السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة العربية
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة العربية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة العربية

حرفة السدو تعد من الحرف اليدوية التقليدية الأصيلة التي اشتهر بها سكان المملكة العربية السعودية - الصورة من "واس"
الرياض ـ لبنان اليوم

يعد السدو واحداً من أبرز الفنون التقليدية في المملكة العربية السعودية، ومن الحرف التي شكّلت امتداداً أصيلاً لحياة البادية في شبه الجزيرة العربية، حيث ارتبط هذا الفن اليدوي العريق بذاكرة المكان والإنسان، واحتفظ بجماله عبر الأجيال. ويتميّز السدو بزخارفه الهندسية الدقيقة وألوانه المستوحاة من بيئة الصحراء، الأمر الذي جعل هذه الحرفة تحظى باهتمام عالمي بعد تسجيلها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو عام 2020.

ويعتبر السدو رمزاً ثقافياً يعكس براعة إنسان الجزيرة العربية وقدرته على الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في محيطه، حيث تعتمد الحرفة على نسيج مصنوع من وبر الإبل وصوف الأغنام وشعر الماعز. ومن هذه الخامات الطبيعية تُبتكر مستلزمات يومية كانت جزءاً أساسياً من حياة البدو، مثل بيوت الشعر والسجاد والخيام والوسائد وزينة الإبل.

وتروي كل قطعة من السدو قصة تراثية تحيكها أنامل النساء في البادية بإتقان وتميز، إذ تضيف كل حرفية لمستها الخاصة على النسيج، مما يجعل كل منتج قطعة فريدة تحمل طابعها الفني. ولم يقتصر استخدام السدو على الأدوات العملية فحسب، بل أصبح عنصراً جمالياً يزين المجالس والمساكن، ودخل في تصميم بعض الألبسة التقليدية مثل البشوت والعباءات وغيرها.

ويحظى فن السدو بمكانة مميزة في مختلف مناطق المملكة، وتبرز منطقة القصيم كإحدى أهم المناطق التي اشتهرت بها النساء في نسج السدو عبر التاريخ، حيث تُعرف منتجاتها بجودتها العالية ودقة زخارفها المستوحاة من حياة البادية. وتبدأ مراحل إنتاج السدو بجمع الخامات الطبيعية من صوف ووبر وشعر، ثم فرزها وتنظيفها يدوياً في مرحلة تُعرف بـ"النفش"، قبل غزلها باستخدام أداة تقليدية تُسمّى "التغزالة" لتحويلها إلى خيوط جاهزة للنسج. وفي مرحلة لاحقة تُصبغ هذه الخيوط بألوان زاهية تمنح السدو هويته المميزة.

وتعكس عملية تسجيل نسج السدو ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي بالتعاون مع دولة الكويت تقديراً دولياً لقيمة هذه الحرفة وتراثها العميق. كما جاء إعلان عام 2025 عاماً للحرف اليدوية ليؤكد دعم المملكة للحرفيين والحرفيات وحرصها على تطوير الصناعات التقليدية ضمن أهداف رؤية السعودية 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً بإحياء التراث الوطني والمحافظة عليه.

وشهدت الفعاليات والمهرجانات السعودية حضوراً بارزاً لحرفة السدو، التي أصبحت إحدى العلامات الثقافية المعبرة عن تاريخ المملكة، إلى جانب الاهتمام الكبير الذي تبديه الجهات الرسمية المعنية بالتراث والثقافة في تعزيز حضور هذا الفن وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلمه وحفظه بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة العربية السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة العربية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

توقيف مذيع مصري بعد حادثة خطف ضمن "الكاميرا الخفية"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon