولاراً مقابل الليلة، فباتت تكلفة تسفير العاملة تصل إلى ألفي دولار، لا سيما أنّ سعر بطاقة السفر لا يقلّ عن 600 دولار، وكلّ أماكن الحجر ذات التكلفة المعقولة (45 دولار يومياً) باتت مشغولة؛ الأمر الذي تحول إلى عبء إضافي على صاحب العمل.

ويرى محفوظ أنّ الحلّ يمكن أن يكون، كما اقترحت نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام، عبر إجراء فحص «بي سي آر» للعاملات قبل سفرهن؛ الأمر الذي لم توافق عليه الحكومة الإثيوبية حتى اللحظة، وهي التي أقفلت باب قنصليتها في وجه مواطنيها.

قد يهمك ايضا:تعرف على سعر الدولار الاميركي مقابل الليرة اللبنانية اليوم بالسوق السوداء

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة الاقتصادية تتفاقم في لبنان والعاملات الأجنبيات يُرمين في الشارع الأزمة الاقتصادية تتفاقم في لبنان والعاملات الأجنبيات يُرمين في الشارع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 13:49 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

سيرين عبد النور تنعي والدتها بكلمات مؤثرة

GMT 13:55 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"مايكروسوفت" تعلن دخولها عالم "ميتافيرس"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon