الأزمة الاقتصادية تدفع اللبنانيين إلى ابتكار أساليب جديدة للتجارة من المنازل
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

الأزمة الاقتصادية تدفع اللبنانيين إلى ابتكار أساليب جديدة للتجارة من المنازل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأزمة الاقتصادية تدفع اللبنانيين إلى ابتكار أساليب جديدة للتجارة من المنازل

تسوق الاون لاين ف لبنان
بيروت ـ لبنان اليوم

دفعت الأزمة الاقتصادية جراء تفشي وباء كورونا في لبنان وما سببه من إغلاق عام طويل، عدد من الشبان والشابات إلى ابتكار أساليب جديدة للتجارة والتسويق من داخل منازلهم، والتي لم تكن معهودة في البلاد من قبل.ووفقا لمقولة "الحاجة أم الاختراع"، بادر عدد من اللبنانيين إلى الاعتماد على تحويل منازلها إلى متاجر صغيرة والتسويق لبضائعها أون لاين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وابتكار صفحات لتسويق منتوجاتها المتنوعة والمختلفة من ملبس ومأكل وغيرها.

واللافت مدى إقبال اللبنانيين على شراء هذه المنتجات في ظل إقفال المتاجر الكبرى وحظر التجول المفروض في لبنان. تقول فاطمة عبد الساتر، التي بدأت بمشروع"خزانة تيما" من داخل منزلها، "لم أكن مقررة المشروع مسبقاً، أعمل في مجال الطيران والسفر، ولأن الأوضاع أصبحت تسوء اقتصادياً على الجميع، بدأت بتلقي نصف راتب من عملي ومن ثم ربع راتب والآن ومنذ شهرين لم يعد لدي راتب، لذلك أخذت هذا المشروع بشكل جدي".

وأضافت: "البداية كانت بقطعة ثياب، ومن ثم توسعنا، بدل القطعة جلبت طلبية ثياب للأولاد من الخارج، وبعد أن شعرت أن القبول متزايد عند الزبائن لأن نوعية الثياب جيدة وبنفس الوقت السعر مقبول مقارنة بالأسعار الموجودة في المتاجر، أخذت مجازفة ووسعت أكثر، وجلبت ثياب للنساء وللأولاد". وأشارت عبد الساتر إلى أن "الشيء الإيجابي أنني لا أعمل، أنا في المنزل ويأخذ العمل الكثير من وقتي، لأن كل قطعة ثياب تأخذ مني مجهود لأفتش عليها على الإنترنت لآخذ الصورة الأصلية".

وأوضحت أن "هذا المشروع ضمن إمكانياتي بمجهود ذاتي وبدأت به بمبلغ صغير، ولأقول بصراحة بأنه بديل عن وظيفتي بالطبع كلا، لم نصل إلى هذه المرحلة"، لافتة إلى أن "ردة فعل الزبائن الإيجابية لأن المشروع مبني على مصداقية شجعني على الاستمرار بهذا المشروع، وأتمنى أن يكبر هذا المشروع الصغير وأعتمد عليه". وأكدت عبد الساتر أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتها كثيراً في الترويج للثياب الموجودة لديها. الزوجان محمد علي حسون وبتول حمود، أيضاً قررا العمل من المنزل منذ عدة أشهر في مجال السكاكر الجيلي ويحرصان على تقديم أفضل وأسرع خدمة للزبائن.

وتروي بتول حمود كيف انطلقت بمتجرها الصغير من المنزل، وتقول "أريد أن أخبركم كيف بدأت بمشروعي الصغير بعد أن كنت أعمل في مجال الصحافة، وضع البلد كان على الجميع وليس فقط علينا وكورونا زادت أكثر، وقررنا فتح مشروع نحبه من المنزل، بدأ مشروعي أنا وزوجي محمد علي بدعم من بعضنا البعض، بدأنا ب 50 كيلو من سكاكر الجيلي ومن ثم وسعنا أكثر وأكثر، وبدأنا بتنويع الأصناف". وأضافت: "الانستغرام وسع لنا العمل أكثر وأكثر، وبظرف شهرين حققنا هدف كبير وهو معرفتنا من قبل الناس، ومصداقيتنا وسعت لنا العمل، عيد الحب ساعدنا كثيراً وطورنا العمل وأصبحنا مبدعين أكثر".

ولفتت حمود إلى أن "الموضوع ليس بهذه البساطة لأن المشروع في المنزل، يتطلب منا وقتاً ومجهوداً"، مضيفة "لا يجب أن يوقفنا شيء أو أن نقول أن وضع البلد هكذا، من داخل منزلنا نستطيع أن نفتح مشروعنا وأن ننجح، وقد حققنا نتائج جميلة، وصحيح أن العمل من داخل المنزل ويوفر علينا إيجارات متجر أو موظفين، ولكن تعبنا كثيراً لأجل أن نصل إلى هنا، ووسائل التواصل الاجتماعي ساعدتنا كثيراً".  
من جهته يقول محمد علي حسون إن "هذا المشروع في المنزل وليس في متجر أو في الخارج بسبب وضع كورونا والغلاء، وقررنا أن نفتحه في المنزل لأننا لا نعمل، تساعدت أنا وزوجتي وكانت انطلاقة جميلة"، مشيراً إلى أن إيجارات المتاجر باهظة الثمن، وأن العمل حالياً من المنزل ومن الممكن في المستقبل فتح متجر في الخارج.

ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية والمعيشية، التي يعاني منها اللبنانيون في ظل الانهيار الاقتصادي وصلت نسبة الفقر إلى 55%، فيما تجاوزعدد العاطلين عن العمل 450 ألف وهو مرشح للارتفاع، في حين وصلت نسبة البطالة إلى 35% بحسب أرقام "الدولية للمعلومات"، والتي سبق أن أكدت أن المؤشرات والأوضاع الاقتصادية، التي يعيشها لبنان ومعظم دول العالم تشير إلى إمكانية ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في لبنان إلى نحو مليون عاطل عن العمل أي بنسبة 65%.

قد يهمك ايضا:

إقبال متزايد لكبار السن في لبنان على التلقيح ضد كورونا

عضو في كتلة التحرير اللبنانية يُطالب بإنجاز ملف التشكيل الحكومي بعيدًا عن "الكيدية"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة الاقتصادية تدفع اللبنانيين إلى ابتكار أساليب جديدة للتجارة من المنازل الأزمة الاقتصادية تدفع اللبنانيين إلى ابتكار أساليب جديدة للتجارة من المنازل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon