اليابان تفتح الباب أمام العمالة الأجنبية لسد الفجوة في سوق العمل
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أصدرت الحكومة نوعين جديدين من تأشيرات الدخول

اليابان تفتح الباب أمام العمالة الأجنبية لسد الفجوة في سوق العمل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اليابان تفتح الباب أمام العمالة الأجنبية لسد الفجوة في سوق العمل

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي
طوكيو ـ العرب اليوم

تستقبل النادلة أحد الزبائن بابتسامة ودودة، وتحيه: "إيراشيماس" (كيف يمكنني مساعدتك؟)، وهي تحية رسمية، ثم ترشده إلى طاولة قريبة، إنها تتحدث لغة يابانية متقنة ليس بها لكنة معينة.

وهذه النادلة ليست يابانية، مثلها في ذلك مثل معظم العاملين في هذا المطعم بالعاصمة اليابانية طوكيو، فهي والعديد من زملاء العمل قد أتوا من بلاد أسيوية أخرى، إنه مشهد غير شائع في اليابان، ولكن هذا المجتمع المتجانس تاريخيا، صار يعاني من التوتر بسبب الهجرة واسعة النطاق.

وربما تصبح العمالة الأجنبية نمطا سائدا في اليابان، أو هكذا يجب أن تكون، حيث تتسارع وتيرة الشيخوخة بين السكان أكثر من أي دولة صناعية أخرى، وهناك حاجة ماسة للعمال الوافدين لمواجهة النقص في القوة العاملة في ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وشعرت الحكومة اليابانية بهذه الضغوط واتخذت خطوات صغيرة لفتح الباب أمام استقبال المزيد من العمال الأجانب.

اقرأ أيضا:

ولي العهد يهنئ إمبراطور اليابان بمناسبة اعتلائه العرش

وأصدرت الحكومة في شهر مارس الماضي نوعين جديدين من تأشيرات الدخول، يهدف النوع الأول إلى جذب الأجانب الذين يتمتعون بمعرفة أساسية عن اللغة اليابانية وبمهارات وظيفية معينة، وتسمح هذه التأشيرة للعامل بالبقاء لمدة تصل إلى خمس سنوات، ولكن دون أن يحضر أفراد عائلته.

ومن المأمول أن تساعد هذه التأشيرة في جذب حوالي 345 ألف عامل أجنبي إلى اليابان خلال السنوات الخمس المقبلة، ورغم ذلك، تقول القطاعات الـ14 التي ستستفيد من هذه الخطوة، وبينها قطاعات البناء والتشييد، والزراعة والتمريض والطهي، إنها في حاجة إلى مليون عامل أجنبي.

ويستهدف النوع الثاني من التأشيرة الأجانب من أصحاب مستويات التعليم المرتفعة، والمعرفة المتخصصة والخبرة المهنية، وهي تفتح أمام الوافد أفق الحصول على تصريح عمل طويل الأمد، وتسمح له بإحضار عائلته إلى اليابان.

والمقصد الرئيسي من نظام التأشيرة الجديد هو مواجهة نقص العمالة الملموس بقوة في قطاعات البناء والتشييد، والتجارة والطهي، ولكن خبراء الاقتصاد اليابانيين يرون الخطوة "نقطة في محيط".

ويقول مارتن شولتس، خبير الاقتصاد بـ "معهد فوجيتسو للأبحاث" في طوكيو: "بدلا من وضع سياسة خاصة بالهجرة، يتم انتهاج سياسة العامل الضيف، والتي يمكن أن تكون ناجحة ولكن حتى نطاق محدود للغاية".

ونجحت الحكومة اليابانية المحافظة، والتي تنتمي إلى تيار اليمين، حتى الآن في تحقيق الاستقرار في مجال التوظيف من خلال ضم مزيد من النساء إلى سوق العمل، والإبقاء على كبار السن في وظائفهم لفترة أطول.

ويتم اللجوء إلى الرقمنة، وتعزيز الكفاءة لسد الفجوات في سوق العمل. أما في المطاعم، وما يطلق عليه متاجر "كونبيني" (متاجر صغيرة تتيح خدمات تسوق متعددة للزبائن، وخدمات أخرى مثل دفع فواتير الكهرباء، على سبيل المثال، وتفتح أبوابها على مدار الساعة)، فقد أجرت تقليصا لعدد ساعات العمل، ويجرب البعض منها خدمات الشراء الآلية.

ولكن الرقمنة والتسوق الآلي ليسا كافيين، وتبدو الحكومة غير راغبة في الإقرار بخطورة الموقف وإجراء عملية إصلاح شاملة بشأن الهجرة.

ولا تختلف الأسئلة المطروحة للنقاش في اليابان في هذا الشأن عن الجدل الدائر في بعض دول أوروبا التي تعاني من مشكلات ديمجرافية (متعلقة بالسكان) بسبب الزيادة في متوسط الأعمار ومعدلات المواليد الثابتة، وعلى الرغم من ذلك، فالموقف في اليابان مختلف، لأن نسبة الأجانب صغيرة للغاية، وتبلغ حوالي 2 بالمائة، ولا تستضيف البلاد أي لاجئين.

وتخشي اليابان، المنعزلة ثقافيا، من التحديات التي قد يحدثها الانفتاح على هجرة حقيقية، وخاصة الخوف من ارتفاع معدل الجريمة، في واحدة من أكثر بلدان العالم أمانا.

ولا يقدم القانون الخاص بالتأشيرتين الجديدتين سوى تفاصيل شحيحة، فليس من الواضح، على سبيل المثال، إذا ما كان "العمال الضيوف" سيتمتعون بالحق في ظروف عمل أو معيشة معينة.

وتنظم اليابان منذ عام 1993 برنامجا تدريبيا لأفراد من دول الاقتصادات الناشئة، ويقول منتقدون إنه جرى توظيف هذا البرنامج لاستغلال العمال الذين يتقاضون رواتب ضئيلة، والذين يجبرون على العيش في ظروف صعبة.

ووفقا لما ذكره محامون يعملون لدى شركات يابانية، يتم استغلال "المتدربين" كعمالة رخيصة في المصانع، وهم يقيمون في عزلة عن المجتمع، ويحذر البعض من أن هذه المشكلات ستتكرر بعد السماح بدخول عشرات الآلاف من العمال الوافدين إلى البلاد.

قد يهمك أيضا:

امبراطور اليابان الجديد يعتلي عرش الحكم "رسميًا" بعد تنازل والده

الملك سلمان يستقبل وزير الخارجية الياباني

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليابان تفتح الباب أمام العمالة الأجنبية لسد الفجوة في سوق العمل اليابان تفتح الباب أمام العمالة الأجنبية لسد الفجوة في سوق العمل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 21:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

طنجة عروس شمال المغرب افضل وجهات شهر العسل لصيف 2021

GMT 06:08 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

نادي يوفنتوس يعلن إصابة مدافعه دي ليخت بكورونا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon