فرياد رواندزي يبحث ملف الآثار في مرحلة ما بعد داعش وطرق حمايتها وإعادة بنائها
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

وزير الثقافة العراقي استعرض ما تعرّضت له البلاد من تدمير على يد التنظيم المتطرّف

فرياد رواندزي يبحث ملف الآثار في مرحلة ما بعد "داعش" وطرق حمايتها وإعادة بنائها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فرياد رواندزي يبحث ملف الآثار في مرحلة ما بعد "داعش" وطرق حمايتها وإعادة بنائها

اجتماع في القاعة الرئيسة لليونسكو
بغداد – نجلاء الطائي

عقد اجتماع مهم، في القاعة الرئيسة لليونسكو، بدعوة رسمية من المدير العام لليونسكو ارينا بوكوفا وضمن إطار الخطة التي أطلقتها كل من وزارة الثقافة والسياحة والآثار وبالتعاون مع "اليونسكو"، لحماية الآثار العراقية في مناطق النزاع (المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش) ، وبحضور معنيين ومتخصصين من عدة دول لبحث ملف الآثار لمرحلة ما بعد "داعش" وكيفية إعادة بنائها.

وأكّد وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي، خلال الاجتماع اكد على عدد من الأمور المهمة من خلال الدراسة التي قدمها الجانب العراقي لليونسكو في وقت سابق ولاسيما بعد اتضاح الصورة بشكل أفضل للآثار وحجم التدمير الذي أصاب هذه الاثار في تلك المناطق، مبيّنًا خطة الاستجابة السريعة التي قدمها العراق مع اليونسكو لحماية التراث الثقافي في المناطق المحررة ومحورها الزمني بين عامي 2017-2019 وقد تضمنت الخطة دراسة واقع الحال والتوثيق الآني لمواقع التراث الثقافي بعد احتلال تنظيم داعش وخارطة طريق لإعادة تأهيل المواقع الأثرية والتراثية والمتاحف مشيرا إلى تحديد قطاعات عمل الخطة في أولويات محددة هي (المواقع الأثرية ومن ضمنها مواقع التراث العالمي) و(التراث الديني) و(المباني التاريخية والتراثية) و(المتاحف والمجموعات المحتفية) وأخيرا (قطاع المخطوطات التاريخية) .

واستعرض رواندزي، في بداية كلمته ما تعرضت له آثار العراق من تدمير على يد تنظيم "داعش"، قائلا "تعرض العراق ومنذ حزيران من عام 2014 إلى احتلال تنظيم تنظم داعش لبعض مناطقه الأمر الذي جعل أكثر من 4000 موقع أثري تحت تصرف العناصر المتطرفة والتي أخذت تمارس فيها اكبر عملية تطهير ثقافي من خلال تفجير بعضها وخاصة تلك التي تمثل رموز لهوية السكان المحليين. وتجريف بعضها الآخر وتغيير وظيفتها وخاصة لاماكن التقديس الخاصة بالأقليات الدينية والاثنية فضلا عن قيام عناصر الإرهاب بالحفر غير المشروع في المواقع الأثرية وسرقة الممتلكات الثقافية والمتاجرة بها للحصول على تمويل أعماله الإرهابية إذ تشير التقارير والمعلومات الاستخبارية إلى حصوله على مئات الملايين من الدولارات من جراء هذه المتاجرة اللا قانونية".

وشهدت المناطق المحتلة من "داعش" في العراق ابشع الجرائم الثقافية واقسى الأزمات الإنسانية فقد خسر التراث الإنساني بثلاث سنوات 2014-2017 اكثر من (ثمانين موقع اثري) واكثر من (تسعين مرقد ديني) بضمنها مساجد ومزارات وكنائس إضافة إلى تدمير المجموعات المتحفية لمتحف الموصل ومتحف الأنبار وحرق المكتبات بما تحتويه من مخطوطات وكتب قيمة.
وأشار رواندزي أيضا إلى ما تعرضت له ثقافات المجتمعات المحلية من أضرار معنوية كبيرة، مضيفًا أنّه "مثلما كانت الأضرار المادية التي لحقت بالموروث الحضاري لبلاد النهرين جسيمة وموجعة في حقبة داعش فقد تأثرت المجتمعات المحلية وثقافتها معنويا بشكل عميق وأصاب التنوع الثقافي الذي كانت تتمتع به مدننا شرخ كبير بفقدانها رموز هويتها الثقافية فضلا عن محاولات الإرهاب لزعزعة مشتركات وحدة العراقيين وتعايشهم السلمي فقد كان العراقيون ومازالوا يعتزون بموروثهم ويجدوه احد محطات فخرهم واعتزازهم بالأرض تاريخا وجغرافيا"، وأشاد بالموقف الدولي الداعم للعراق في حماية تراثه قائلا "كان للانتهاكات الصارخة التي مارسها تنظيم داعش بحق الموروث الحضاري لبلاد النهرين 2014-2017 تأثير الصدمة على الوجدان الإنساني وتلقي العراق بارتياح كبير مبادرات الدول الصديقة والمنظمات الدولية وخاصة اليونسكو والتي ساهمت في تخفيف هول الخسائر المادية والمعنوية".

وأشار رواندزي إلى القرارات الدولية التي صدرت بهذا الاتجاه وأهمها قرار مجلس الأمن المرقم 2199 لسنة 2015 وقرار مجلس الأمن 2347 لسنة 2017 اللذان دعيا إلى تجريم التعامل بالآثار المسروقة من قبل تنظيم داعش وإعادتها إلى بلدها الأصلي، "وبنفس الاتجاه فقد اتخذ الاتحاد الأوروبي عدة خطوات بشأن حماية التراث الثقافي العراقي إذ تم الإعلان عن تعيين خبراء حماية الممتلكات الثقافية في البعثات الأوروبية حول العالم وسيتم نشر أولها في العراق كجزء من المهمة المدنية الجديدة المقدمة لدعم قوات الأمن العراقية الأمر الذي سيسمح للجهات العراقية المختصة التنسيق معهم للحصول على دعم مالي وتقني لإنجاز مهمة حماية التراث الثقافي العراقي"، وفي ختام كلمته توجه الوزير بالشكر لكل المواقف الإنسانية النبيلة التي صدرت من الأصدقاء دولا ومنظمات التي وقفت للدفاع عن الموروث الرافدين وهو تراث إنساني للجميع داعيا إلى مزيد من التنسيق والدعم لتأهيل البنى الثقافية التي خربها الإرهاب مواقعا ومتاحفا ومكتبات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرياد رواندزي يبحث ملف الآثار في مرحلة ما بعد داعش وطرق حمايتها وإعادة بنائها فرياد رواندزي يبحث ملف الآثار في مرحلة ما بعد داعش وطرق حمايتها وإعادة بنائها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:36 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تسمح باستئناف الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 07:03 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

أشهر 5 مواقع للتزلج في أميركا الشمالية

GMT 21:55 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الاتحاد التونسي للطائرة يعلن تأجيل نهائي الكأس

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 08:54 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

جينيسيس تكشف عن G70" Shooting Brake" رسمياً

GMT 22:41 2022 الثلاثاء ,21 حزيران / يونيو

فساتين صيفية باللون الأحمر لإطلالة ساحرة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon